أعرب الرئيس الصيني، هو جينتاو أمس الإثنين (26 مارس/ آذار 2012) عن «قلق كبير» لمشروع كوريا الشمالية إطلاق صاروخ كما أفاد مسئول أميركي وذلك خلال لقاء مع نظيره الأميركي، باراك أوباما، على هامش قمة حول النووي تعقد ليومين افتتحت أمس في سيئول.
وصرح نائب مستشار الأمن القومي، بن رودس للصحافيين أن كوريا الشمالية كانت من أول المواضيع التي تطرق إليها المسئولان خلال اللقاء.
وأضاف أن «المسئولين اتفقا على التعاون بشكل وثيق للرد على هذا الاستفزاز والإعراب عن القلق الكبير للكوريين الشماليين وإذا دعت الحاجة التفكير في الخطوات الواجب اتخاذها في حال أطلق الصاروخ».
وأوضح «نظراً إلى العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية ونفوذها على بيونغ يانغ اعتبر الرئيس من المهم العمل بشكل وثيق مع الصين وأن تنقل بكين رسالة حازمة إلى كوريا الشمالية». وقال رودس إن الصينيين «قالوا لنا إنهم يأخذون المسألة على محمل الجد وأنهم نقلوا للكوريين الشماليين قلقنا».
وصباح أمس وجه أوباما رسالة إلى بيونغ يانغ من سيئول قائلاً «أريد أن اتوجه مباشرة إلى الزعماء في بيونغ يانغ. الولايات المتحدة ليس لديها نوايا عدائية تجاه بلادكم، نحن نريد السلام».
وأضاف في جامعة هانكوك في سيئول «لكن ليكن من الواضح من الآن وصاعداً أن استفزازاتكم ومواصلة برنامجكم النووي لن تضمن لكم الأمن الذي تطلبونه». وقال أوباما «لن تكون هناك مكافأة للاستفزازات. ذلك العهد انتهى».
وحذرت سيئول الإثنين من أنها ستسقط الصاروخ الذي ستطلقه بيونغ يانغ في الجو إذا حاد عن مساره بعد إطلاقه فوق الأراضي الكورية الجنوبية.
كما حذرت اليابان القلقة من إمكان تحطم الصاروخ أو أجزاء منه فوق أراضيها، من أنها ستنشر أنظمتها المضادة للصواريخ.
وأمام طلاب في سيئول قال أوباما إن تقدماً كبيراً أحرز منذ القمة النووية السابقة التي عقدت في واشنطن في 2010، في إزالة وضمان أمن المعدات التي يمكن أن تستخدم في صناعة ألاف القنابل.
وقال أوباما «لكن ليست لدينا أي أوهام. نعرف أن معدات نووية - كافية لصناعة عدة قنابل - مخزنة من دون الحماية المناسبة».
وطلب أوباما من قادة 53 بلداً مجتمعين في سيئول «مواصلة العمل» ووعد بتحركات جديدة من قبل واشنطن لخفض ترسانتها النووية بالتعاون مع روسيا.
وأعلن «أعتقد بأنه بإمكاننا ضمان أمن الولايات المتحدة وحلفاءنا والحفاظ على قوة ردع حقيقية مع الاستمرار في خفض ترسانتنا النووية».
العدد 3489 - الإثنين 26 مارس 2012م الموافق 04 جمادى الأولى 1433هـ