العدد 3490 - الثلثاء 27 مارس 2012م الموافق 05 جمادى الأولى 1433هـ

السلطات السورية توافق على خطة عنان وحصيلة القتلى ترتفع إلى 9 آلاف

مشروع قرار عربي يُحمِّل دمشق مسئولية العنف ويدعوها للحوار مع المعارضة

أعلنت السلطات السورية أمس الثلثاء (27 مارس/ آذار 2012) موافقتها على خطة الموفد الأممي والعربي كوفي عنان، الذي دعاها في المقابل إلى تنفيذ «تعهداتها فوراً» لحل الأزمة، في حين أعلنت الأمم المتحدة أن العنف في سورية أودى حتى الآن بحياة أكثر من تسعة آلاف شخص.

وأعلن المتحدث باسم عنان، أحمد فوزي من جنيف أن «الحكومة السورية كتبت للمبعوث المشترك كوفي عنان لتبلغه موافقتها على خطته المؤلفة من ست نقاط والتي وافق عليها مجلس الأمن الدولي»، مضيفاً أن «عنان كتب إلى الرئيس الأسد ليدعوه إلى أن تطبق الحكومة السورية تعهداتها على الفور». وتابع المتحدث باسم عنان أن الأخير يعتبر قرار دمشق «مرحلة أولية مهمة يمكن أن توقف العنف وإراقة الدماء»، كما ستسمح بمعالجة «معاناة» الناس و «توجد مناخاً ملائماً لحوار سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري».

وأكد فوزي أن عنان «يعتبر الأمر بالتأكيد تطوراً إيجابياً لكن المهم هو التنفيذ».

وسارعت فرنسا إلى التعليق على الموافقة السورية على خطة عنان بالقول إنها أخذت علماً بها، وإنها تنتظر «تفاصيل الرد السوري» من عنان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي للصحافيين: «نأمل أن يتمكن جميع الأطراف في سورية من المشاركة في جهود الوساطة التي يقوم بها عنان من أجل توفير الشروط لإيجاد تسوية سياسية للوضع في سورية».

وفي حصيلة جديدة، أعلنت الأمم المتحدة أمس أن عدد قتلى الاضطرابات ارتفع إلى أكثر من 9 آلاف شخص. وقال مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، روبرت سري أمام مجلس الأمن إن «العنف على الأرض يستمر من دون توقف». وقال إن «تقديرات موثوقة تشير إلى أن عدد القتلى المرجح في سورية منذ بدء الانتفاضة قبل عام بلغ الآن أكثر من 9000 شخص. وأصبح من الملح وقف القتال ومنع مزيد من تصاعد العنف».

إلى ذلك، أعلنت مسئولة في الأمم المتحدة أمس الأول أن المنظمة الدولية تلقت تقارير تشير إلى تجنيد أطفال في «الجيش السوري الحر» الذي يقاتل نظام الرئيس بشار الأسد. وقالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة من أجل الأطفال في النزاعات المسلحة راديكا كوماراسوامي للصحافيين: «أخذنا علماً بالادعاءات عن تجنيد أطفال في صفوف الجيش السوري الحر». ولم تعط أي إيضاحات أخرى، مضيفة «لسنا قادرين على التحقق أو التأكد» من هذه الادعاءات التي تشكل انتهاكاً للمعاهدات الدولية التي تحرم تجنيد من هم دون السادسة عشرة.

من جهة أخرى، أعلنت الخبيرة الدولية في مسائل حقوق الإنسان، ياكين أرتورك انسحابها من لجنة التحقيق الدولية التابعة لمجلس حقوق الإنسان بشأن سورية في حين أن المجلس مدد مهمتها الجمعة لمدة ستة أشهر.

ميدانياً، قتل 17 شخصاً في إطلاق نار واشتباكات وعمليات قصف في سورية، في حين انسحبت القوات النظامية من وسط مدينة سراقب في محافظة إدلب (شمال غرب) بعد ثلاثة أيام على دخولها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا. والقتلى هم أحد عشر مدنياً وستة جنود نظاميين.

من جهة ثانية أعلن الرئيس السوري أمس خلال تفقده حي بابا عمرو في مدينة حمص أن الحي سيعود «أفضل بكثير مما كان»، وأن «الحياة الطبيعية» سترجع إليه بعد الأحداث الدامية التي شهدها وتسببت بسقوط مئات القتلى قبل أسابيع. وكان التلفزيون السوري الرسمي أعلن أن الأسد «تفقد منطقة بابا عمرو بحمص». ثم بث «صوراً أولية» للزيارة ظهر فيها الرئيس يحيط به محافظ المدينة غسان عبدالعال وشخصيات ومواطنون يهتفون له ويتدافعون لإلقاء التحية عليه.

من جانبه صرح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أمس أن فكرة رحيل الرئيس السوري تنم عن «قصر نظر» ولا تؤدي إلى حل الأزمة السورية. وقال مدفيديف على هامش قمة سيئول: «الاعتقاد بأن رحيل الأسد يعني حل كل المشاكل هو موقف ينم عن قصر نظر وكل العالم يدرك أنه في تلك الحالة سيستمر النزاع على الأرجح» على ما نقلت وكالة «ايتار تاس». وتابع أن «الشعب السوري وليس القادة المحترمون لدول أخرى، هم من يتخذ القرارات بشأن مصير سورية».

وفي بغداد التي بدأت تستقبل الوافدين للمشاركة في أعمال القمة العربية دعا مشروع القرار المتعلق بسورية الذي سيعرض على القمة، الحكومة السورية إلى «الوقف الفوري لكافة أعمال العنف والقتل»، كما دعا في الوقت نفسه إلى حوار بين الحكومة والمعارضة للخروج من الأزمة في سورية. ويطالب أيضاً مشروع القرار الذي حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه المعارضة بـ «توحيد صفوفها»، متهماً السلطات السورية بارتكاب «جريمة ضد الإنسانية» في بابا عمرو.

كذلك دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المعارضة السورية إلى تقديم التزام صريح بإشراك كل السوريين وحماية حقوقهم في إطار عملية سياسية انتقالية. وقالت للصحافيين أيضاً إن أنباء قبول الأسد خطة عنان سيحكم عليها بناء على أفعاله لا أقواله ودعته إلى أن يأمر قواته على الفور بوقف إطلاق النار والانسحاب من المناطق السكنية.

العدد 3490 - الثلثاء 27 مارس 2012م الموافق 05 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 1:32 ص

      lمقاوم

      الله يحفظك يا بشار ويدومك رئيس للجمهورية السورية فعلا انك اسد ابن اسد لما وضعت حد للعصابات المسلحة المستوردة من الخارج

    • زائر 1 | 11:00 م

      اشعقبة

      اشعقبة

اقرأ ايضاً