العدد 1456 - الخميس 31 أغسطس 2006م الموافق 06 شعبان 1427هـ

القلق العالمي يجعل أسعار النفط تقفز إلى 70%

ارتفعت أسعار النفط أمس (الخميس) على رغم زوال مخاوف تأثر المنشآت النفطية في خليج المكسيك بإعصار ارنستو، إلا أن الأسواق تترقب بقلق تطورات الخلاف النووي مع إيران مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم وهي الخطوة التي أعلنت إيران رفضها مرارا.

في حين بدا ان ايران لن تلتزم بمهلة حددتها الامم المتحدة لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم ما يزيد احتمالات فرض عقوبات على أكبر رابع دولة مصدرة للنفط في العالم و التي يبلغ حجم إنتاجها اليومي أربعة ملايين برميل.

وكانت إيران قد أكدت مجددا انها لن تتخلى عن حقها في الطاقة النووية على رغم أنها أشارت في الاسبوع الماضي الى أنها يمكن ان تتفاوض على نطاق عملها ما عزز موقف الصين وروسيا العضوتين في مجلس الأمن الدولي في معارضة أي اجراء عقابي فوري.

وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في حديث تلفزيوني أمس (الخميس): «إن الغرب يجب ان يعرف أن الامة الايرانية لن تذعن للضغوط ولن تقبل بأي انتهاك لحقوقها»، وفي حال رد ايران بخفض انتاجها أو تعطيل صادرات الشرق الاوسط عبر خليج هرمز الذي تمر به خمس امدادات النفط العالمية فان ذلك قد يترك أثرا طويل الأمد


ترقباً لتقرير وكالة الطاقة الدولية في الخلاف النووي الإيراني

القلق العالمي يجعل أسعار النفط تقفز متصاعدة

الوسط - علي نجيب

ارتفعت أسعار النفط أمس (الخميس) على رغم زوال مخاوف تأثر المنشآت النفطية في خليج المكسيك بإعصار ارنستو، إلا أن الأسواق تترقب بقلق تطورات الخلاف النووي مع إيران مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم وهي الخطوة التي أعلنت إيران رفضها مرارا.

في حين بدا ان ايران لن تلتزم بمهلة حددتها الامم المتحدة لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم ما يزيد احتمالات فرض عقوبات على أكبر رابع دولة مصدرة للنفط في العالم و التي يبلغ حجم إنتاجها اليومي أربعة ملايين برميل.

وكانت إيران قد أكدت مجددا انها لن تتخلى عن حقها في الطاقة النووية على رغم أنها أشارت في الاسبوع الماضي الى أنها يمكن ان تتفاوض على نطاق عملها ما عزز موقف الصين وروسيا العضوتين في مجلس الأمن الدولي في معارضة أي اجراء عقابي فوري.

وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في حديث تلفزيوني أمس (الخميس): «إن الغرب يجب ان يعرف أن الامة الايرانية لن تذعن للضغوط ولن تقبل بأي انتهاك لحقوقها»، وفي حال رد ايران بخفض انتاجها أو تعطيل صادرات الشرق الاوسط عبر خليج هرمز الذي تمر به خمس امدادات النفط العالمية فان ذلك قد يترك أثرا طويل الأمد، وقال المحلل في فيرست انرجي كابيتال مارتن كينج في تقرير: «قد يترك هذا تأثيرا يشبه ما تركته الاضرابات الفنزويلية وتعطل الامدادات النيجيرية في العام 2003 من تأثير على سوق النفط الخام استمر أكثر من العام بعد وقوعها»، وتراجعت أسعار النفط ثمانية دولارات عن مستوياتها القياسية في يوليو/ تموز مع قرب انتهاء موسم العطلات الصيفية حيث يزداد معدل قيادة السيارات وبعد سريان هدنة بين «إسرائيل» وحزب الله بلبنان. وتعهدت ايران بعدم الاذعان لضغوط الغرب قبل ساعات من صدور تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية من المتوقع أن يعلن أن ايران تجاهلت مهلة لوقف اعمال التخصيب التي يخشى الغرب ان يكون الهدف منها انتاج قنابل نووية. وقالت ايران مرارا ان تخصيب اليورانيوم حق مشروع لها وانها لن تتخلى عنه.

وتقول واشنطن ان القوى الكبرى قد تبدأ في مناقشة فرض اجراءات عقابية على ايران في الاسبوع المقبل اذا خلص تقرير الوكالة كما هو متوقع الى أن طهران تجاهلت مطلب مجلس الأمن الدولي بوقف تخصيب اليورانيوم بحلول 31 أغسطس/ آب.

وقال مسئول بارز في وكالة الدولية للطاقة الذرية: «إن التقرير الذي سيرفعه المدير العام للوكالة محمد البرادعي الى مجلس الأمن الدولي سيشير الى عدم تعاون ايران بشأن برنامجها النووي».

وأكد المسئول الذي فضل عدم ذكر هويته في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان تقرير البرادعي «ذو صبغة فنية وسيعكس عدم تجاوب المسئولين الايرانيين في الكشف على المسائل العالقة التي تطلبها الوكالة».

وبشأن تزامن التقرير مع انتهاء المهلة التي منحتها الدول الخمس الكبرى والمانيا لايران بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم قال المسئول ان تقرير البرادعي الذي سيوزع في وقت لاحق على مجلس الأمن الدولي و مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية «ليس له علاقة بانتهاء المهلة التي حددتها الدول الخمس الكبرى زائد المانيا» مشيرا الى أن التقرير أعد بناء على طلب مجلس الأمن بتاريخ 31 يوليو الماضي.

وعلى رغم طبيعة تقرير البرادعي الفنية الا انه قد يصير مرجعا قانونيا لمجلس الأمن الدولي في حال النظر في قرار فرض عقوبات على ايران. يذكر أن القرار الدولي رقم 1696 ينص على انه في حال عدم التزام ايران بالمطالب الدولية بحلول الـ 31 من اغسطس الماضي فان المجلس سيقرر اجراءات أخرى في اطار الفقرة 41 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يتيح فرض عقوبات اقتصادية جزئية أو شاملة على الدولة المعنية.

وفي وقت سابق هذا الشهر ابدى وزير المالية الياباني ساداكازو تانيجاكي توجسه من ان تشمل العقوبات المحتملة على ايران النفط. وأدلى الوزير بهذه التصريحات ردا على أسئلة الصحافيين بشأن تقرير اعلامي عن أن اليابان قد تقترح استثناء النفط في حال فرض عقوبات وهو ما نفاه متحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية.

النفط في أميركا يرتفع بسبب إيران

على رغم اعلان بيانات أظهرت ارتفاعا مفاجئا في مخزونات البنزين والخام فإن سعر الخام الأميركي الخفيف زاد 37 سنتا الى 70,40 دولاراً للبرميل بالمقارنة مع سعر 68,65 دولاراً للبرميل الذي سجله أمس الأول (الاربعاء) وكان أدنى مستوى في عشرة اسابيع. وزاد سعر مزيج برنت في لندن 37 سنتا الى 70,55 دولاراً للبرميل.

ويرتفع النفط الأميركي في آسيا

كما أدى تصاعد الخلاف النووي مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط الاميركي أمس (الخميس) في الاسواق الاسيوية حيث سجل سعر البرميل الخام للعقود الاجلة تسليم أكتوبر/ تشرين الأول المقبل من خام غرب تكساس المتوسط 70,40 دولارا بزيادة قدرها 37 سنتا عن سعر الاقفال يوم الاربعاء.

اليابان تزيد وارداتها من الخام الايراني

وأظهرت بيانات حكومية أمس (الخميس) أن واردات اليابان من النفط الخام من ايران زادت في يوليو بعد انخفاضها في يونيو/ حزيران.

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة: «إن اليابان زادت وارداتها من الخام الايراني الى أكثر من الضعف لتبلغ 2,02 مليون كيلولتر أي نحو 410 الاف برميل يوميا في يوليو بعد خفضها الى 765511 كيلولترا ( 160500 برميل يوميا) في يونيو».

وأظهرت البيانات أن ايران وردت 10,2 في المئة من احتياجات اليابان من النفط الخام البالغ اجماليها 4,03 ملايين برميل يوميا في يوليو بالمقارنة مع 4,6 في المئة من اجمالي الاحتياجات البالغة 3,48 ملايين برميل يوميا في يونيو.

واليابان هي ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم وتعتمد على الاستيراد في توفير كل احتياجاتها تقريبا.

وخفضت شركات النفط اليابانية وارداتها من الخام الايراني في الربع الثاني من العام بنسبة 40 في المئة بالمقارنة بالربع السابق.

وفي مارس/ آذار الماضي قالت شركة نيبون أويل كورب أكبر مصفاة نفط يابانية انها ستخفض مشترياتها من الخام الايراني بسبب مخاوف تتعلق ببرنامج ايران لتخصيب اليورانيوم وان كان غالبية المستوردين الاخرين قالوا انه ليس لديهم خطط فورية لخفض وارداتهم من الخام الايراني.

نفط الاوبك يواصل انخفاضه

واصلت أسعار نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) انخفاضها حيث بلغ متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج دول المنظمة أمس الاربعاء 65,06 دولارا بانخفاض مقداره 34 سنتا عن سعر الاقفال يوم الثلثاء الماضي بحسب ما أفادت الامانة العامة للمنظمة أمس (الخميس) في فيينا.

وعدلت أوبك تقديرها لسعر سلة الخامات يوم الثلثاء من 65,51 دولاراً للبرميل. وتضم سلة أوبك 11 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني لثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي سي اف 17 من فنزويلا.

ليبيا تتوقع جذب 7 مليارات دولار لزيادة انتاج النفط

قالت مؤسسة النفط الوطنية في ليبيا أمس (الخميس) انها تتوقع أن تستثمر شركات النفط العالمية أكثر من سبعة مليارات دولار وتكتشف 20 مليار برميل من المكافئ النفطي في اطار خطة تنقيب رئيسية مدتها عشر سنوات.

وقال مدير التنقيب في المؤسسة الليبية حسين صديق انه تم طرح خطة طموحة لتحسين قدرات انتاج النفط الى مستويات قريبة مما كانت عليه في السبعينات. وتجاوز الانتاج في السبعينات ثلاثة ملايين برميل يوميا مقارنة مع نحو 1,6 مليون برميل يوميا حاليا. وقال ان هدف الخطة الرئيسية هو اكتشاف 20 مليار برميل وهو ما اعتبره تقديرا متحفظا جدا مضيفا أن الخطة التي بدأت في 2005 وتنتهي في 2015 ستركز على المناطق الحدودية وعالية المخاطر. وكان صديق يتحدث خلال حملة ترويجية في لندن في أعقاب مؤتمر عقد في طرابلس الاسبوع الماضي لاطلاق ثالث جولة لمنح تراخيص تنقيب عن النفط للشركات العالمية منذ رفع العقوبات. وقال ان من المقرر اطلاق أربع أو خمس جولات أخرى لطرح 220 منطقة امتياز اجمالا.

وشملت الجولة الاولى 57 منطقة امتياز والثانية 44 منطقة أما الثالثة التي تسعى لتلقي العروض حتى التاسع من سبتمبر/ أيلول فتطلب عروضا من شركات أجنبية لعدد 41 منطقة امتياز. وتنطوي خطة التنقيب الرئيسية على حفر 50 بئرا استكشافية سنويا. وستبلغ التكلفة التي تشمل تصوير الاف الكيلومترات المربعة من المسوح السيزمية ثنائية وثلاثية الابعاد نحو أربعة مليارات دولار.

وتقول مؤسسة النفط الوطنية ان أقل من ثلث مساحة ليبيا هي التي تم التنقيب فيها عن النفط والغاز. وتضعها احتياطياتها المقدرة بنحو 37 مليار برميل بين أكبر عشر بلدان في العالم من حيث الاحتياطي النفطي.

وقال مسئول نفطي ليبي ان حقل الفيل الليبي الجديد الذي تديره شركة ايني الايطالية يضخ ما بين 30 ألفاً و40 الف برميل يوميا.

وحضر المسئول حملة ترويجية في لندن لثالث جولة لمنح التراخيص للشركات العالمية تطرحها ليبيا منذ رفع العقوبات الاقتصادية. وقال المسئول ان الانتاج بدأ قبل بضعة اسابيع بمستوى عشرة الاف برميل يوميا من الخام الخفيف الذي تنخفض به نسبة الكبريت وينتج الحقل الان بمعدل يتراوح بين 30 ألفا و40 الف برميل يوميا.

وتابع المسئول دون الخوض في مزيد من التفاصيل أنه مع زيادة الانتاج مقتربا من مستوى 300 الف برميل يوميا ستقام خطوط انابيب لنقل الكميات المتزايدة من الخام لمرافئ التصدير.

استئناف تصدير النفط العراقي إلى تركيا

أعلن العراق أمس (الخميس) استئناف تصدير نفطه الخام المستخرج من الحقول الشمالية عبر خط الانابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي على البحر الابيض المتوسط.

ونقلت قناة «العراقية» الحكومية عن مصدر بوزارة النفط قوله: «إن العراق بدأ منذ يوم الاربعاء الماضي تصدير نفطه الخام من حقول كركوك الشمالية الى ميناء جيهان التركي ، وذلك بعد توقف دام شهرين بسبب أعمال تخريبية طالت الانابيب الناقلة في شمال العراق». وكان العراق تمكن من ضخ 8,5 ملايين برميل إلى مرفأ جيهان التركي قبل أن توقف الهجمات التخريبية ضخ النفط في 9 من يوليو الماضي. وقال وكيل شحن ان مخزون النفط العراقي في ميناء جيهان التركي بلغ نحو مليون برميل مع استمرار تدفق الخام من حقول شمال العراق لليوم الثالث. وقال: «المخزونات بلغت نحو مليون برميل صباح اليوم... لايزالون يضخون بنحو 15 ألفا الى 20 ألف برميل في الساعة».

«دي ان او» تكشف بئراً يمنية تنتج 6440 برميلاً

قالت شركة دي ان او النرويجية المستقلة للنفط أمس (الخميس) انها استكملت حفر البئر رقم 22 في حقل تاسور في اليمن وتدفق منها النفط بمعدل أولي بلغ 6440 برميلا يوميا.

ويقع حقل تاسور في منطقة الامتياز رقم 32 التي تديرها دي ان او بحصة تبلغ 38,95 في المئة.

وقالت الشركة ان نصيبها قبل خصم الضرائب من الانتاج من البئر الجديدة بلغ 2511 برميلا يوميا.

وسينتقل حفار أكبر الى المنطقة 32 لحفر البئر الاستكشافية رقم 23 في حقل تاسور ومن المتوقع ان تستغرق عملية الحفر من 50 الى 60 يوما

العدد 1456 - الخميس 31 أغسطس 2006م الموافق 06 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً