العدد 1464 - الجمعة 08 سبتمبر 2006م الموافق 14 شعبان 1427هـ

منشورات تحريضية في «حالة بوماهر» ضد البحرينيين من أصول إيرانية

على خلفية تجميد عقارات «المحرق القديمة»

تلقت «الوسط» ظهر أمس اتصالات منددة من أهالي حالة بوماهر بمنشورات تم لصقها فجراً على بيوتهم من قبل عناصر مجهولة ودخيلة على المنطقة، تدعو إلى طرد البحرينيين من أصول إيرانية والتصدي إلى المؤامرة والمخطط الإيراني وفق ما ذكر في المنشورات.

وجاء في أحد المنشورات التي حصلت «الوسط» على نسخة منها الآتي: «يا أهالي حالة أبوماهر الكرام... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد... إننا أهالي وشباب حالة أبوماهر نستنكر المؤامرة والمخطط الإيراني الاستيطاني على منطقتنا العريقة والكشف عن وجود مخططات إيرانية تسعى لشراء أراض داخل حالة أبوماهر ومن ثم تحويلها إلى محافظة إيرانية. هاهم الإيرانيون يحتلون أرضكم، نعم يحتلون أرضكم، ستقولون كيف ذلك؟ ونقول لكم: ألم تكن هذه المنطقة بكاملها لا يسكنها إلا أجدادنا وآباؤنا ونحن من بعدهم، فكيف امتلأت بهؤلاء الإيرانيين، كيف ترضون أن يسكن إيراني في بيوتكم التي سكن فيها آباؤكم وأجدادكم الكرام؟ يا أهالي وشباب حالة أبوماهر كونوا كالجسد الواحد ضد هؤلاء الإيرانيين فلا يغلبونكم على أرضكم فوالله ليس لهم ولاء إلا لإيران. يا أهلنا وأحبتنا أترضون أن يسودكم ويترأسكم هؤلاء الإيرانيون؟ لا وألف لا، فلا بد من أن نتضامن ونتعاون لندافع عن أنفسنا وكياننا ضد الخطر الذي ينتظرنا. نحن أهالي وشباب حالة أبوماهر نطالب الحكومة الرشيدة بالكشف عن جميع المتورطين في هذه المؤامرة ومحاكمتهم وسحب الجنسية منهم وتسفيرهم إلى خارج مملكتنا الحبيبة لكي يكون عبرة لمن تسول لهم أنفسهم بالتخابر والتعامل مع الدول الأجنبية ضد هذا البلد وأهله. وختاماً نتقدم بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه رجل المواقف على موقفه في وجه هذه المخططات والتصدي لها بكل الأشكال فشكراً يا صاحب السمو على كل ما تقدمه لأهالي حالة أبوماهر... (التوقيع) أهالي حالة أبو ماهر».

وتعليقاً على ما جاء، قال النائب عثمان شريف: «أعتقد أن هذا العمل يسيء إلى سمعة البحرين وشعبها، فنحن عشنا في المحرق وأحيائها مع جميع الأطياف، وأعتقد أن الحكومة وشعب البحرين لا يعجبهم هذا التصرف الذي سيصعد الأمور، خصوصاً ما يتعلق بهذا الموضوع الذي أشبع خلال الأيام الماضية، وآن الأوان للحكومة أن تتصدى له لأنه سيثير فتنة طائفية كبيرة، كما يجب على أهالي محافظة المحرق سواء أكانوا من أصول إيرانية أو غيرهم، التحلي بضبط النفس إزاء هذه المنشورات والتصرفات، بالإضافة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني عليها أن تتدخل للحفاظ على الوحدة الوطنية لأن هذه الأمور لن تخدم البحرين أو المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وإذا لم يعالج بحكمة فسيجرنا إلى ما لا يحمد عقباه».

أما النائب فريد غازي، فأعرب عن أسفه لـصدور منشورات تحريضية في حالة بوماهر تتعرض إلى ذات الأصول الإيرانية، جازماً بأن المنشورات ملفقة ولا تمثل رأي أهالي حالة بوماهر، وإنما عناصر مندسة معروفة تريد أن تخلق الفتنة.

وقال غازي: «إذا كانت هناك مؤامرة من دولة أجنبية أو عناصر ذات أصول إيرانية فلدينا جهاز مخابرات قوي جداً يستطيع أن يكشف هؤلاء إذا كانت الرواية حقيقية، وإذا كان هناك تمويل أجنبي فكل المصارف خاضعة لرقابة مصرف البحرين المركزي، وجميع التحويلات خاضعة لمكاتب مكافحة غسيل الأموال في المصارف، ونحن نثق برجال الأمن المخلصين الذين يستطيعون أن يكشفوا المؤامرات، ولكن لا نثق بشراذم صغيرة تحيك المؤامرات وتدس المنشورات من أجل الفرقة بين هذا الشعب الكريم، وهم يتوهمون بأن إيران تريد أن تسيطر على الخليج من خلال منطقة بوماهر»، سائلاً: «هل هذا يعقل أن تغزو إيران البحرين من حالة بوماهر؟ وهل من المسئولية بمكان أن نطلق التهم من دون إثبات؟ وهل من المسئولية أن نخرب العلاقات بين أبناء هذا الشعب ونسيجه الاجتماعي وعلاقات البحرين مع جمهورية إيران المسلمة؟».

وأردف غازي: «إذا كان هناك متهمون بالتخابر مع أية دولة مسلمة فليقدم جهاز الأمن هؤلاء للمحاكمة، فلا حاجة لنا أن نستعدي جزءاً من شعبنا ذي الأصول الإيرانية، لأننا بعد ذلك ربما نخرب علاقاتنا مع باكستان لأن من هم من أصول باكستانية أيضاً يملكون الكثير وهم من البحرينيين، وسنتطرق بعد ذلك لأصول أخرى من جنسيات عربية وخليجية نهاجمهم وهم بحرينيون باسم المحافظة على التراث البحريني العريق... نحن نحذر الجميع من هذه الفتنة الطائفية التي دخلت للأسف الشديد من خلال أفكار مريضة ومشوشة لدى البعض ممن لا ينظر إلى أبعد من أخمص قدمه لمصالح هذا الشعب العظيم بكل فئاته وطوائفه، ولا نملك أن نقول حيال ذلك إلا حسبنا الله ونعم الوكيل وحفظ الله البحرين من الدسائس والمؤامرات الطائفية والعنصرية».

كما استنكر رئيس مجلس بلدي المحرق محمد عيسى الوزان، هذا التصرف الذي وصفه باللامسئول أو من شيمة أهل البحرين بجميع طوائفهم ومذاهبهم، مؤكداً أن البحرين بأهلها ترحب بالضيوف وبكل من يجعل البحرين بلداً له، مشيراً إلى أن المملكة سكنت فيها طوائف ومذاهب كثيرة في ود وتآخ وما زالوا كذلك، داعياً من قام بلصق المنشورات إلى أن يتقي الله في نفسه.

من جهته، رأى عضو مجلس بلدي المحرق خليفة البنجاسم، أن ما جرى سيبث الفتنة في المجتمع البحريني الذي يتعايش مع مختلف الطوائف في البحرين تحت راية الوحدة الوطنية، متمنياً عدم نشر مثل هذه المنشورات لأنها ستبث الخلاف، فالإيرانيون عندما سكنوا المحرق جاءوا إليها من زمن بعيد ومنهم الشيعة والسنة وهم متعايشون مع بعضهم بعضاً، مبدياً عدم تأييده لمثل هذه الدعوات التي ترمي إلى شق الصف وإضعاف الجسد البحريني الواحد

العدد 1464 - الجمعة 08 سبتمبر 2006م الموافق 14 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً