قال باحثون إن المرضى الذين يصابون بتلف خطير في الدماغ يمكنهم «التخاطب» مع الآخرين بصورة أو بأخرى، مشيرين إلى أنه قد يأتي يوم يشفون مما هم فيه، لكنهم حذروا من أن ذلك يعتمد على مدى الإصابة وخطورتها.
وتبين من الدراسة التي أجراها فريق بريطاني بلجيكي مشترك على فتاة في الثالثة والعشرين من العمر أصيبت بتلف حاد في الدماغ جراء حادث مروري، أنه باستطاعتها التعبير عما تريده ولكن من دون أن تكون قادرة على النطق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه تبين للأطباء الذين أجروا مسحاً دماغياً على الفتاة، التي لم يذكر اسمها، أنه كان بإمكانها فهم الأوامر التي تصدر إليها وتطبيقها، مثل تخيل المشاركة في مباراة لكرة المضرب أو المشي حول منزلها.
ووصف الأطباء هذا الاكتشاف بأنه كان «مذهلاً» لكنهم أشاروا إلى أن ذلك قد يكون حال فريدة من نوعها.
وأجرى العلماء تجربة على الفتاة بعد مضي خمسة أشهر على الحادث الذي وقع في يوليو/تموز 2005 لمعرفة نشاط دماغها وتدفق الدم إليه ومقدرتها على فهم ما يطلب منها وغير ذلك بعد أن قال الأطباء إنها غير قادرة على فهم أو القيام ما يطلب منها.
وقال أدريان أوين إن مناطق مختلفة من الدماغ تقوم بمهمات مختلفة أيضا، مشيرا إلى وجود اختلاف بين حالات المرضى الذين يتعرضون لمثل هذه الإصابات «لأن لديهم تلفا في أجزاء مختلفة من الدماغ وفرص شفائهم مختلفة أيضاً»
العدد 1466 - الأحد 10 سبتمبر 2006م الموافق 16 شعبان 1427هـ