العدد 1474 - الإثنين 18 سبتمبر 2006م الموافق 24 شعبان 1427هـ

إخفاء الصحافيين لتجاوزات المترشحين خيانة للشعب ×شقير: الصحافة أفضل شريك للمراقبة في الانتخابات

قال مستشار المجلس الأعلى للإعلام في الأردن والصحافي في صحيفة «العرب اليومي» الأردنية يحيى شقير ان «أفضل شريك لمراقبة الانتخابات أو التحالف أو لإيصال أية رسالة أو أي انتهاك - وخصوصاً إذا ما كان من أجل بناء مصلحة عامة، وتحديداً في فترات الانتخابات - الصحافة».

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي تنظمها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الشبكة العربية للانتخابات ومركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان، وتحمل عنوان «مراقبة الانتخابات للمراقبين المحليين»، وذلك في الفترة من 17 حتى 19 من الشهر الجاري، حيث تختتم الورشة فعالياتها مساء اليوم، في مقر الجمعية في العدلية.

وأكد شقير «نجاح وتأثير استطلاعات الرأي الصحافية في التأثير على الناس»، منوهاً إلى أن «للصحافي أدواراً كبيرة يجب أن يمارسها خلال فترة الانتخابات منها: متابعة مدى تطابق شروط المترشح والشروط الانتخابية والحرص على الوصول إلى المعلومات الصحيحة، ورصد تجاوزات المترشحين، وعدم التركيز على نشر أخبار المترشحين دون غيرهم، والتعرف على مدى حيادية اللجنة الانتخابية ومراقبة موظفي العام في حال ترشحهم لعدم استغلالهم المال العام من أجل الدعاية، وخصوصاً أن وعود المترشحين للناخبين تعتبر جريمة».

ولفت شقير إلى «امكان انتقاد مترشحين بسلبية في حالات محددة، شريطة أن يثبت الصحافي حسن النية وصحة الواقعة والاعتقاد الشخصي، والأهم من ذلك أن يكون الهدف هو المصلحة العامة»، موضحاً أن «البند الأول من المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يشير إلى أنه من حق كل انسان التماس المعلومات وتلقيها وبثها، في حين أن البند الثاني من المادة نفسها يحدد كيفية استغلال تلك الحقوق».

وأسف شقير من أن «الصحافة تعاني من محدودية الوقت والجماهير»، معتبرا «دراية الصحافيين والصحف بمعلومات أو تجاوزات انتخابية تهم المصلحة العامة واخفاءها خيانة للشعب، إذ إنها بذلك لا تؤدي دورها مصدقية».

وأعطى شقير لمحة عن الحريات الأساسية التي نص عليها دستور البحرين، مؤكدا أن الدستور فصل بين السلطات الثلاث؛ التشريعية والتنفيذية والقضائية لكي تتعرف كل سلطة على أدوارها ولا تتداخل في ذلك، مضيفاً أنه «يحتوي على مادتين أكدتا حرية الرأي وحرية الصحافة، في الوقت الذي أشارت الدساتير الأخرى إلى ذلك في مادة واحدة»، منوها إلى أنه لفت في بند آخر إلى محدودية ودقة تلك الحرية».

وأشار شقير إلى أن «جميع الدساتير العربية تنص على أن الشعب هو مصدر السلطات، وأن مصدر تلك الدساتير الدين الاسلامي»، لافتاً إلى أن «الدول العربية لا تطبق القانون، كما أن الكثير من القوانين وضعت في البحرين في حين أنها لا تطبق».

وعلى صعيد متصل، نوه شقير إلى أن «النواب في البحرين في الوقت الحالي لا يمتلكون حصانة برلمانية أو شورية، وبذلك لا يمتلكون الحق في ذم أو الإساءة إلى غيرهم».

وفي اليوم الثاني من الورشة تحدث رئيس مركز عمّان لحقوق الإنسان نظام عساف عن المعايير الدولية للانتخابات، إذ أكد ضرورة أن تكون الانتخابات «نزيهة وذلك من خلال تساوي الاقتراع العام في مختلف الدوائر الانتخابية، وعدم التمييز واتخاذ التدابير الايجابية للمشاركة، بحيث يتم تشجيع الناخبين على المشاركة، وأن يكون لكل شخص صوت واحد فقط، بالإضافة إلى ايجاد ضمانات قانونية وتقنية».

ومن المتطلبات التي يجب أن توجد في فترة الانتخابات أكد عساف ضرورة أن يكون دور رجال الشرطة في حفظ النظام والأمن وعدم التدخل أو تخويف الشعب في ضرورة انتخاب أفراد دون غيرهم، وألمح إلى أن المراقبين في الانتخابات يتمثلون في المؤسسات الوطنية والضيوف الخارجيين، الذين يجب أن يمنحوا الثقة للناخبين».

وأضاف عساف «انه ليس بالضرورة أن يكون التصويت الإلكتروني مضموناً»، مشيراً إلى أنه «من العناصر الأساسية لإجراء الانتخابات في إطار حكم القانون إدارة الانتخابات وتحديد الدوائر الانتخابية، وتسجيل الناخبين، والاقتراع والجدولة وتقديم التقارير، إلى جانب متابعة المترشحين والنظر في الشكاوى والطعون».

يشار إلى أن الشبكة العربية للانتخابات نظمت نحو 23 دورة لمراقبة الانتخابات، بمشاركة نحو 500 مراقب ومراقبة للانتخابات من دول مختلفة

العدد 1474 - الإثنين 18 سبتمبر 2006م الموافق 24 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً