بدأت يوم أمس (الأربعاء) فعاليات برنامج الصداقة البحرينية الأميركية لكرة القدم الذي تنظمه المؤسسة العامة للشباب والرياضة والاتحاد البحريني لكرة القدم بالتعاون مع السفارة الأميركية والذي يستمر حتى 23 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وعقد السفير الأميركي ويليام مونرو و نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ علي بن خليفة آل خليفة مؤتمرا صحافيا بحضور المدربين الأميركيين فيل ويدون ولاعبة كرة القدم سندي بارلو تحدثا فيه عن الأهداف النبيلة للبرنامج والمتمثلة في تعزيز أواصر التعاون المشترك بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية في مجال كرة القدم، معربين عن ثقتهما في أن البرنامج مقدمة لمزيد من التواصل والتعاون البناء بين البلدين في المجال الرياضي.
واستعرض المدربان الأميركيان فيل ويدون وسندي بارلو التجربة الأميركية في مجال رعاية اللاعبين الموهوبين بكرة القدم والأسس التي تحكم عملية اختيار أعضاء اللاعبين الصغار وآليات ضمهم إلى منتخبات الفئات العمرية مثلما ركزا على أساليب التدريب المتبعة لإعداد فرق الناشئين. وجاء ذلك خلال الندوة التي عقدت صباح أمس في مقر الاتحاد البحريني لكرة القدم بحضور مجموعة كبيرة من مدربي الأندية ومدرسي ومدرسات التربية الرياضية بمدارس وزارة التربية والتعليم، وتأتي المحاضرة في سياق برنامج الصداقة البحرينية الأميركية في مجال لعبة كرة القدم الذي تقيمه المؤسسة العامة للشباب والرياضة والاتحاد البحريني لكرة القدم بالتعاون مع السفارة الأميركية في البحرين.
وأكد ويدون خلال المحاضرة أن الاتحاد الأميركي لكرة القدم شرع منذ ثمانية أعوام في إعداد برنامج طموح لإعداد اللاعبين ضمن الفئة العمرية من سن 4 إلى 17 سنة وذلك من أجل توسيع قاعدة اللاعبين الممارسين ومحاولة إفراز اللاعبين الموهوبين القادرين على تمثيل المنتخبات الوطنية والقادرين على مواكبة عصر الاحتراف في ظل تواضع عدد اللاعبين الأميركيين المحترفين داخل الولايات المتحدة وفي البلدان الأوروبية، مبينا انه لا يسمح للاعب دون سن 17 عاما في الانضمام إلى المنتخب الأول وذلك بهدف منح الفرصة الكاملة لإعداد اللاعبين من النواحي البدنية والفنية والنفسية.
وشدد ويدون على أن استراتيجية إعداد اللاعبين الواعدين ركزت على أهمية تعزيز الجانب المهاري للاعب الأميركي حتى يصبح قادرا على مجاراة منافسيه على مستوى قارة أميركا الشمالية أو حتى على المستوى العالمي، منوها إلى أن إعداد اللاعبين يعتمد مبدأ التدرج في الصعوبة وعدم حرق المراحل مثلما يتم التركيز على منح اللاعبين متابعة البطولات الأوروبية القوية ليتسنى لهم اكتساب مهارات جديدة من خلال مشاهدة أسلوب أداء اللاعبين العالميين ومحاولة تطبيقه على أرض الواقع بصورة تدريجية مبينا أن جميع اللاعبين المنضمين إلى البرنامج ينالون فرصا متساوية من التدريب. وأكد المدرب الأميركي أهمية عدم الاستعجال في زج اللاعبين الصغار في الأندية، لافتا إلى أن التجربة الأميركية في هذا السياق تؤكد دور أولياء الأمور في زرع بذور الثقة لدى أبنائهم في مجال ممارسة لعبة كرة القدم، إذ يعتبر الأب بمثابة المدرب الأول للاعب.
وكشف ويدون عن وجود هيئة خاصة في الولايات المتحدة الأميركية تعنى برعاية مسابقات الفئات العمرية التي تقام أولا على مستوى المدن ثم على مستوى الولايات قبل أن يتم اختيار اللاعبين المتميزين لعضوية منتخبات الناشئين والشباب.
من جانبها، تحدثت المدربة سندي بارلو التي اعتزلت اللعبة حديثا بعد مشوار حافل عن التجربة الأميركية في مجال رعاية الكرة النسائية، مؤكدة أن الإنجازات الجيدة التي حققها المنتخب الأميركي النسائي شكل دفاعا قويا لاجتذاب إعداد كبيرة من اللاعبات لممارسة رياضة كرة القدم، معربة عن إعجابها بالخطوات التي قطعتها مملكة البحرين في مجال رعاية الكرة النسائية متمنية لها دوام التقدم والنجاح
العدد 1476 - الأربعاء 20 سبتمبر 2006م الموافق 26 شعبان 1427هـ