صرحت مديرة إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم فاطمة العريض بأن عدد المدارس المطبقة لمشروع دمج فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس وصل إلى 25 مدرسة، وبلغ عدد الطلاب المدمجين فيها إلى 180 طالباً، في كل فصل دراسي من 5 إلى 10 طلاب.
وقالت العريض في تصريح خاص بـ «الوسط» إن البرنامج الذي وضعته الوزارة يقوم بتدريس ذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق معلم تربية خاصة مؤهل يسانده معلم آخر، ويتم دمج الطلبة مع أقرانهم من غير ذوي الاحتياجات الخاصة في حصص الأنشطة اللاصفية التي تدرس فيها الرياضة والموسيقى والرسم بواقع 5 حصص أسبوعيا وفي وقت الفسحة، وتدريسهم في صف واحد بحسب إمكاناتهم وقدراتهم وفق خطط علاجية فردية والحرص على إشراكهم في المسابقات والمناسبات والفعاليات التي تقام على مستوى المدرسة والمدارس المتعاونة.
وأوضحت العريض ان من أهم أهداف برامج التربية الخاصة تلبية احتياجات هؤلاء الطلاب من خلال تقديم التعليم المناسب والعمل على تنمية قدراتهم المختلفة في جميع مراحل التعليم المختلفة داخل المدارس الحكومية وتوفير الأدوات الخاصة وتشخيصهم وتقويمهم بالإضافة إلى توثيق الصلة بين فئات الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وسائر المؤسسات التعليمية والتربوية والاجتماعية وتدريب الكوادر على استخدام أدوات الكشف وعرض الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وتشخيصهم وفق أساليب قياس محددة وتصنيفهم بحسب إمكاناتهم التعليمية، وأشارت إلى أن أهداف الدمج تشمل مساندة الأهل وإرشادهم لتقبل طفلهم وكيفية التعامل معه وتكوين اتجاهات إيجابية وتعديل الاتجاهات السلبية لدى العاملين والطلبة وأولياء الأمور نحو الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة.
أما فيما يتعلق بدمج الطلبة الذين يعانون من بطء التعلم والتأخر والصعوبات الدراسية وصعوبات التعلم فقد ذكرت العريض إن دمجهم في المدارس بدأ منذ العام الدراسي 1992 في مدرستين ابتدائيتين حكوميتين وبعدها استمر التوسع في تطبيق البرنامج لأن الدراسات أثبتت إن بيئة الصف العادية هي أفضل مكان يتعلم فيه هؤلاء الطلبة وعزلهم يؤدي إلى تعرضهم لمشكلات نفسية وتعليمية، ويطبق البرنامج حاليا في 104 مدارس ابتدائية وإعدادية سعت الوزارة فيها إلى تنفيذ عدد من الخطوات التي تضمن نجاح هذا التوسع من توفير كوادر بشرية متخصصة بتأهيلها سنويا من خلال دراسة دبلوم الدراسات العليا في التربية الخاصة بجامعة الخليج العربي والإشراف على تطبيق برنامج تدريس خاص بهم من قبل المسئولين والاختصاصيين في الوزارة وتطوير أداء المعلمين القائمين على تدريسهم ومتابعتهم عن طريق ورش العمل والدورات التدريبية، ولفتت إلى أن الوزارة وفرت غرفاً مجهزة بمصادر مختلفة خاصة لمن يعانون من صعوبات التعلم مزودة بأثاث ومواد تربوية ووسائل تعليمية تمكنها من تحقيق الأهداف المرسومة وتوفير خدمات تشخيص الطلبة وحصول كل طالب على حقه في التعليم الذي يتفق مع قدراته وإمكاناته.
وواصلت العريض «أعدت الوزارة برنامجا تعليميا علاجيا لمساعدة الطلبة في المرحلة الابتدائية على التغلب على الصعوبات والمشكلات التعليمية في مادتي اللغة العربية والرياضيات بحيث ينفذ البرنامج في أوقات معينة من اليوم الدراسي ويستمر العمل به مع الطالب حتى يتخلص من الصعوبات والمشكلات التعليمية ليتمكن بعدها من استكمال دراسته في صفه مع أقرانه العاديين، والعمل على حل بعض المشكلات السلوكية التي قد توجد عند بعض الطلبة نتيجة شعورهم بالفشل والإحباط وعدم الثقة بالنفس، كما قمنا بتوعية المجتمع المدرسي والمحلي بخصائص ذوي الاحتياجات الخاصة وقدراتهم وإمكاناتهم التعليمية وطرائق تدريسهم وعلاج مشكلاتهم التعليمية من خلال المحاضرات والورش التربوية التي ينفذها معلمو التربية الخاصة في المدارس التي يعملون بها».
واستطردت العريض «لدينا برنامج رعاية الطلبة المتفوقين والموهوبين الهادف إلى الكشف عن الطلبة المتفوقين والموهوبين وفق محكات معينة وإعداد وتقديم البرامج الاثرائية والإرشادية وتنمية مهارات البحث العلمي للطلبة وتطبق هذا البرنامج حاليا 30 مدرسة، كما تندرج ضمن عمل البرنامج على أكثر من صعيد مثل مجال الكشف عن الطلبة المتفوقين ومجال الأنشطة الاثرائية المرتبطة بالمناهج الدراسية وخارج المناهج أيضا وإرشاد الطلبة المتفوقين وتنمية مهارات التفكير من خلال تدريس برنامج تنمية مهارات التفكير لتعلم التفكير ومجال تنمية المواهب والقدرات الخاصة لدى الطلبة في المرحلة الابتدائية وتدريب الطلبة الموهوبين والمتفوقين على مهارات البحث العلمي بالإضافة إلى توعية الهيئة الإدارية والتعليمية في مجال رعاية المتفوقين والموهوبين».
وبينت مديرة إدارة التربية الخاصة ان «دمج الطلبة المعوقين بدأ حركيا منذ أكثر من ربع قرن وتم تكييف البيئة المدرسية بالإمكانات التي تساعد الطلاب على التنقل والحركة كالمنحدرات والمرافق العامة لإزالة الحواجز النفسية والمادية التي تنجم عن الإعاقة وتوفير البيئة التعليمية الأقرب إلى العادية ليتعلم الطلبة وسط أقرانهم العاديين دون تمييز بينهم ويتم العمل على مشاركتهم في المسابقات المدرسية والمجتمعية ومختلف المناسبات والفعاليات التي تقام في المملكة، موضحة أن اهتمام المسئولين في الوزارة لم يكن قاصرا على فئة دون غيرها في المجتمع بل شمل الاهتمام جميع ذوي الاحتياجات الخاصة وحاولوا جهدهم لتذليل الصعوبات التي تواجه الطلاب، من خلال تأهيل الكوادر التعليمية بالكفايات اللازمة التي تمكنهم من معرفة قواعد التعامل مع ضعاف السمع وتشجيع الطلبة بإشراكهم في الفعاليات والمخيمات التي تقام في المملكة والدول المجاورة، أما الطلاب الذين يعانون من إعاقة بصرية فبعد أن ينهوا دراستهم في المرحلتين الابتدائية والإعدادية بالمعهد السعودي البحريني للمكفوفين ويتقنوا طريقة برايل يتم دمجهم في المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية وتشجيعهم على مواصلة الدراسة من خلال المنح الدراسية للجامعات لاستكمال دراستهم».
وأكدت العريض ان رسالة وزارة التربية والتعليم تأتي تجسيدا لما جاء في الدستور البحريني بأن التعليم حق للجميع ما جعل الوزارة تولي ذوي الاحتياجات الخاصة - أيا كان نوع إعاقتهم - الرعاية الواجبة التي تؤهلهم للتغلب على إعاقتهم والاعتماد على أنفسهم والاندماج في المجتمع ليؤدوا دورهم في الحياة دون أن يشكلوا عبئا على ذويهم - وفي إطار التوجهات الحديثة للتربية الخاصة تبنت الوزارة تجربة دمج طلبة متلازمة داون والتخلف العقلي البسيط القابلين للتعلم في المدارس الحكومية منذ العام الدراسي 2001/ 2002 بعد صدور القرار الوزاري رقم 180/ت ب/2001م وخصوصاً أن الدمج أضحى حاجة ملحة لهؤلاء الطلبة حسبما أشارت إليه معظم الدراسات التقييمية التي تمت في هذا المجال لأن تعليم هؤلاء الطلبة في بيئة المدارس النظامية العادية له مردود إيجابي كبير في تعلمهم وتعديل سلوكهم وتكيفهم مع من حولهم وتغيير نظرة المحيطين بهم إيجابيا، وقد طبق البرنامج في البداية في 8 مدارس ابتدائية إلا أنه لتزايد أعداد الطلبة الذين يرغب أولياء أمورهم في انتفاعهم من البرنامج تم التوسع بفصول أخرى إلى أن وصل عدد المدارس في 2006/ 2007 إلى 25 مدرسة
العدد 1480 - الأحد 24 سبتمبر 2006م الموافق 01 رمضان 1427هـ