العدد 1481 - الإثنين 25 سبتمبر 2006م الموافق 02 رمضان 1427هـ

للمرة الثامنة إرجاء «النوخذة البحريني»

القصير: اللجنة الجديدة تفعيل للجنة 2005

الوسط - محرر الشئون المحلية 

25 سبتمبر 2006

أكد رئيس نقابة الصيادين حسين المغني أن ما عرف بـ «قانون النوخذة البحريني» أرجئ للمرة الثامنة منذ إقراره، ما يعد مخالفة دستورية واستهزاء بتوصيات مجلس النواب وتسريحا قسريا لمئات النواخذة البحرينيين، مشيراً إلى أن الإرجاء اهانة لقانون وتعطيل لمشروع إصلاحي يحمي ثروة البلاد التي هي في نزعها الأخير.

ومن جانبه، رد المدير العام للثروة البحرية جاسم القصير على سؤال «الوسط» بشأن أسباب وجود لجنتين حكوميتين لحل قضية النوخذة البحريني قائلا إن «اللجنة الثانية التي شكلها رئيس الوزراء أخيراً هي اللجنة نفسها التي شكلها في العام 2005»، مشيراً إلى أن القرار الأخير بالتشكيل هو عملية تفعيل للجنة السابقة التي لم تفعل منذ تشكيلها.

وقال القصير: «هناك التباس لدى الصيادين بشأن القرار الجديد، إذ لم يتم إرجاء قانون تنظيم واستغلال الثروة البحرية، بل أرجئت فقط المادة الثالثة من القانون المعنية بالنوخذة البحريني».

وبذلك تعود قضية النوخذة البحريني والتي تعد من اكثر القضايا تعقيداً على السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال السنوات الماضية إلى البروز مجدداً.


القصير: اللجنة الجديدة لتفعيل السابقة التي لم تتشكل

«النوخذة البحريني» يتيه في اللجان الحكومية بين التنفيذ والإرجاء

الوسط&هاني الفردان

تاه ما عرف بـ «النوخذة البحريني» أو ما يعرف بقانون النوخذة البحريني بين اللجان الحكومية التي تشكلت من أجل إيجاد الحلول له وإنهاء أزمة الصيادين المنشقين بين الجمعية الرافضة فرض نوخذة بحريني على سفن الصيد من دون توفير مؤهلين ومدربين، ونقابة الصيادين المؤيدة لبحرنة النوخذة.

يأتي ذلك بعد أن أمر رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بتشكيل لجنة برئاسة رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية وتضم ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الداخلية ووزارة العمل وشئون مجلس الوزراء لدراسة الاقتراح برغبة المقدم من مجلس النواب بشأن إصدار القرارات اللازمة لتنظيم عمل النوخذة البحريني.

كما وجه رئيس الوزراء إلى إرجاء تطبيق قانون النوخذة البحريني إلى حين انتهاء اللجنة من دراستها هذا الاقتراح برغبة، فيما خاطب وزير الدولة رئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز عبدالحسين ميرزا وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لإحاطة الإدارة العامة لخفر السواحل باتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك. إلا ان هذه اللجنة جاءت إثر لجنة حكومية أخرى شكلها رئيس الوزراء في سبتمبر/ أيلول 2005 مكونة من الوزارات المعنية بالثروة البحرية لبحث تفعيل وتطبيق توصيات النواب بشأن المرسوم الملكي رقم 20 للعام 2002 بشأن تنظيم صيد واستغلال وحماية الثروة البحرية، أو ما عرف بـ «قانون النوخذة البحريني»، إذ وجه مجلس الوزراء الإدارة العامة لخفر السواحل الى مراعاة قوارب الصيد الكبيرة (البوانيش) فقط، وإصدار تراخيص للعمالة الأجنبية فيها بمزاولة مهنة النوخذة، وفرض النوخذة البحريني على سفن الصيد الصغيرة.

«الوسط» سألت مدير الإدارة العامة للثروة البحرية جاسم القصير عن أسباب وجود لجنتين حكوميتين لحل قضية النوخذة البحريني فأجاب: ان «اللجنة الثانية التي شكلها رئيس الوزراء حديثاً هي اللجنة التي شكلها في العام 2005 نفسها»، مشيراً إلى أن القرار الأخير بالتشكيل هو عملية تفعيل للجنة السابقة التي لم تفعل منذ تشكيلها.

ورد القصير على سؤال بشأن أسباب اختلاف قراري التشكيل بين القرار الأول الذي سمح للبوانيش الصيد بالنوخذة الأجنبي وحظر ذلك على الطراريد، وبين القرار الثاني الذي أرجأ تطبيق قرار النوخذة البحريني، قائلاً: إن «القرار جاء بعد ان اختلف الصيادون فيما بينهم»، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء أرجأ تنفيذ النوخذة البحريني حتى الانتهاء من الدراسة الشاملة للموضوع وتقديم التوصيات بشأنه.

وقال القصير: «هناك التباس لدى الصيادين بشأن القرار الجديد، إذ لم يتم إرجاء قانون تنظيم واستغلال الثروة البحرية، بل أرجئت فقط المادة الثالثة من القانون المعنية بالنوخذة البحريني».

من جانبه، أكد رئيس نقابة الصيادين حسين المغني أن «الحكومة قامت بتأجيل قانون النوخذة البحريني للمرة الثامنة على التوالي، وهذا التأجيل يعد مخالفة دستورية واستهزاء بتوصيات مجلس النواب وتسريحاً قسرياً لمئات النواخذة البحرينيين»، مؤكداً أن ما حدث من تأجيل لقانون النوخذة البحريني مخالفة دستورية، وإهانة لقانون ملكي وتعطيل لمشروع إصلاحي يحمي ثروة البلاد التي هي في نزعها الأخير.

وقال عضو جمعية الصيادين عبدالأمير المغني: «إن الجمعية تطالب بتقليص عدد سفن الصيد ورخص الصيد في ظل تقلص مساحة الصيد والمياه الإقليمية البحرينية»، مشيراً إلى أن «التقليص سيخدم الثروة البحرية والصيادين عموماً، بينما تطبيق النوخذة البحريني من دون أية إجراءات أخرى سيضرهم كثيراً».


توصيات مجلس النواب التي لم تفعَّل بعد بشأن «النوخذة البحريني»

أوصى مجلس النواب الحكومة بإصدار القرارات اللازمة لتنظيم عمل النوخذة البحريني ووضع الآليات والتدابير اللازمة لبحرنة وظيفة النوخذة البحريني.

كما أوصى المجلس بتحديد نوع المكافأة سواء كانت راتباً أو بالعرف البحري السائد «القلاطة» وفق عقد تعتمده الجهة المختصة بتنظيم هذه المهنة يوقع بين المالك والنوخذة يحفظ حق الطرفين، ووضع الضوابط اللازمة لعدم منافسة الهواة لأصحاب مهنة الصيد، وأن تقوم الحكومة بوضع لائحة تحدد نظام العمل بالنسبة إلى النوخذة البحريني من حيث ضرورة التزامه بالدوام وحضوره العمل في الوقت المحدد له بانتظام، وكذلك التزامه بعدم الغياب من دون إذن أو الاستقالة إلا بناء على إخطار مسبق لمالك السفينة (البانوش) وكذلك عدم قيام السلطة المعنية بمنع السفينة من مغادرة الميناء لمباشرة الصيد في حال غياب النوخذة أو انقطاعه عن العمل من دون إذن.

وتضمن التقرير الذي أقره المجلس خفض عدد البوانيش والقوارب الكبيرة (الطراريد) التي تزاول مهنة الصيد البحري التجاري لكل مالك بانوش برخصة واحدة أو لكل مالك طراد برخصتين وسحب رخص ملاك البوانيش من كبار الموظفين والتجار ومن في حكمهم وتعويضهم تعويضاً عادلاً يراعى فيه أن يكون بثمن المثل أو سعر السوق أو السماح لهم تسيير سفنهم للسياحة لمن يرغب منهم في ذلك على أن يترك اختيار نوع التعويض لهم، علماً بأن لدى الجهات المعنية كشفاً بأسماء أكثر من مئة من مالكي السفن الراغبين في التخلي عن عملهم مقابل التعويض. وجاء في التقرير؛ تحديد وتنظيم العلاقة بين النوخذة البحريني ومالك البانوش تنظيماً دقيقاً، ويعهد بذلك إلى لجنة مكونة من ممثلين عن الجهات المعنية ممثلة في وزارة العمل وجمعية صيادي الأسماك والنقابة العامة للعاملين في الموارد البحرية والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية وإدارة الثروة السمكية

العدد 1481 - الإثنين 25 سبتمبر 2006م الموافق 02 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً