العدد 1481 - الإثنين 25 سبتمبر 2006م الموافق 02 رمضان 1427هـ

قوى سياسية تتحدث عن شواهد عملية تثبت ما أورده «تقرير البندر»

«الوفاق» ترفض اللقاء مع رئيس الجهاز المركزي للمعلومات...

تساءلت قوى سياسية عن سبب وجود أربعة ضباط ينتمون إلى إحدى الدول العربية مرتبطين بالجهاز المركزي للمعلومات، مبدية عدم تفهمها لارتباط رجال ضباط بجهاز معلومات مدنية (بحسب تقرير البندر)... وأكدت تلك القوى أن ذلك يجب أن يخضع للتحقيق، وتساءلت «ألا يعد هذا تدخلا في الشئون الداخلية للبحرين؟»، وطالبت هذه القوى جهاز الرقابة المالية بالتحقيق في «الأموال التي صرفت لأنها من موازنة الدولة».

من جانبه، ذكر الأمين العام لجمعية وعد إبراهيم شريف أن «الجمعيات لم تدع بعد للقاء وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ورئيس الجهاز المركزي للمعلومات الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بشأن التصويت الإلكتروني»، مشيرا إلى أن «الجمعيات في حال شاركت في الاجتماع فإنها لن ترضى أبدا بأن تكون أجندة الاجتماع بشأن التصويت الإلكتروني بل سيكون التصويت الإلكتروني واحداً في المئة من جدول الأعمال لأن هناك أموراً أكبر».

وأكد شريف أن «جمعيات المعارضة ستناقش رفع الأمر إلى المحافل الدولية في حال لم تقم الحكومة بالتحقيق المحايد في الأمر وإيقاف الأشخاص المتورطين في التقرير»، متسائلا «هل من المعقول أن تكون كل هذه الشيكات شخصية؟، وأن موظفين كبارا في الدولة يتسلمون عطايا من رئيس الجهاز المركزي للمعلومات، كما أن ديوان الرقابة المالية لا يدقق في مثل هذه الحسابات كونها شخصية وليس حساب مؤسسة حكومية».

وأشار شريف إلى أن «هذا الحساب الشخصي ربما تم تمويله من موازنة الدولة لأنه من غير المعقول أن يتبرع شخص بهذه الأموال الخاصة به لأشخاص للعمل على مشروع التصويت الإلكتروني وغيره من الأمور»، متسائلا «ما دور الضباط العرب الأربعة الموجودين في البحرين؟ وما سبب وجودهم في البحرين؟ وما علاقتهم بالجهاز المركزي للمعلومات ورئيسه؟». وأضاف «ثم ما هي قصة المجموعة الإعلامية المصرية؟ وما المواقع والكتابات التي ترصدها؟ ولمن تقدم المعلومات؟ وهل تقوم بكتابة المقالات لتنشر بأسماء آخرين؟ وما علاقة هؤلاء بالإعلام الخارجي في وزارة الإعلام؟».

مدن: يجب طرح مسألة الخبراء الأجانب

من جهته أوضح الأمين العام للمنبر التقدمي الديمقراطي حسن مدن «ان الجمعية لم تتسلم لحد الآن الدعوة للقاء رئيس الجهاز المركزي للمعلومات وهذا لا يجوز، مشيراً إلى أن «الجمعية عندما تتسلم الدعوة سنناقش الأمر في المكتب السياسي والجمعيات الأخرى ولكن أية صيغة بين الجمعيات السياسية والدولة لبلورة موقف بشأن التصويت الإلكتروني الذي تطالب الجمعيات بصرف النظر عنه ستكون مفيدة».

وأوضح مدن أن «تفسير وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ورئيس الجهاز المركزي للمعلومات الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة الذي ورد في الصحافة يوم أمس غير كاف ولا يجيب على الأسئلة الكثيرة التي يطرحها تقرير البندر»، مطالبا «بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة تتمتع بالصدقية والنزاهة لكشف الأمور الواردة في التقرير لأن تقريرا بهذه الخطورة لا يجوز التعاطي معه بهذا الاستخفاف والبساطة».

وأضاف أن «الجمعيات تطالب بكشف الحقيقة، وهذا من حقها لأن الأمور الواردة في التقرير تتصل بجوهر العملية السياسية في البحرين ومستقبل الإصلاح ومستقبل الوحدة الوطنية في المجتمع لأن ما ورد فيه يشكل مساسا بثوابت الإصلاح ويدعو للقلق على مستقبل وحدتنا الوطنية لأنه يحرض على الفتنة الطائفية»، مشيرا إلى أن «بعض البيانات الواردة إذا ثبتت صحتها تؤكد الهواجس والمخاوف التي عبرنا عنها مرات عدة وهذا مبعث إصرارنا على أن يكون هناك تحقيق مستقل في الأمر ولا يجوز أخلاقيا أن يستمر الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التقرير في المواقع الحساسة التي يشغلونها حاليا»، مؤكدا أن «مسألة الخبراء و المستشارين من غير البحرينيين في جميع المجالات وفي أجهزة الدولة المختلفة وليست الأمنية فقط يجب أن تطرح للنقاش فما هي المعايير التي تعتمدها الدولة في اختيار هؤلاء خصوصاً أن تقرير البندر يشير إلى بعض نصائح هؤلاء التي لا تعكس ذرة واحدة من الحرص على هذا الوطن ومصلحة أبنائه، بما في ذلك المجموعات الإعلامية».

أبل: تركيبة «مركزي المعلومات» إقصائية

إلى ذلك قال الأمين العام للمؤتمر الدستوري عبدالعزيز أبل إنه «فيما يشير إليه التقرير من وجود فريق من المضباط من إحدى الدول العربية وتحديد أسمائهم ورتبهم والمبالغ التي تسدد لكل منهم فإننا أولا لم نسمع بعد نفيا من سفارة الدولة التي ينتمي إليها هؤلاء الضباط وهي معنية بذلك بالنفي أو الإثبات، وصمتها هذا يؤكد الإثبات. أما بالنسبة إلى الحكومة فإن من المستغرب تماما أن يلحق فريق من الضباط المنتمي لإحدى الدول العربية بجهاز يقوم على جمع المعلومات المدنية وليس الاستخباراتية - الأمنية ولو أن هذا الفريق عمل مع جهاز الأمن الوطني لفهم مبرر وجوده»، مشيرا إلى «عدم تفهمنا لهذا التدخل المباشر من أجهزة أمن هذه الدولة العربية في الشئون الداخلية البحرينية وبالتالي هناك مشكلة تواجه الحكومة التي تدعي دائما كشفها لمخططات أجنبية بزعم التدخل في الشئون الداخلية في حين نرى أن هذه الحكومة تصمت (...) على تدخل فريق من الضباط المنتمي لدولة عربية في التجسس على المواطنين عبر الجهاز المركزي للمعلومات وذلك من أجل تزوير المعلومات والتلاعب في العملية الانتخابية».

وأكد أبل أن «جزء التقرير الذي أعده الأكاديمي العربي (...) الذي أشير إليه في التقرير انه تسلم 3500 دينار فإن خططه مطبقة فعليا وخصوصاً في عمليات التوظيف بالجهاز المركزي للمعلومات إذ يقتصر جميع العاملين في هذا الجهاز على فئة من فئات المجتمع وإقصاء الفئات الأخرى كافة المعارضة منها بالذات».

وأردف أبل «وجهت سؤالا محددا بهذا الخصوص إلى أحد الأسماء القيادية في الجهاز الذي ورد اسمه في التقرير والذي يدافع بشراسة عن التصويت الإلكتروني عن سبب إقصاء فئة معينة من التوظيف فأشار إلى أنه ليس من أبناء هذه الفئة التي تضم عشرات الآلاف من المواطنين من هو مؤهل للتعامل مع تقنية المعلومات! فأجبته ماذا تقول عن المتحدث في هذه الندوة، وهو الذي استعانت به شركة عالمية في إعداد تقرير عن التصويت الإلكتروني في انتخابات 2000 في الولايات المتحدة الأميركية، فصمت».

وعن الجانب المالي في التقرير ذكر ابل أن «من واجب جهاز الرقابة المالية أن يجيب على سؤالين أساسيين: ما صلة الحساب الذي يديره وزير عبر أحد المصارف الخليجية بموازنة الجهاز المركزي للمعلومات؟ والسؤال الآخر ما الأسس التي قام الجهاز المركزي للمعلومات بصرف المكافآت والمبالغ الطائلة لأفراد في الجهاز ولجمعيات مشهرة وأخرى غير مشهرة للقيام بمهمات غير محددة؟».

وأشار أبل إلى أن «هذه مسئولية الجهاز الذي يجب أن يقدم تقريرا مفصلا عن الوزارات كافة وجهاز الرقابة المالية لن يستطيع إغماض عينيه عن فضيحة كبرى كهذه»، مؤكدا أن «على جهاز الرقابة المالية أن يدقق في مصاريف المنظمات السياسية الحقوقية التي أشار إليها التقرير والموضوع لا يمكن أن يتم السكوت عنه في ظل عدم التمويل الرسمي لكل الجمعيات الحقوقية و السياسية المشهرة وهذا التقرير يشير إلى صدقية الدولة ما يتطلب التعامل معه بجدية ومسئولية من قبل جميع الجهات المعنية».

«الوفاق» ترفض اللقاء بعطية الله

من جانبها أعلنت جمعية الوفاق رفضها لقاء الشيخ أحمد بن عطية الله في حين دعا إلى لقاء مع الجمعيات السياسية للتوافق بشأن ملف التصويت الإلكتروني.

وبررت «الوفاق» رفضهااللقاء بأنه يأتي على خلفية «ملف البندر وورود اسم وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء»، وعليه تطالب الجمعية «بتنحيته عن الإشراف على العملية الانتخابية حتى يتم تشكيل لجنة تحقيق توكل رئاستها إلى شخصية مستقلة يتم التوافق عليها بين النظام والجمعيات السياسية على أن تعطى كامل الصلاحيات للتحقيق وإعلان النتائج».


البحيري يصف البندر بـ «الخائن المأجور»

شنّ النائب البرلماني سامي البحيري هجوماً عنيفاً على المستشار السابق برئاسة الوزراء صلاح البندر، واتهمه بأنه «مخبر جاسوس» و«خائن مأجور»، لافتاً إلى أن تقريره الذي نشر على نطاق واسع «لا يمت للحقيقة بصلة، وإنما هو تلفيق مفبرك لزعزعة الأمن، بل هو مخطط استخباري خبيث يضرّ بأمن وسلامة البلاد». في الوقت ذاته أشاد البحيري في البيان الذي أصدره أمس بوزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، مشيراً إلى أن الانتخابات التي تمت العام 2002م «تميزت بالسلاسة والإتقان والسهولة»، و«لم تسجل أية مخالفة تذكر، بل تميزت بالشفافية والنزاهة وإعطاء كل ذي حق حقه».


الرقابة المالية: لا علاقة لنا بـ «تقرير البندر»

الوسط - هاني الفردان

أكد مصدر رسمي بديوان الرقابة المالية رداً على سؤال «الوسط» بشأن دور الديوان في التحقق من الأمور المالية التي أشار إليها «تقرير البندر» أنه «لا علاقة للديوان بالموضوع»، وان أهدافه تنصب في تولي مهمة الرقابة المالية على أموال الدولة وأموال الوزارات والإدارات والمصالح العامة التي يتألف منها الجهاز الإداري للدولة والجهات الملحقة بها، على أن تستثنى من تلك الجهات وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والحرس الوطني، وذلك بالنسبة إلى المصروفات السرية المتعلقة بالأمن القومي. وتنص المادة (46) من المرسوم بقانون رقم (16) للعام 2002 لقانون ديوان الرقابة المالية على أن «يكتفي عند مراقبة الديوان لصرف النفقات السرية أن يقدم الوزير المختص كل ثلاثة أشهر إقراراً موقعاً منه يتضمن بيان المبالغ المصروفة خلال هذه المدة من اعتماد النفقات السرية المخصصة لوزارته بالموازنة، وشهادة بأن هذه المبالغ قد تم صرفها في حدود الاعتمادات المقررة وضمن الأهداف التي خصصت من اجلها الاعتمادات، على أن يبعث الوزير الإقرار بصفة سرية إلى رئيس الديوان وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ انتهاء المدة المحددة في الإقرار، وعلى رئيس الديوان أن يحافظ على سرية هذا الإقرار»

العدد 1481 - الإثنين 25 سبتمبر 2006م الموافق 02 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً