العدد 1481 - الإثنين 25 سبتمبر 2006م الموافق 02 رمضان 1427هـ

بدأت بكرة الطاولة وأنهيت مشواري ببطولة الخليج للكرة الطائرة

كابتن جيل الطائرة الذهبي في حديث الذكريات

من الصعب نسيان الجيل الذهبي للكرة الطائرة الذي تسيد الأجواء العربية والخليجية في بداية التسعينات من القرن الماضي، ومن الصعب نسيان تلك الأسماء التي وضعت البحرين على الخريطة العربية كإحدى القوى التي لا يستهان بها.

نجمنا اليوم كان قائد تلك السرية التي أبهرت العرب في سورية، والتي جعلت السوريين يتركون تشجيع منتخب بلادهم ويتفرغون لإبداء إعجابهم بفنيات الطائرة البحرينية.

نجمنا اليوم كانت له صولات وجولات في المنافسات المحلية والخليجية والعربية والقارية، وله إنجازات كثيرة مع فريقه والمنتخب الوطني.

نجمنا اليوم هو ابن قرية داركليب الذي عشق الكرة الطائرة منذ صغره اللاعب علي جعفر الذي انتقل فيما بعد إلى نادي الوحدة (النجمة حاليا) ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته الرياضية من الشهرة والإنجازات.

نستضيفه في هذه الحلقة الرمضانية ونتذكر معه مسيرته الرياضية وأبرز إنجازاته وحياته الخاصة في شهر رمضان المبارك.

البداية الرياضية

كيف بدأت مسيرتك الرياضية؟

- بدأت ممارسة الرياضة منذ الصغر، وفي البداية كنت لاعبا في فريق الأشبال لكرة الطاولة في النادي وتم اختياري وقتها لتمثيل المنتخب.

وكيف اتجهت للكرة الطائرة؟

- في السابق كان مسموحا للاعبين المشاركة في أكثر من لعبة، وبسبب طول قامتي طلب مني أن ألعب مع فريق الكرة الطائرة وبدأت اللعب في كرة الطاولة والكرة الطائرة ضمن فرق الصغار، وبعد أن تم إيقاف نشاط كرة الطاولة في النادي تفرغت إلى الكرة الطائرة واستمريت معها حتى اعتزالي.

ومن من المدربين شجعك على الكرة الطائرة؟

- المدرب الذي كان يشجعني على ممارسة الكرة الطائرة هو المرحوم حسين علي مطر الذي نصحني بممارسة لعبة الكرة الطائرة واستثمار طول قامتي المناسب لهذه اللعبة، وبعده جاء أيضا المدرب سيدحيدر العلوي وشجعني أيضا في الاستمرار وتوقع لي مستقبلاً جيداً.

متى بدأ اختيارك للمنتخب وتمثيل البحرين في البطولات الخارجية؟

- بدأت تمثيل المنتخبات البحرينية منذ كنت شبلا، إذ تم اختياري ضمن منتخب الأشبال الذي كان يتم إعداده في تلك الفترة ليكون منتخب الأمل وكان معنا في المنتخب نفسه عدد من اللاعبين المعروفين مثل خالد عبدالله وخليفة الشوملي، وتم تقسيم اللاعبين إلى مجموعتين، الأولى كان يشرف عليها المدرب الوطني نجيب عبدالقادر وأنا كنت ضمن هذه المجموعة وتم ابتعاث الفريق إلى معسكر في السعودية ولعبنا عدداً من المباريات هناك، أما المجموعة الثانية فكان يشرف عليها المدرب أنور عبدالقادر وأقيم معسكر لهذه المجموعة في عمان.

وتدرجت في المنتخبات حتى وصلت إلى تمثيل المنتخب الأول وكنت كابتن الفريق الفائز بذهبية الألعاب العربية وبطولة الخليج الأولى في الدوحة.

من من المدربين الذي صقل مواهبك وكان له فضل عليك؟

- جميع المدربين الذين تدربت على يدهم أدين لهم بالفضل لأني استفدت منهم جميعا، لكن يبقى المدرب الكوري كيم هو صاحب الفضل الأكبر في صقلي كلاعب، إذ بذل هذا المدرب مجهودا كبيرا معي ومع اللاعبين السابقين في نادي الوحدة وساهم بشكل كبير في تنمية مهاراتنا، والأمر نفسه ينطبق على مدرب المنتخب آنذاك فتحي المكور والمدرب الصيني الذي أحرز معه المنتخب بطولتي الألعاب العربية والخليجية، إذ كانت لهما بصمات واضحة على أداء جميع اللاعبين.

من أقرب اللاعبين إليك خلال مشوارك الرياضي؟

- جميع اللاعبين الذي لعبت معهم سواء في النادي أو المنتخب أعتز بصداقتهم، وكونت خلال مشواري الكثير من الصداقات مع اللاعبين، لكن يبقى اللاعب مجيد ضيف هو الأقرب بالنسبة إلي، وخصوصا أننا نكون دائما في غرفة واحدة أثناء وجودنا مع المنتخب في الخارج سواء في البطولات أو المعسكرات لذلك كانت بيننا صداقة قوية جدا.

متى تم اختيارك للمنتخب الأول؟

- كان ذلك في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وكان المنتخب سابقا يسمى منتخب الأمل لأن الفريق كان معظمه من الشباب وكان يتم إعداده ليكون منافسا على البطولات، وشاركنا في عدد من البطولات الآسيوية والعربية بهدف خلق فريق قوي، وتحقق ذلك فيما بعد عندما بدأ الفريق يفوز بالألقاب التي بدأها بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب العربية وسيطرته على البطولات الخليجية في تلك الفترة.

ما هي أبرز إنجازاتك الرياضية مع ناديك والمنتخب وعلى الصعيد التدريبي؟

- حققت مع نادي النجمة أو الوحدة سابقا 4 بطولات للدوري المحلي، وفزنا ببطولة كأس ولي العهد 5 مرات وبطولة مجلس للأندية أبطال الدوري مرة واحدة وكانت هي المرة الأولى التي يحرز فيها نادي بحريني هذا اللقب، كما أن النادي حقق إنجازاً آخر في هذه البطولة كونه أول نادي يفوز بجميع مبارياته بنتيجة 3/صفر.

أما على صعيد المنتخب فقد ساهمت في إحراز المنتخب الميدالية الذهبية لدورة الألعاب العربية في سورية العام 1992، والمركز الأول في بطولة مجلس التعاون الخليجي الأولى للمنتخبات في قطر العام 1995.

وأبرز إنجازاتي كمدرب الفوز ببطولة الدرجة الأولى مع فريق داركليب وصعدنا للدوري الممتاز ولم ينزل بعدها الفريق إلى الدرجة الأولى، والفوز ببطولة الخليج لكرة الطائرة الشاطئية في الكويت، وبطولة المحبة الشاطئية في سورية.

هل أنت راض عما قدمته؟ وهل حققت طموحاتك كلاعب؟

- نعم أن راض عما قدمته وحققته كلاعب، فخلال مسيرتي الرياضية كنت منذ طفولتي أحلم بالانضمام إلى المنتخب وتحقق ذلك، وكنت أتمنى أن أنهي مشواري ببطولة مع المنتخب وتحقق ذلك في بطولة مجلس التعاون الأولى، بالإضافة إلى البطولات التي حققتها مع النادي، كما أنني اكتسبت الكثير من الأصدقاء في البحرين وخارجها وكسبت حب الجماهير وهذا يشعرني بالرضا.

أما على المستوى المادي فلم احقق شيئا بل أن الرياضة أخذت مني الكثير وخصوصا في العمل الذي خسرت فيه الكثير من الترقيات بسبب مشاركاتي مع المنتخب والنادي.

موقف طريف لا تزال تتذكره؟

- كنا في أحد المعسكرات في اليابان، وبعد التدريبات نقوم بوضع الأحذية في البلكونة حتى لا تنبعث منها الروائح، وفي إحدى الليالي نزل المطر بشكل قوي وسارعت لإدخال الأحذية وخلال وجودي في البلكونة أقفل الباب بسبب الرياح والباب لا يفتح إلا من داخل الغرفة وجلست لمدة ساعتين محبوسا في البلكونة وسط المطر القوي بانتظار الفرج الذي جاء على يد المدرب فتحي المكور الذي كان يتفقد غرف اللاعبين، والطريف أن اللاعبين فرحوا لأن المطر بلل أحذيتهم ومن ثم سيحصلون على راحة من التدريبات لكن فرحتهم لم تكتمل بعد أن أخبرهم المدرب بأنني أنقذت الأحذية من البلل.

نجمنا في رمضان

بعيدا عن الرياضة، ما هو برنامجك في شهر رمضان؟

- شهر رمضان بالنسبة إلي له نكهة خاصة، وأنا أحرص في هذا الشهر على أن يكون برنامجي فيه مناسبا مع فضل وقدسية هذا الشهر، فعندما اكون في المنزل وليس في المناوبة في العمل احرص على صلاة الجماعة في المسجد، والإفطار مع الأهل ثم أذهب إلى المجالس الرمضانية وهي كثيرة في مجتمع القرى، إذ يتلى القرآن والالتقاء مع الأهل والأصدقاء، كما احرص على الزيارات العائلية في هذا الشهر، أما الأنشطة الرياضية فأنا أساهم فيها عندما يكون هناك نشاط في النادي خلال الشهر.

هل هناك أكلات معينة تحرص على تناولها في شهر رمضان؟

- الثريد، لكن في هذا الشهر احرص على عدم تناول أشياء كثيرة (خربطة) وكما احرص على أن تكون نوعية الطعام في شهر رمضان مقاربة إلى التي نتناولها في الأيام العادية.

ما الفرق بين شهر رمضان الآن وسابقا؟

- في السابق كان لشهر رمضان رونقا خاصا سواء على المستوى الديني أو العائلي أو الاجتماعي، أما الآن فأعتقد أن التلفزيون والتكنولوجيا ساهما في اندثار عدد من العادات التي كانت موجودة سابقا، لكن يبقى لشهر رمضان روحانيته في كل الأوقات.

كلمة أخيرة؟

- كلمتي الأخيرة نبارك لجميع المسلمين بحلول شهر رمضان، ويعاد عليهم كل سنة وهم بصحة وعافية، وهذا الشهر شهر التوبة والغفران ومن لديه خلاف مع أخيه المسلم فليسارع بحل الخلافات وفتح صفحة جديدة.

وأمنيتي كرياضي أن تتحقق المزيد من الإنجازات الرياضية للمملكة.


البطاقة الشخصية

- علي جعفر محمد.

- مواليد 19 فبراير/ شباط 1965.

- متزوج وأب لأربعة أولاد وبنت واحدة.

- الأندية التي لعب لها داركليب والنجمة (الوحدة).

- اعتزل اللعب بعد بطولة الخليج الأولى العام 1995

العدد 1481 - الإثنين 25 سبتمبر 2006م الموافق 02 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً