أفادت «ديلويت» بأن التغيرات الأخيرة التي طرأت على المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS 9)، والتي اعتمدتها واستخدمتها ما يزيد على مئة دولة في العالم، بما فيها غالبية دول الشرق الأوسط، ستؤثر في عملية إعداد التقارير المالية بشكل شامل. وبهدف دعم الزبائن والجهات المعنية، أطلقت «ديلويت» سلسلة من الدورات الخاصة بالمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية في منطقة الشرق الأوسط، على أن تعقد ومنها دورة خاصة في دبي في الرابع من أبريل/نيسان 2012.
وستركز دورات «ديلويت» على مجالات متشعبة من إعداد التقارير المالية والموضوعات التي خضعت لتغيرات لافتة جراء تطبيق المعايير الجديدة، بما في ذلك التوحيد وقياس القيمة العادلة والترتيبات المشتركة والأدوات المالية وغيرها. كما تتناول الدورات التغيرات المستقبلية في المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ذات الصلة بالإقرار بالإيرادات والإيجارات.
وفي هذا الإطار، قال الشريك في ديلويت في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس الدورة الـ 21 لمجلس المعايير المحاسبية العالمية ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، عباس ميرزا: «أصدر المجلس الدولي لمعايير المحاسبة عدداً من المعايير الجديدة (المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ومسودات إيضاحية) بشأن بعض المسائل المحاسبية المثيرة للجدل. وقد يشكّل هذا التغيير أحد أكبر التحديات على الأمد المتوسط بالنسبة إلى المصارف. إن الاستعداد لتطبيق المعايير الجديدة هو بداية ما يتوقع أن يكون برنامجاً للتغيير على نطاق واسع، وسيؤثر هذا الأمر لا محال على منطقة الشرق الأوسط».
وقد أجرت «ديلويت» مؤخراً، دراسة حملت عنوان «استطلاع عالمي بشأن المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية في قطاع المصارف - الربع الأول من العام 2012: مشهد متغيّر»، شملت 56 مؤسسة مالية رائدة في العالم، 59 في المئة منها في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. وكانت الغاية من الاستطلاع دراسة سلوك المؤسسات لجهة التعاطي مع جميع المعايير الدولية المتغيرة ومنها، اعتماد المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم (9) (IFRS9) بدلاً من معيار المحاسبة الدولية (39) (IAS 39).
وبالنسبة إلى 70 في المئة من المستطلعين، ستكون للأصول التي تراجعت قيمتها التأثير الأكبر على البيانات المالية. كما، يرجّح تطبيق نموذج اللوائح الثلاث (three bucket model)، المصمم لمساعدة المؤسسات المالية على وضع احتياطات كافية ومعالجة كيفية التعامل مع الأصول ذات القيم المتأثرة. ويحث نموذج اللوائح (three bucket model)على تقسيم الموجودات بحسب تصنيفها: الموجودات المتينة في اللائحة الأولى، والموجودات التي تحمل خطر التدهور في اللائحة الثانية والموجودات «السيئة» في اللائحة الثالثة. ويمكن ان تنتقل الموجودات من لائحة إلى أخرى بحسب الدوافع الاقتصادية الكلية والجزئية.
من جهة أخرى، كشف استطلاع «ديلويت» أن 55 في المئة من المستطلعين يعتقدون بأن المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية سترفع متطلبات رأس المال في القطاع المصرفي. ويتوقع نصف المستطلعين أن تؤثر القوانين الجديدة على التسعير بشكل أكبر، وبالتالي، يتوقع زيادة في متطلبات رأس المال.
وفي هذا الإطار، قال الشريك في «ديلويت» في دولة الإمارات العربية المتحدة، أكبر أحمد: « إن تعقيدات الصفقات المالية وإعداد التقارير المالية تجعل من الأهمية اضطلاع معدي البيانات المالية على آخر التطورات في المعايير، ليس للتمكن من تكييف بياناتهم المالية بما يتلاءم مع المعايير الجديدة فحسب؛ بل أيضاً للتمكن من تقديم النصائح للإدارات والمديرين بشأن الحلول البديلة الممكنة بموجب المعايير والتطورات المستقبلية والآثار الممكنة على موقع الشركة المالي والنتائج التشغيلية».
العدد 3499 - الخميس 05 أبريل 2012م الموافق 14 جمادى الأولى 1433هـ