العدد 3514 - الجمعة 20 أبريل 2012م الموافق 28 جمادى الأولى 1433هـ

«متلازمة الإيماء بالرأس» تصيب الأطفال وتحير الأطباء

يقف العلم حائراً إزاء مرض غامض ينتشر بين الأطفال في شمال أوغندا، يصيب ضحاياه بالذهول بعد اختلاجات ونوبات تشنج حادة كالصرع.

واستمد «متلازمة الإيماء بالرأس» (Nodding disease) اسمه من بداية ظهور أعراض المرض، حيث يبدأ الأطفال بالاهتزاز تلقائياً قبل نوبات تشنج شبيهة بالصرع تخلف ضحاياها بعد ذلك في حالة ذهول وإرباك لعدة ساعات أو أيام، ويعرف كذلك بـ «مرض زومبي».

ويصيب المرض الأطفال دون سواهم بين سن عام واحد إلى 19 عاماً، وفق عاملين في الحقل الطبي.

وطال المرض الغامض أكثر من ثلاثة آلاف طفل في شمال أوغندا، من بينهم بولين أوتو، 13 عاماً، التي قالت والدتها إن نوبات التشنج قد تنتابها لنحو أربع ساعات. ونوهت: «كانت طفلة طبيعية قبل إصابتها، والآن تتنقل هائمة».

وأوضحت أنها تلجأ إلى تقييد بولين، وشقيقها المصاب بذات المتلازمة، قبل توجهها للعمل في الحقل، خشية أن يضلا طريقهما في الغابات المجاورة حال انتابهما المرض.

وذكر الأطباء أن المتلازمة التي تبدو أعراضها كالصرع تقتل الأطفال جسدياً وعقلياً وتؤدي لإصابتهم بحالة من الذهول، ما يجعلهم منغلقين على ذاتهم، أو عدوانيي السلوك. وفي المقابل، يقول أهالي المرضى إن نوباته تبدأ مع تقديم أطعمة غير مألوفة أو مع تغير الطقس.

وسبق وأن اجتاح المرض عدداً من الدول الإفريقية منها ليبيريا، والسودان، وتنزانيا، بالإضافة إلى أوغندا حيث اكتشف للمرة الأولى في 2009.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنه لم يتم تحديد عامل خطر حقيقي بعد طرح كافة الفرضيات التي قد تكون مسببة للمرض، وإن الأبحاث لاتزال جارية لتحديد ذلك.

وطرح العلماء عدة فرضيات منها أنه قد يعزى إلى دودة طفيلية مسئولة عن (عمى النهر) حيث لوحظ تفشي المرض في مناطق انتشار تلك الدودة.

وقال سكوت دويل، من دائرة الدواء والغذاء الأميركية: «في بادئ الأمر ربطنا المرض بعدة أسباب محتملة، ومازلنا نضع في الحسبان احتمالات أخرى».

العدد 3514 - الجمعة 20 أبريل 2012م الموافق 28 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً