هز انفجار عبوة ناسفة أمس الثلثاء (24 أبريل/ نيسان 2012) العاصمة السورية غداة مقتل نحو ستين شخصاً في أعمال عنف، وذلك على رغم مرور 12 يوماً على بدء تطبيق وقف إطلاق النار ووجود فريق من المراقبين الدوليين الذين يواصلون جولاتهم في عدد من المناطق السورية.
وجاء في شريط عاجل على قناة «الإخبارية» السورية أن «مجموعة إرهابية مسلحة فجرت عبوة ناسفة بسيارة بالقرب من مجمع يلبغا في منطقة المرجة في دمشق، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص وأضرار مادية بالأبنية المجاورة». إلا أن وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ذكرت أن «مجموعة إرهابية مسلحة» ألصقت العبوة تحت سيارة من جهة السائق ما أدى إلى إصابته بجروح.
كما اغتيل أمس مساعد أول في المخابرات في حي برزة الدمشقي، ودارت اشتباكات بين القوات النظامية وعناصر من المجموعات المنشقة، ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
إلى ذلك، يتابع فريق المراقبين والذي بلغ عدد أفراده أحد عشر مراقباً زياراته إلى عدد من المناطق السورية، بحسب ما أفاد المسئول في الوفد، نيراج سينغ. وقال سينغ «بلغ عدد فريق القبعات الزرق أحد عشر مراقباً بينهم اثنان يمكثان في حمص (وسط)، فيما يتابع التسعة الآخرون جولاتهم الميدانية». وأشار إلى أن الفريق «سيزور اليوم مناطق متعددة في البلاد»، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
وأفادت «سانا» أن «وفداً من المراقبين الدوليين زار صباح الثلثاء مدينة دوما في ريف دمشق»، بعد زيارة أمس الأول استقبلهم فيها آلاف المتظاهرين المناهضين للنظام. وسمعت في دوما صباحاً أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف. واقتحمت القوات النظامية يوم الأحد الماضي هذه المدينة التي تعد مركز الاحتجاجات في الريف الدمشقي بعدد من الدبابات تحت غطاء مدفعي وناري كثيف.
سياسيا، قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «الحياة العربية» إنه «لا يتوقع نجاح» خطة المبعوث الدولي والعربي إلى سورية كوفي عنان، معتبراً أن «نسب نجاحها أقل من ثلاثة في المئة»، متوقعاً أن يرحل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة «حياً أو ميتاً».
واعتبر أن عدد المراقبين (300 مراقب) «ضئيل جداً»، داعياً إلى تطبيق «السيناريو اليمني في سورية» من خلال تسليم الأسد سلطاته لنائبه كمرحلة أولى. وقال موجها حديثه إلى الرئيس السوري «أنت سترحل بطريقة أو بأخرى، سترحل ميتاً أو سترحل حياً، ومن الأحسن لك لعائلتك أن ترحل حياً لأنك إذا قررت أن ترحل ميتاً فمعنى ذلك أنك ستتسبب في موت عشرات الآلاف من الأبرياء، يكفي ما أرقت من دم».
من جانبه حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس في دوشانبي من أي محاولة لعرقلة عمل وفد المراقبين. وقال لافروف في مؤتمر صحافي في العاصمة الطاجيكية إن «عمل المراقبين عنصر إيجابي، وآمل أن لا يتمكن الذين يحاولون عرقلة عمل وفد الأمم المتحدة في سورية، من تنفيذ مشاريعهم».
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأول على ضرورة أن توفر السلطات السورية لمراقبي الأمم المتحدة الحرية التامة في التنقل وان تؤمن لها وسائل نقل جوية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند «نتوقع أن تكون للمراقبين حرية تامة للحركة والوصول من دون عوائق إلى السوريين في مناطق سورية التي يعتبرونها مهمة لمراقبتها».
العدد 3518 - الثلثاء 24 أبريل 2012م الموافق 03 جمادى الآخرة 1433هـ