هل وصلنا إلى نهاية الأسبان الكبار؟ في وقت كان العالم الكروي واثقا منذ فترة قصيرة بمشاهدة برشلونة ضد ريال مدريد في نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، صدم الكاتالونيون أولا أمام تشلسي الإنجليزي، وأكمل بايرن ميونيخ الألماني الصفعة الثانية بإقصائه ريال مدريد أمس الأول (الأربعاء) من نصف النهائي الآخر.
يعتبر برشلونة حامل اللقب أفضل فريق في العالم راهنا، لكنه عجز مرة جديدة، منذ تغيير نظام المسابقة في موسم 1992/1993، أن يصبح أول فريق يحافظ على لقبه (آخر فريق حافظ على لقبه كان ميلان الايطالي في 1989 و1990).
أما ريال، الذي سيواسي نفسه بلقب الدوري المحلي، وعلى حساب غريمه الأزلي برشلونة بعدما هزمه في عقر داره 2/1 السبت الماضي ووسع الفارق معه إلى 7 نقاط، فسيتعين عليه الانتظار قليلا لتحقيق حلمه «العشاري» بإحراز لقب المسابقة القارية مرة عاشرة قياسية.
صحيح إن عملاقي اسبانيا أقصيا من المسابقة الأولى أمام تشلسي وبايرن ميونيخ، إلا أن الفرق الاسبانية لا تزال حاضرة بقوة في المسابقة الرديفة «يوروبا ليغ» مع فالنسيا واتلتيك بلباو واتلتيكو مدريد في الدور نصف النهائي الذي اختتم أمس (الخميس).
ضربة قاضية
وجه الطامح تشلسي وبايرن العريق صفعة موجعة لآمال الكرة الاسبانية، التي اجتاحت العالم بعد تتويج «لاروخا» بكأس العالم 2010 وبرشلونة باللقب القاري وكأس العالم للأندية العام 2011.
لكن بعد فقدانهما أي أمل بالمنافسة على لقب الدوري المحلي، وجد كل من تشلسي وبايرن الطريقة المناسبة لوقف غضب ريال مدريد الهجومي، أو لمسات برشلونة السحرية.
عانى الكاتالونيون من دفاع انجليزي متماسك على رغم سيطرتهم الواضحة على معالم اللعبة، كما أن البلوز اعتمد هجمات مرتدة كانت قاتلة في عدة مناسبات. أما الفريق الأبيض، فدفع ثمن أخطائه الدفاعية أحيانا أمام بايرن الذي يملك ترسانة هجومية جيدة. بعد كل ذلك، يمكن النظر إلى سجل دوري الأبطال في المواسم الأخيرة، فسيطرة برشلونة في أعوام 2006 و2009 و2011 تخللها بروز الكرة الإنجليزية العام 2008 (مانشستر يونايتد) والايطالية -الألمانية العام 2010 (إنتر ميلان على حساب بايرن في النهائي).
ليس من المؤكد أن يؤثر صيام الأندية الاسبانية على هيمنة المنتخب الوطني الحالية. من جهة، فان لاعبي المنتخب الأحمر، وبمعظمه من لاعبي برشلونة وريال مدريد، سيحاولون الثأر لخروجهم القاسي مع العملاقين وذلك خلال كأس أوروبا المقررة في بولندا وأوكرانيا الصيف المقبل.
ومن جهة أخرى، لان خيبات الأمل تبدو دورية فقط، قد لا يعني هذا الأمر نهاية حقبة لعب برشلونة أو قوة ريال الهائلة، التي ساهمت بطريقة ما في النجاحات الاسبانية في كأسي أوروبا 2008 والعالم 2010.
العدد 3520 - الخميس 26 أبريل 2012م الموافق 05 جمادى الآخرة 1433هـ