العدد 3533 - الأربعاء 09 مايو 2012م الموافق 18 جمادى الآخرة 1433هـ

عميل متخفٍّ يُفشِل مخطط «القاعدة» لتفجير طائرة أميركية

نجح عميل متخفٍّ في إفشال مخطط لتنظيم «القاعدة» بعد أن تمكن من إخراج العبوة الناسفة المعدة لهذا الغرض من على متن طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة وتسليمها إلى عاملين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه).

وكشفت الإدارة الأميركية يوم الإثنين الماضي (7 مايو/ أيار 2012) المخطط الذي كان من المفترض أن يتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمقتل أسامة بن لادن ويشبه محاولة تفجير لتنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» ضد طائرة متوجهة إلى الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد في العام 2009.

واكتفت أجهزة مكافحة الإرهاب والبيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) بالتأكيد على أن المخطط يحمل بصمات فرع اليمن في التنظيم وأن العبوة باتت بحوزة الـ «أف بي آي» وأن أي «طائرة تجارية» سواء «أميركية أو حليفة» لم تتعرض لأي خطر.

من جهتها، كشفت شبكة «أيه بي سي» وصحيفتي «نيويورك تايمز» و «لوس أنجليس تايمز» أن المخطط أفشله عميل متخف منذ أسابيع في فرع اليمن في تنظيم «القاعدة». وتطوع العميل بتنفيذ العملية الانتحارية قبل أن يهرب بالعبوة الناسفة التي سلمها بعد ذلك إلى مسئوليه في السعودية. وامتنعت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والبيت الأبيض عن الإدلاء بتعليق لدى الاتصال بهما من قبل وكالة «فرانس برس».

ولم تكشف جنسية العميل، إلا أن «لوس أنجليس تايمز» أوردت أنه على ما يبدو عميل في الاستخبارات السعودية التي تعمل بالتنسيق مع الـ «سي آي أيه». وأوضح خبير مكافحة الإرهاب، بروس ريدل لـ «فرانس برس» أن «السعوديين هم غالباً من يزودوننا بمعلومات أساسية بشأن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب».

وكان ريدل مستشاراً لوزارة العدل الأميركية في محاكمة النيجيري، عمر فاروق عبدالمطالب الذي حاول تفجير الرحلة بين أمستردام وديترويت يوم عيد الميلاد في العام 2009 عندما خبأ متفجرات في ملابسه الداخلية. وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة في 16 فبراير/ شباط الماضي.

وأتاحت معلومات أعطتها الاستخبارات السعودية رصد عبوات ناسفة مخبأة داخل آلات طباعة في أكتوبر/ تشرين الأول 2010 في بريطانيا ودبي. وكان تنظيم «القاعدة في جزيرة القاعدة» أراد إرسالها إلى الولايات المتحدة عبر طائرات شحن. وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن هذه المعلومات سمحت لأجهزة الاستخبارات الأميركية بقتل أحد ابرز قادة «القاعدة في شبه الجزيرة العربية» هو اليمني فهد القصع خلال غارة جوية على اليمن يوم الأحد.

وفي وقت مبكر أمس الأول (الثلثاء)، أقر رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب، بيتر كينغ لسي لشبكة «سي إن إن» أن هناك رابطاً بين غارة الأحد ومخطط التفجير. وقال «لقد أبلغت من قبل البيت الأبيض أن الاثنين جزء من العملية نفسها». من جهتها، استنكرت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، ديان فاينستاين «التسريبات» إلى وسائل الإعلام بينما العملية كانت لاتزال جارية، وأضافت أن تحقيقاً فتح في الأمر.

وباتت العبوة الناسفة التي لا تحتوي على معادن حتى لا ترصدها آلات المسح وعمليات التفتيش في المطارات بأيدي خبراء الـ «إف بي آي».

العدد 3533 - الأربعاء 09 مايو 2012م الموافق 18 جمادى الآخرة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً