احتفل اليمن أمس الثلثاء (22 مايو/ أيار 2012) بذكرى الوحدة بين الشمال والجنوب بعرض عسكري رمزي في كلية عسكرية غداة التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة قرابة مئة عسكري، وذلك وسط تأكيدات رسمية بمتابعة الحرب على تنظيم «القاعدة» حتى القضاء عليه.
وتم نقل العرض العسكري من ميدان السبعين الذي نفذ فيه التفجير الانتحاري أمس الأول (الإثنين) خلال التدريبات، إلى باحة العروض بكلية الطيران والدفاع الجوي في صنعاء. وتم استعراض سرايا من فرق الجيش على أنغام فرقة الموسيقى أمام رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي وكبار المسئولين. وقال رئيس الأركان، اللواء أحمد علي الأشول في كلمة بالمناسبة «ما احتفالنا اليوم إلا ردٌ على الهمجية». وأضاف اللواء الذي كان حاضراً في مكان التفجير ولم يصب بأذى شأنه شأن وزير الدفاع، «إن الاعتداء الهمجي على ميدان السبعين، هذه الجريمة الشنعاء ... لن ترهبنا ولن تثنينا عن مواصلة حربنا ضد هذه العناصر الشريرة ... حربنا ضدها لن تتوقف حتى نحرر أرضنا» من عناصر «القاعدة». ولم يلق رئيس الجمهورية كلمة في الاحتفال وكان وجه كلمة إلى اليمنيين بثتها وكالة الأنباء الرسمية مساء الإثنين وأكد فيها تصميم الحكومة اليمنية على القضاء على التطرف. وقال في هذه الكلمة «إن الحرب على الإرهاب سوف تستمر حتى يتم استئصاله والقضاء عليه نهائياً مهما كانت التضحيات وبفضل تلاحم أبناء الوطن الشرفاء بمختلف قواه السياسية وشرائحه الاجتماعية مع أبطال القوات المسلحة والأمن الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء في سبيل هذا الوطن الغالي الذي تهون من أجله كل التضحيات».
وكان عسكري فجر نفسه وسط سرية من الجنود خلال تمارين للعرض العسكري في ميدان السبعين ما أسفر عن مقتل 96 عسكرياً وإصابة حوالى 300 آخرين، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وطبية. وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في بيان الهجوم مؤكداً أنه كان يستهدف وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش اليمني.
إلى ذلك، أكد مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» أمس أنه تم إلقاء القبض على انتحاريين اثنين كانا ينويان على ما يبدو تنفيذ هجومين بعيد التفجير الانتحاري في صنعاء. وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن «السلطات ألقت القبض بعد الانفجار على شخصين بالزي العسكري كان كل واحد منهما يرتدي حزاماً ناسفاً بزنة 13 كلغ».
العدد 3546 - الثلثاء 22 مايو 2012م الموافق 01 رجب 1433هـ