الحوار الذي أجراه خمسة صحافيين من أسرة مجلة «الفلق» الالكترونية العُمانية والذي جمع بين صحافي عريق الخبرة في موضوع السلطنة رياض نجيب الريس والمسئول العُماني السابق سيف المسكري شكل كتاباً جاء في 137 صفحة متوسطة القطع. صدر الكتاب عن دار رياض الريس للكتب والنشر.
وتحت عنوان «تقديم» تحدث الناشر فقال: «هذا كتاب حوارات وذكريات عن عُمان لشخصين ينتميان إلى جيلين متباعدين عرفا عُمان البلاد والناس والتاريخ والسلطنة.. عرفا الثورة والعسكر والتغيير والاصلاح بقدر ما عرفا الصراع الاقليمي والدولي الذي كان يدور على السلطنة طوال الأربعين سنة الأخيرة. الأول صحافي عربي كان أول من وطىء أرض عمان في آب/ أغسطس 1970وأجرى أول حديث صحافي مع السلطان الجديد قابوس بن سعيد وغطى ثورة ظفار وتطوراتها وكتب عن تاريخها وأحداثها وسياستها. الثاني مثقف عماني كبير ودبلوماسي ينتمي إلى الأرض العمانية الشاسعة في ما وراء البحار والجبال والتاريخ الحافل بالانجازات. عمل في أروقة الدبلوماسية العمانية والخليجية زمناً وعاصر أحداثاً مفصلية في مسيرة بلاده وفي بدايات وتطورات مجلس التعاون الخليجي ومؤسساته».
وأضاف «هذا كتاب بسيط جمعت فيه مجموعة من محرري مجلة «الفلق» العمانية الالكترونية بين هذين الرجلين في محاولة لدفع الأول إلى الحديث عن الأمس ودفع الثاني إلى الحديث عن الغد. وبين الأمس والغد كان اليوم الذي تعيشه عمان القديمة والجديدة معاً في طريق تطورها وسط المتغيرات السياسية التي تجتاح العالم العربي ربيعاً وخريفاً وصيفاً وشتاء.
«في الأسئلة الملحة والأجوبة السريعة يبدو هذا الكتاب وكأنه يقدم تاريخاً مختصراً لعمان لشاهدين على عصرين.. عصر ما بعد الفترة الاولى وتطور الأحداث في السلطنة ملقياً الضوء على تطور الأحداث في دول الجوار الخليجية وفي باقي المنطقة. «هذه الحوارات والذكريات ستثير كثيراً من التداعيات التي توجب الوقوف عندها. وهذا ما أراده شباب «الفلق» العمانية في محاولة جديدة وجادة لتسليط الضوء على بلادهم».
وتحت عنوان «مدخل الأمس» جاء تعريف برياض نجيب الريس. وجاء أن اللقاء معه أخذ ثلاثة محاور رئيسية «المحور الأول كان عمان وتارخها السياسي الحديث وأهم المحطات السياسية التي عايشها رياض نجيب الريس في عمان. «والمحور الثاني هو رياض نجيب الريس الإنسان والصحافي وصاحب دار النشر. تحدثنا أيضاً عن الصحافة كمهنة.. واقعها وتطلعاتها. المحور الثالث كان عن السياسة في منطقة الخليج بأبعادها الاقليمية والعالمية وتجربة رياض نجيب الريس في مجال الكتابة السياسية وأهم المصاعب التي واجهته في هذا المجال».
تحدث الريس عن أمور منها العلاقة الأولى مع عمان وعلاقته المهنية القديمة جداً بها وعما كان قد أطلق عليه تعبير الانقلاب «أو ما يعرف بالنهضة العمانية.. هو انقلاب السلطان قابوس على أبيه سعيد بن تيمور. لقد كانت البداية من هنا وهي نقطة تحول في تاريخ عمان».
وتحدث عن الثورة في الجنوب في ذلك الزمن وعن دور اليسار يومها وعن الدور الأميركي وغير ذلك. أما تحت عنوان «مدخل الغد» فقد ورد عن سيف المسكري أنه كان الأمين العام المساعد للشئون السياسية في منظومة مجلس التعاون الخليجي عندما قام العراق باجتياح الكويت «وهو يعلم الكثير عن خبايا تلك الفترة وما جرى خلف الكواليس». هو أول وكيل للسياحة في السلطنة.
العدد 3546 - الثلثاء 22 مايو 2012م الموافق 01 رجب 1433هـ