أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أمس (الثلثاء) انه سيفتح تحقيقا مسلكيا بحق الدولي الفرنسي زين الدين زيدان الذي وجه ضربة برأسه إلى صدر المدافع الايطالي ماركو ماتيرازي في المباراة النهائية لمونديال 2006.
وقال الفيفا في بيان له: «سيتم فتح إجراء تأديبي ضد اللاعب زيدان»، مؤكدا انه «سيحرص على توضيح الظروف الدقيقة لهذا الحادث»، من دون أن يشير إلى مسئولية ماتيرازي في الحادث.
وكان زيدان طرد في الدقيقة 110 من المباراة النهائية التي فازت فيها ايطاليا على فرنسا بركلات الترجيح 53 بعد تعادلهما 11 في الوقتين الأصلي والإضافي (الأحد) الماضي على الملعب الاولمبي في برلين.
ورغبة منه في «توضيح موقفه من الحوادث التي وقعت»، أشار الفيفا مرة جديدة إلى أن الحكم الأرجنتيني هوراسيو اليزوندو طرد قائد منتخب فرنسا «بعد اعتداء على اللاعب الايطالي ماركو ماتيراتزي في الدقيقة 110 من المباراة».
وأضاف «الحكم الرابع (الاسباني) لويس ميدينا كانتاليخو الذي شاهد بعينه ما حدث (من دون الرجوع إلى الفيديو) ونقله إلى حكم الساحة ومعاونيه بواسطة جهاز الاتصال الذي يستخدمونه».
وكان مدرب منتخب فرنسا ريمون دومينيك علق على طرد زيدان ساخرا: «بدأنا بتطبيق نظام التحكيم عبر الفيديو لان الحكم الرابع هو الذي أشار إلى الحادث بينما لم ير حكم الخط شيئا. إنها قاعدة جديدة في التحكيم. يعيش الفيديو في كرة القدم».
من ناحية اخرى أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس (الثلثاء) أن غالبية الفرنسيين يغفرون لنجم منتخب بلادهم زين الدين زيدان التصرف العنيف الذي أتى به في المباراة النهائية ببطولة كأس العالم ألمانيا 2006 أمام المنتخب الايطالي مساء (الأحد) الماضي في برلين.
وأفاد الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «لا باريزيان» أمس (الثلثاء) أن 61 في المئة من الفرنسيين سامحوا زيدان اندفاعه برأسه في صدر اللاعب الايطالي ماركو ماتيرازي خلال المباراة بينما أكد 27 في المئة فقط أنهم لا يغفرون لزيدان هذا التصرف الذي لا يتفق مع السلوك الرياضي.
وعلى رغم عدم معرفتهم بالأسباب التي أوصلت زيدان لهذا التصرف فإن 52 في المئة قالوا إنهم يتفهمون موقفه. وطبقا لما ذكرته تقارير صحافية فرنسية فإن زيدان سيتحدث عن تفاصيل وخلفيات الواقعة خلال الأيام المقبلة.
وعن اختيار زيدان أفضل لاعب في البطولة أكد 78 في المئة أنهم يؤيدون هذا القرار في الوقت الذي أعرب فيه 61 في المئة عن سعادتهم بإنجاز المنتخب الفرنسي على رغم هزيمته في المباراة النهائية أمام إيطاليا وإخفاقه في الحصول على كأس العالم.
وفي تطور للحوادث أكد رئيس منظمة حقوق الإنسان المناهضة للعنصرية «إس أو إس ريسيزم» دومينيك سوبو أمس (الثلثاء) أن المنظمة طالبت الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بمعاقبة اللاعبين الذين يتفوهون بعبارات عنصرية على أرض الملعب وخصوصاً ماتيرازي.
وصرح سوبو للإذاعة الفرنسية قائلا: «لا يمكن تجاهل هذا النوع من السلوك لأننا رأينا لأسابيع وأشهر وسنوات طويلة أن كرة القدم يفسدها هذا النوع من المشاحنات العنصرية فيما بين اللاعبين من جهة وبين اللاعبين والجماهير من جهة أخرى».
وقالت الجماعة المناوئة للعنصرية: «إن اللاعب الايطالي ماركو ماتيرا زى وصف قائد الفريق الفرنسي زين الدين زيدان الجزائري الأصل خلال المباراة النهائية لبطولة كأس العالم بأنه (إرهابي قذر)».
وارسو - د ب أ
أكد نجم كرة القدم البولندي زبيجنيو بونيك اللاعب السابق بمسابقة دوري الدرجة الأولى الايطالي أن الايطاليين أرسلوا أفضل شخص بينهم لاستفزاز النجم الفرنسي زين الدين زيدان ما دفعه لاعتدائه الشهير برأسه في صدر اللاعب الايطالي ماركو ماتيرازي بنهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا.
وصرح بونيك لصحيفة «سوبر إكسبريس» البولندية في عددها الصادر أمس (الثلثاء) قائلاً: «لو كان يجب أن يستفز أحدهم زيدان بهذه الطريقة فبالتأكيد لن يكون بيرلو أو جاتوسو أو كانافارو ولكنه ماركو ماتيرازي تحديدا».
وتساءل بونيك: «ما الذي يحتمل أن يكون ماتيرازي قاله لزيدان؟ ربما بعض الكلمات البذيئة عن زوجته أو والدته أو خلفيته العرقية. إلا أن مثل هذه الأمور تحدث في كل مباراة» مضيفا: «ولكن لا يوجد ما يمكن تبرير مثل ذلك رد الفعل العنيف من لاعب مخضرم مثل زيزو».
وكان زيدان طرد في الوقت الإضافي من نهائي بطولة كأس العالم 2006 بين فرنسا وإيطاليا بعدما ضرب برأسه المدافع الايطالي ماركو ماتيرازي في صدره قبل أن تفوز إيطاليا بالمباراة بركلات الترجيح.
وتبادل اللاعبان كلمات قبل تعدي زيدان على ماتيرازي إلا أن ما قالاه مازال واحدا من أكبر الإلغاز المحيرة والساخنة.
وأشار بونيك إلى تعوده على خشونة وفوضى كرة القدم في مسابقة دوري الدرجة الأولى الايطالي بعدما لعب ست سنوات بهذه المسابقة في ناديي يوفنتوس وآيه إس روما. وأضاف بونيك: «لو كنت تفاعلت بحدة تجاه كل الإهانات التي وجهت إلي لكنت قد حصلت على 20 بطاقة حمراء. ولكنني كنت أتجاوز عن الأمر أو في أشد الأحوال كنت أركل بقوة أكبر».
مدريد - رويترز
قال الحكم الرابع الذي كان مسئولا عن تنبيه حكم مباراة الدور النهائي في كأس العالم لكرة القدم بين ايطاليا وفرنسا بأن اللاعب الفرنسي زين الدين زيدان ضرب بالرأس المدافع الايطالي ماركو ماتيرازي انه شاهد الحادث بعينيه عندما وقع. وقال الحكم الاسباني لويس ميدينا كانتاليخو: «إن إعادة اللقطة تلفزيونيا لم تلعب دورا في قراره إبلاغ حكم اللقاء هوراشيو ايليزوندو باعتداء اللاعب الفرنسي على اللاعب الايطالي بعد ركلة ركنية». وقال كانتاليخو لمحطة «كادينا سير» الإذاعية الاسبانية أمس (الثلثاء): «شاهدت ما حدث مباشرة ولم أختلق أي شيء. الكرة كانت في مكان آخر في الملعب وكان الحكم يتابعها أما مراقب الخط فكان عائدا إلى مكانه». وتابع «دائما أبلغ الحكم الرابع في المباريات التي أديرها بمتابعة اللاعبين لان أي شيء يمكن أن يحدث أثناء عودة اللاعبين إلى مراكزهم وهذا هو ما فعلته». وطرد زيدان الذي كان يخوض آخر مبارياته قبل الاعتزال . ورفض ميدينا كانتاليخو الإيحاءات من المدير الفني للمنتخب الفرنسي ريمون دومينيك بأن طرد زيدان جاء اعتمادا على إعادة اللقطة تلفزيونيا. وقال: «أحترم رأيه ولكن لم يكن هذا ما حدث. هذا الحادث يوضح أهمية الحكم الرابع. مهمتي هي مساعدة الحكم وهذا ما فعلته». وذكر لصحيفة «ماركا» الرياضية اليومية: «لا أعلم ما قاله ماتيرازي قبل هذا ولكن كانت هناك احتجاجات بسبب تصرف زيدان وتوجه حارس المرمى الايطالي جيانلويجي بوفون إلى مراقب الخطوط للحديث معه. وعندما هدأت الأمور أبلغت ايليزوندو بما حدث».
أوفيدو (إسبانيا) - د ب أ
على رغم اعتدائه على المدافع الايطالي ماركو ماتيراتزي خلال المباراة النهائية ببطولة كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا وطرده من المباراة فإن نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان يمكنه أن يأمل في الفوز بجائزة «أمير أستورين» الاسبانية المرموقة في مجال الرياضة.
فقد أفادت مصادر المؤسسة المسئولة عن منح الجوائز بمدينة أوفيدو شمال إسبانيا أمس (الثلثاء) أن زيدان أحد المرشحين للفوز بالجائزة التي يطلق عليها «جائزة نوبل الاسبانية» التي تبلغ قيمتها نصف مليون يورو.
وسيتم الإعلان عن الفائز في السادس من شهر سبتمبر/ أيلول المقبل وسيقوم ولي العهد الاسباني الأمير فيليبي بتسليم الجائزة خريف العام الجاري.
الجزائر - أ ف ب
اعتبر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بأن قائد منتخب فرنسا الجزائري الأصل زين الدين زيدان تصرف دفاعا عن شرفه عندما نطح مدافع منتخب ايطاليا ماركو ماتيراتزي ليطرد قبل 10 دقائق من نهاية الوقت الإضافي الثاني من المباراة النهائية لمونديال ألمانيا (الأحد) الماضي.
وقال بوتفليقة في رسالة رسمية وجهها إلى زيدان: «في وجه الاعتداء الخطير الذي تعرضت له، قمت برد فعل دفاعا عن شرفك أولا، قبل أن تخضع للقانون من دون أن تخاف، وبالتالي فلا أسباب لديك لتكون مطاطأ الرأس على الإطلاق».
ووصف الرئيس الجزائري زيدان بأنه «حمل دائما مشعل الموهبة والعظمة والتواضع والتهذيب».
وتابع: «بما انك لم تنس بلدك الأم، فإن الجزائر والجزائريين فخورون بك، ولن ينسوك أبدا».
وأضاف: «سأكون سعيدا جدا باستقبالك في وطنك، أنت وعائلتك في التاريخ الذي تراه مناسبا ونستطيع أن نتفق عليه»، وأردف: «أريد أن انقل إليك في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها، مشاعر الشعب الجزائري بأكمله تجاهك والاحترام الكبير الذي يكنه لك».
وحيا الرئيس الجزائري مسيرة زيدان «التي أنهيتها في القمة ودخلت بفضلها أسطورة كرة القدم العالمية»
العدد 1405 - الثلثاء 11 يوليو 2006م الموافق 14 جمادى الآخرة 1427هـ