هدى الرشيد تترك BBC بعد خدمتها 23 عاماً
صحافية سعودية شابة تذهب وحيدة إلى مدينة قاسية القلب مثل لندن وتنوي العمل في أكثر المؤسسات الإعلامية صعوبة وهي إذاعة BBC.
هذا الأمر حدث قبل 32 عاماً. هذه الفتاة أصبحت المذيعة القديرة هدى الرشيد التي أصبح صوتها ذو البحة المميزة أحد عناصر روح الإذاعة اللندنية التي يحبها كثير من الناس كما يحبون أصدقاءهم الخاصين الذين لا يمكن أن يكذبوا عليهم.
بعد رحلة طويلة من العمل الدقيق تركت هدى العمل في الإذاعة بحسب تقرير للزميل ممدوح المهيني نشرته صحيفة «الرياض» السعودية الخميس 13-7-2006.
وهي تستيقظ الآن في الصباح وتقضي الوقت في القراءة والكتابة والاستماع إلى الموسيقى التي تعشقها كثيراً. أصبحت مرتبطة بالإذاعة عن طريق التعاون فقط.
وتقول: «قدمت استقالتي قبل مدة. لم تعد الأجواء الإدارية تعجبني في العمل وفكرت بأني سأكمل دراستي. اعتقد أني أريد الهدوء». ان تكون صغير السن فهذا يجعلك شخصاً عجولاً وسريع الاختناق عندما تتذكر عائلتك وستتضاعف هذه الأعراض اذا كنت تعمل في مكان يعرف بالدقة والصرامة.
كانت BBC بالنسبة إلى هدى حلماً وربما هذا خفف عليها بعض الأشياء وزودها بالإرادة والتصميم ولكنها مرت بالكثير من الأيام الحزينة خصوصاً بالسنوات الاولى بسبب الاغتراب بهذا العمر المبكر والدقة التي تتميز بها المحطة والتي يصبح الخطأ في التشكيل مشكلة كبيرة.
وتقول: «سنتي الأولى في لندن كانت قاتلة لا يمكن تحملها. بالعمل كنت أذهب إلى الحمام وأبكى لأني أخطأت في نطق اسم زميلي. ولكن كل هذه الأشياء اختفت. أصبحت الغربة جزءاً من شخصيتي وفي الإذاعة أصبحت الشخصية الصارمة في عملها. العمل كان بمثابة الملجأ من الغربة. طموحي للعمل في البي بي سي ربما كان هو الذي يخفف على».
خروج الفتيات السعوديات في الإعلام كان في ذلك الوقت أمراً لا يمكن التفكير فيه ولكن هدى عملت مذيعة وفي الخارج وفي مكان يسمعه الجميع. ربما سيعرضها لضغط من الداخل الذي سينظر بريبة إلى هذه الفتاة السعودية التي تقوم بهذا العمل الجرئ والخارج الذي سينتظر من هذه الفتاة السعودية ماذا ستقدم. يبدو الآن أنها نجحت من الجانبين. هدى قدمت صورة ناصعة جداً للمذيعة المميزة التي تتمتع بالرصانة المهنية والشخصية وكان هذا ملصقاً دعائياً رائعاً لعمل المرأة السعودية في الإعلام والذي لا ينقصها بل سيمنحها الكثير من الاحترام.
وتقول الرشيد: «في العمل هنا لم أشعر كثيراً بأي ارتباك. هنا كانوا ينتظرون مني أن أقدم إضافة جديدة للإذاعة وهذا ما عرفوه أما بالنسبة إلى الداخل فكانت المسألة الأهم. كانت الفكرة السائدة أن حرية المرأة تعني الانفلات. أنا اعتبرت أن الحرية هي المسئولية. بعد سنوات طويلة أتمنى أن أكون عملت صورة جيدة للسعوديين وكل ذلك تم عبر الحرية المسئولة التي التزمت بها».
تتميز هدى بالالتزام والصرامة في احترام المواعيد «لم تتعلم هذا من الإنجليز فقد كانت هذه إحدى صفاتها منذ كانت تعمل في إذاعة جدة. تأخر عنها خمس دقائق ولن تخرج معها في الاستديو» والجدية ومعرفة جميع تفاصيل عملها. كل ذلك بالإضافة إلى صوتها ذي البريق الحزين جعل منها المذيعة المفضلة عند الكثيرين. تقول: «أنا أعشق الأسلوب الجميل. إذا كان بين يدي نص جميل استمتع جداً بقراءته».
نجومية هدى بدأت تخفت مع خفوت إذاعة البي بي سي بسبب دخول العالم عصر البث الفضائي. أصبح قليلون جداً هم الذين يفضلون سماع نشرة أخبار البي بي سي على سماع أغنية لهيفاء وهبي. هذا الأمر لم يزعج هدى وهي تتمتع بعقلية حديثة ومرنة جداً يجعلها تعترف أن لكل شيء وقته. تقول: «لم يزعجني ما حدث. أنا لم أطمح لأكون مشهورة ويعرفني الناس. أنا طموحي الخاص أن أكون مذيعة تجيد عملها ويحترمها الناس. اعتقد أني حققت ذلك وأنا مرتاحة وسعيدة بذلك». لهدى الرشيد ثلاث روايات ومسرحية ولكن الدراسة أبعدتها عن إكمال هذا الحضور الذي لفت الانتباه. الآن تعيش في وتيرة حياة هادئة يميزها حديقة الهايد بارك التي تحرص على زيارتها بشكل مستمر وهي تفكر الآن بالعودة إلى الكتابة من جديد. كانت تريد دائماً أن تبدو متميزة وبعيدة وهذا ربما ما حققته لها إذاعة «البي بي سي» التي تبدو كقلعة صعب اختراقها وما وفرته لها لندن بناسها الذين يلقون التحيات السريعة ويمضون في طريقهم، ولكن كل هذا لم يجعلها بعيدة حقاً عن أن تكون شيئاً يجعلنا نتفاخر به وصالح لأن يلهم الفتيات اللاتي يريدن ان يكن مذيعات جديرات بالاحترام. أما بالنسبة إليها فتقول: «أعيش مرتاحة وسعيدة وحققت ما أريد» ولكنها تضيف بعد ان ينكسر صوتها «ولكن مع بعض الفجوات المحزنة. هل توجد سعادة من دون فجوات؟!».
عضوة منتديات شبكة الماحوز الاسلامية (أنوار الحسين) شاركت في منتداها بهذا الموضوع:
خمس يرفعن خمس
التواضع يرفع العلماء، والمال يرفع اللئام، والصمت يرفع الزلل، والحياء يرفع الخلق، والهزل يرفع الكلفة!
وخمس يعرفن بخمس
الشجرة تعرف من ثمارها، والمرأة عند افتقار زوجها، والصديق عند الشدة، والمؤمن عند الابتلاء، والكريم عند الحاجة.
وخمس يطمسن خمس
الزور يطمس الحق، والمال يطمس العيوب، والتقوى تطمس هوى النفس، والمن يطمس الصدقة، والحاجة تطمس المبادئ!
وخمس يؤدين إلى خمس
العين إلى الزنا، والطمع إلى الندم، والقناعة إلى الرضا، وكثرة السفر إلى المعرفة، والجدل إلى الخصام!
وخمس يكبرن خمس
النار بالهشيم، والشك بسوء الظن، والجفاء بعدم الإحسان، والخصام بعدم الصفح، والقطيعة بعدم السؤال!
وخمس قربهن سعادة
الابن البار، والزوجة الصالحة، والصديق الوفي، والبار المؤمن، والعالم الفقيه!
وخمس يطبن بخمس
الصحة برغد العيش، والسفر بحسن الصحبة، والجمال بحسن الخلق، والنوم براحة البال، والليل بذكر الله !
وخمس عمرهن قصير
الحفظ في الكبر، والكلام بالنظر، والنعيم بالبطر، والصحبة في السفر، والعظة من العبر!
وخمس يأتين بخمس
الاستغفار يأتي بالرزق، وغض البصر يأتي بالفراسة، والحياء يأتي بالخير، ولين الكلام يأتي بالمسألة، والغضب يأتي بالندم!
وخمس يصرفن خمس
لين الكلام يصرف الغضب، والاستعاذة بالله تصرف الشيطان، والتأني يصرف الندامة، وإمساك اللسان يصرف الخطأ، والدعاء يصرف شر القدر
العدد 1409 - السبت 15 يوليو 2006م الموافق 18 جمادى الآخرة 1427هـ