العدد 1411 - الإثنين 17 يوليو 2006م الموافق 20 جمادى الآخرة 1427هـ

«إسرائيل»: العملية ستستمر أسبوعاً واستعدادات للحرب البرية

مجلس الأمن يفشل مرة أخرى في وقف القصف ولبنان تودع 45 شهيداً

انهى مجلس الأمن الدولي أمس (الاثنين) مشاورات مغلقة بشأن الوضع في لبنان الذي وصفه مسئول في الأمم المتحدة بأنه «حرب مفتوحة»، من دون اتخاذ أي قرار يتصل بدعوة لوقف إطلاق النار أو نشر قوة لحفظ السلام، في وقت أعلنت فيه «إسرائيل» أن الحرب ستستمر أسبوعاً آخر.

ونظر مجلس الأمن في دعوة مجموعة الثماني لإرسال قوة حفظ سلام إلى لبنان الذي لاتزال تعصف به دوامة عنف، ولكن لم يصدر عنه أي موقف اثر ساعتين من المشاورات في جلسة مغلقة.

وطغت الاستعدادات لإرسال قوة تابعة للأمم المتحدة إلى جنوب لبنان أمس (الاثنين) على أعمال اليوم الأخير لقمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ.

لكن يبدو ان الظروف لاتزال غير متوافرة لعمل القوة الدولية التي قد يتطلب نشرها وقتا طويلا.

من جانبها دعت إيران إلى وقف لاطلاق النار يعقبه تبادل للأسرى لإنهاء المواجهة بين حزب الله و«إسرائيل».

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عقب اجتماعات مع مسئولين سوريين كبار في دمشق «يجب التوصل إلى حل معقول وعادل لانهاء هذه الأزمة، التوصل إلى وقف لاطلاق النار ثم تبادل للاسرى امر يمكن انجازه».

وفي «إسرائيل» قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت: «إن (إسرائيل) لن توقف هجماتها على لبنان إلى أن يطلق سراح الجنديين ملمحا إلى أن (إسرائيل) لن تقبل أي شروط».

كما قال مساعد رئيس اركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي كابلينسكي أمس ان العملية التي يشنها الجيش الإسرائيلي منذ 12 يوليو/ تموز في لبنان ستستمر «لمدة اسبوع آخر على الأقل»، مشيراً إلى أن درجة الضغوط الدولية على «إسرائيل» تتيح لهم الاستمرار لأسبوع على الأقل.

في غضون ذلك كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية مطلعة مساء أمس أن القيادة العسكرية الإسرائيلية شكلت خمس فرق عسكرية خاصة من القوات المختارة في الجيش الإسرائيلي لتعمل فيما وراء الحدود داخل الاراضي اللبنانية وفي مناطق محددة منها.

وقالت المصادر إن عمل هذه الفرق استطلاعي حتى الآن، وان هذه الفرق ستقوم في مرحلة قادمة بقصف بعض المناطق في الجنوب اللبناني بعد استهدافها بالقذائف والصواريخ، من خلال إنزال عناصر هذه الفرق والاصطدام مع عناصر حزب الله، إذ لا تتمكن الدبابات من الحركة في مثل هذه الحالات.

وفي تطور لاحق وافقت «إسرائيل» على استقبال وفد الأمم المتحدة للتباحث في وقف إطلاق النار في لبنان مع وصول مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن إلى «إسرائيل» مساء امس قادما من لبنان.

وكانت واشنطن أعلنت ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس تعتزم التوجه إلى منطقة الشرق الاوسط للمساعدة في تسوية الأزمة بين لبنان و«إسرائيل» دون الكشف عن موعد محدد للجولة.

ميدانياً، قال مسعفون وشهود إن وابلاً من صواريخ جماعة حزب الله اللبنانية ضربت بلدات عبر شمال «إسرائيل» امس بما فيها العفولة التي تقع على مسافة 50 كيلومترا داخل «إسرائيل».

من جانبه، أعلن حزب الله أنه أطلق عشرات الصواريخ على حيفا مجددا. وقال مسعفون إن مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق انهار في حيفا ما أدى إلى إصابة ستة أشخاص. وأسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان لليوم السادس على التوالي عن استشهاد أكثر من 45 لبنانياً أمس.

وقالت وزارة النقل الإسرائيلية إن «إسرائيل» قررت إغلاق ميناء حيفا بعد الهجمات. وتبنى حزب الله أيضاً إطلاق صواريخ كاتيوشا على عكا ونهاريا وكرمئيل شمال «إسرائيل». كما أعلنت المقاومة أنها أسقطت منطاداً إسرائيلياً تجسسياً كان يحلق فوق تومات نيحا في البقاع الغربي. وتبين انه يحتوي على أجهزة تصوير وبث والتقاط صور.


بوش يسب حزب الله في قمة مجموعة الثماني

سان بطرسبرغ - أ ف ب

تلفظ الرئيس الأميركي جورج بوش أمس (الاثنين) في قمة مجموعة الثماني بعبارة نابية عندما ذكر أن السبب الرئيسي للنزاع في «الشرق الأوسط» هو حزب الله وسورية، من دون أن يعلم أن المايكروفون كان مفتوحاً. وقال بوش متوجهاً إلى رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير خلال غداء لقادة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ «ما عليهم القيام به هو حمل سورية على الضغط على حزب الله ليكف عن نشر هذه (القذارة) وستنتهي الأزمة» من دون أن يوضح من كان يقصد بعبارة «عليهم». وكان التلفزيون يصور الرئيس الأميركي الذي كان يجهل على ما يبدو ان الميكروفونات كانت تنقل تصريحاته. وتابع بوش قبل أن يأتي دوره لتوجيه كلمة بحضور قادة آخرين «لن استرسل في الحديث كما يفعل الآخرون، فإن البعض يكثر الكلام».


مقتل 45 لبنانيًّا وحزب الله يسقط منطادين ويطلق صواريخ على حيفا و عكا ونهاريا وكرمئيل

أولمرت: الهجوم سيستمر على بيروت حتى إطلاق سراح الجنديين

القدس المحتلة، بيروت، عواصم - رويترز، أ ف ب

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت أمس ان «اسرائيل» ستواصل هجومها على حزب الله الى ان يعود الجنديان الاسيران وتتولى قوات الجيش اللبناني السيطرة على كل جنوب لبنان، في وقت قتل فيه أمس نحو 41 لبنانيا في الغارات بينما قال حزب الله إنه أسقط منطادين واطلق صواريخ على عكا ونهاريا وكرمئيل.

وقال اولمرت للبرلمان الاسرائيلي «سنناضل من اجل تحقيق الشروط التي وضعها المجتمع الدولي». «عودة الرهينتين... والوقف الكامل لاطلاق النار وانتشار الجيش اللبناني في كل انحاء جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله». واكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده «في ساعة الحقيقة» وستواصل «نضالها ضد الإرهاب». وكرر أن «إسرائيل في ساعة الحقيقة»، مجددا التأكيد انه مصمم على مواصلة الهجوم ضد حماس في قطاع غزة وضد حزب الله في لبنان. ودان أيضا «محور الشر» الذي يتشكل من طهران ودمشق، محملا إياه مسئولية العنف الصادر من لبنان ضد «إسرائيل». وشدد على أن «أعداءنا اخطأوا حيال تصميمنا على ضبط النفس، اعتبروا ذلك مؤشر ضعف، لقد اخطأوا».

الى ذلك أسفرت الغارات الجوية الاسرائيلية على لبنان لليوم السادس على التوالي عن مقتل اكثر من 45 شخصاً أمس فيما رفضت «اسرائيل» اقتراحا بنشر قوة عسكرية دولية للمساعدة في انهاء الهجمات الصاروخية لحزب الله على الدولة اليهودية قائلة بأنه سابق لاوانه. وقال مسعفون ان عشرة مدنيين قتلوا أمس وجرح ما لا يقل عن سبعة اخرين عندما اغارت الطائرات الحربية الاسرائيلية على سيارتين سياحيتين تنقلان نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت. واضافوا ان اثني عشر مدنيا قتلوا في سيارة عندما قصفت «اسرائيل» جسر الرميلة فيما قتلت امرأة في سيارة اخرى وجرح ستة من افراد اسرتها على الجسر نفسه.

على صعيد متصل قالت مصادر امنية ان تسعة قتلى اخرين تم العثور على جثثهم أمس بعد غارة اسرائيلية الاحد على مبنى في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان. وقالت المصادر ان التسعة كانوا من عائلة واحدة بينهم ستة اطفال. ودمرت الغارات التي وقعت الليلة قبل الماضية موقعين للجيش اللبناني على ساحل لبنان الشمالي ما أدى الى مقتل ستة جنود لبنانيين على الأقل والحاق أضرار بمنازل مسئولين في حزب الله بشرق لبنان وقتل 11 في أكثر من 60 غارة.كما قتل سبعة اخرون في ضربات جوية الى الجنوب من بيروت شملت استهداف طريق ساحلي يربط العاصمة بمدينة صيدا. وقالت مصادر أمنية ان منشآت مدنية ومحطات للوقود ومصانع في أماكن أخرى لحقت بها أضرار أيضا.

في غضون ذلك قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان بعض الجنود عبروا الحدود خلال الليل. وقال« كان هناك توغل صغير للغاية اثناء الليل لتدمير بعض مواقع حزب الله على الجانب الاخر من السياج مباشرة. وتم ذلك، بينما افادت مصادر امنية ان نيران حزب الله ارغمت أمس دورية اسرائيلية حاولت اقتحام القطاع الشرقي في جنوب لبنان، على التراجع. وتخطت الدورية الاسرائيلية المؤلفة من 15 رجلا والمدعومة بجرافة الخط الأخضر.

وفي سياق متصل افادت قنوات تلفزيونية لبنانية ان طائرة اسرائيلية اسقطت في لبنان وعرضت لقطات لحطام مشتعل يسقط من السماء. لكن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس نفى اسقاط طائرة مقاتلة أو مروحية اسرائيلية في لبنان غير أنه لم يستبعد أن تكون طائرة من دون طيار أسقطت. واسفرت الحملة الاسرائيلية حتى الان عن مقتل 203 شخص جميعهم تقريبا من المدنيين واصابة اكثر من 500 كما دمرت جزءا من البنية الاساسية المدنية اللبنانية. وقتل 24 اسرائيليا بينهم 12 مدنياً بسبب الهجمات الصاروخية التي نفذها حزب الله.

من جانبه اعلن حزب الله انه اطلقت عشرات الصواريخ على حيفا مجددا أمس. وقال مسعفون ان مبنى سكنيا من ثلاثة طوابق انهار في حيفا ما ادى الى اصابة شخصين. وقالت وزارة النقل الاسرائيلية ان «اسرائيل» قررت اغلاق ميناء حيفا بعد الهجمات. وتبنت المقاومة الاسلامية أمس اطلاق صواريخ كاتيوشا على عكا ونهاريا وكرمئيل شمال«اسرائيل». وأعلنت المقاومة أيضا انها اسقطت منطادا إسرائيليا تجسسيا كان يحلق فوق تومات نيحا في البقاع الغربي. وتبين انه يحتوي على أجهزة تصوير وبث والتقاط صور. وفي وقت سابق أمس اسقط جسم طائر يعتقد أنه منطاد أو طائرة من دون طيار في شرق بيروت

من جهته أعلن الجيش الاسرائيلي جرح ثلاثة اشخاص صباح أمس في قرية تليل شمال «اسرائيل» في انفجار حوالى 15 صاروخا اطلقت من لبنان وسقطت قرب عكا وللمرة الاولى العفولة والناصرة ايضا.

وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان هذه الصواريخ كانت تستهدف على الأرجح قاعدة عسكرية. وقال راديو الجيش الاسرائيلي أمس ان القوات الاسرائيلية تعتزم منع مقاتلي حزب الله من الاقتراب لمسافة كيلومتر من حدود لبنان مع «اسرائيل» في إطار «منطقة أمنية» تفرض من داخل اسرائيل. ونقل الراديو عن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي اللفتنانت جنرال دان حالوتس قوله للجنة برلمانية انه ستصدر اوامر لبطاريات المدفعية وسلاح الجو باطلاق النار على اي مقاتلين لحزب الله يتم رصدهم في تلك المنطقة.


«الأمم المتحدة» في لبنان: عدم تعاون إسرائيلي... وأزمة إنسانية تلوح في الأفق

بيروت، لندن - أ ف ب، رويترز

أعربت قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (فينول) عن قلقها أمس من تدهور الأوضاع الأمنية في الجنوب اللبناني، إذ باتت تشكل خطرا على حياة جنودها. كما اشتكت في بيان من أنها لم تتلق ردا على الطلبات المتكررة التي وجهتها إلى الجيش الإسرائيلي، لكي يضمن أمن تحركها اللوجستي في الجنوب. وجاء في بيان «على رغم الطلبات الكثيرة التي وجهتها قيادة قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان إلى قيادة القوات الإسرائيلية، لم نتلق أي رد يضمن أمن المواكب اللوجستية التي تعمل على مد مواقع قواتنا بالمؤن». وعبرت قيادة قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان عن «قلقها المتصاعد تجاه أمن العاملين في قوات الأمم المتحدة المنتشرة في المنطقة»، مشيرة إلى سقوط قذائف قرب مواقعها في 17 حادثاً في الأيام الأخيرة، منها حادثان طاولا بشكل مباشر مواقع القوات الدولية. وجاء في البيان أن بعض المواقع «تعرضت لأضرار مادية جسيمة، كما تعرض احد أعضاء الكتيبة الهندية لإصابة بالغة بشظايا ناجمة عن قذيفة دبابة أطلقت من الجانب الاسرائيلي». على صعيد متصل، قال منسق الإغاثة الطارئة بالأمم المتحدة يان ايجلاند أمس إن تصاعد العنف يهدد بحدوث أزمة إنسانية في لبنان مع ارتفاع عدد القتلى وفرار مئات الآلاف من السكان من منازلهم

العدد 1411 - الإثنين 17 يوليو 2006م الموافق 20 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً