العدد 1423 - السبت 29 يوليو 2006م الموافق 03 رجب 1427هـ

حلبة هوكنهايم... شهرة محفورة في الأذهان

استعملت هذه الحلبة في البداية لإجراء تجارب على سيارات مرسيدس ولكنها أصبحت مركزا لسباق فورمولا 1 سنة 1970 عندما أدخلت عليها بعض التعديلات. ومن المؤسف أن تكون هذه الحلبة أيضا محفورة في أذهان محبي رياضة السيارات بسبب مأساة أخرى وهي موت السائق العظيم جيم كلارك، الذي اشترك بسباق فورمولا 2000 سنة 1968. وكذلك السائق باتريك دوبايار الذي قضى أيضا في هذه الحلبة خلال التجارب الحرة سنة 1980.

أقيم أول سباق للفورمولا 1 في هذا الموقع العام 1970 وكان حماسيا إذ عاد سائق لوتس، جوشن ريندت، بسيارته متقدما على جاكي إيكس بسيارة فيراري بفارق بسيط. تفتقد هذه الحلبة إلى الطابع المميز وهي تتألف من مضمار للسرعة العالية يخترق غابة كثيفة، يقطعه ثلاثة مقاطع متعرجة وهو صعب جدا على المحركات ولكن منظر المعجبين بالسائق مايكل شوماخر وهم جالسون على المدرجات يلوحون بأعلام فيراري بفخر كبير، يثير الدهشة والإعجاب.

عاد السباق إلى هوكنهايم العام 1977 بعد رفض السائقين الاشتراك في سباق نوربرغرينغ إثر الحادث الذي كاد يؤدي بحياة نيكي لاودر العام 1976. ولكن سخرية القدر أرادت أن يفوز نيكي لاودر بسباق العام 1977.

السباق الذي ما زال مطبوعا في ذاكرة هذه الحلبة هو سباق العام 1982 عندما احتل نلسون بيكي عناوين الصحف بعد محاولته لكم إليسيو سالازار بعد ارتطام سيارتهما. وقد أصيب «بيروني» بجروح بالغة خلال التجارب الحرة التي أقيمت في طقس ممطر وقد حقق زميله في الفريق باتريك تامبي، فوزا مؤثرا. ولا شك في أن السباق الأكثر حماسا هو الذي أقيم العام 1994 عندما لم يبق سوى نصف المتسابقين على الحلبة بعد نهاية الدورة الأولى من السابق. انسحب مايكل شوماخر وحقق «جيرهارد بيرجيه» لفريق فيراري أول فوز خلال أربع سنوات.

وعلى رغم كون سباق العام 1982 محفورا في ذاكرة المعجبين والسائقين على حد سواء فقد طغى على سباق العام 2000 طابع مؤثر وخصوصا بالنسبة إلى السائق البرازيلي روبنز باريكيللو. فقد أحرز سائق فيراري أول انتصار له في سباقات الجائزة الكبرى بعد أن بدأ السباق من المركز 18 على شبكة الانطلاق وبعد خوض سباق شهد تقلبات في الأحوال الجوية وبعد قيام أحد العاملين في فريق مرسيدس باجتياز حلبة السباق، فقد سالت الدموع على خدود باريكيللو على منصة التتويج من شدة التأثر.

وفي العام 2001 سجل رالف شوماخر فوزه الثالث في حياته في سباقات الفورمولا واحد بعد السباق الألماني المليء بالحوادث الدراماتيكية والانسحابات.

وربما كان وجه حلبة هوكينهايم الجديدة خيرا على الألماني مايكل شوماخر العام 2002 إذ فاز على أرضه للمرة الأولى مع فريق الفيراري وللمرة الثانية في حياته بعد العام 1995، لكن لم تمثل هوكينهايم الجديدة فأل خير لعدد كبير من السائقين إذ شهد السباق انسحاب 12 من 21 سائقا في حين لازم الحظ السيئ كل من باريكيللو الذي احتل المركز الرابع ورالف شوماخر الذي احتل المركز الثالث، لينتقل إلى خوان بابلو مونتويا الذي حل بالمركز الثاني.

كما حقق سائق الويليامز خوان بابلو مونتويا فوزا ساحقا في سباق ألمانيا على حلبة هوكينهايم العام 2003 ليقترب أكثر من شوماخر في الصراع على اللقب بعد أن عانى بطل العالم من ثقب في إطاره ليخيب أمله بسباق بلاده ويحتل المركز السابع بعد أن كان ثانيا.

وحقق مايكل شوماخر فوزا ثمينا آخر على أرضه في سباق ألمانيا العام 2004 إذ لم ينافسه أحد من بداية السباق إلى نهايته. كان هذا الفوز الحادي عشر له هذا الموسم والواحد والثمانين في مسيرته في الفورمولا واحد. وتمكن شوماخر من خلال فوزه هذا من الوصول إلى الرقم القياسي الذي سبق أن سجله العام 2002 بفوزه بأحد عشر سباقا في الموسم الواحد. لكن فريقه الفيراري لم يتمكن من حسم لقب الصانعين لأن زميله روبنز باريكيللو فشل في تسجيل أي نقطة للمرة الأولى في هذا الموسم بسبب تعرضه لحادث في بداية السباق. أما المركز الثاني في هذا السباق فكان من نصيب جنسن باتون من بار هوندا الذي أنطلق من المركز 13 بسبب تلقيه عقوبة تقضي بتراجعه عشرة مراكز في الانطلاق بسبب استبدال محرك سيارته يوم الجمعة. والمركز الثالث كان من نصيب سائق رينو فرناندو ألونسو.

وفي العام 2005 خسر كيمي رايكونن فرصة جديدة للاقتراب من صدارة الترتيب بسبب عطل آخر في سيارته الماكلارن أخرجه من سباق ألمانيا ليهدي الفوز إلى متصدر البطولة فرناندو ألونسو. وسيطر رايكونن على نهاية الأسبوع وبدا أنه في طريقه إلى الفوز بالسباق لكن سيارته توقفت في منتصف مسافة السباق لتستمر مسيرته في عدم إنهاء السباقات في هوكينهايم وليترك ألونسو بطلا في ألمانيا. قفز الإسباني إلى المركز الثاني في بداية السباق ولحق برايكونن طوال الوقت إلى أن انسحب الفنلندي، فأصبحت الطريق خالية أمامه ليتقدم بفارق 30 ثانية في الصدارة. تابع ألونسو السباق ليحقق الفوز السادس في هذا العام وليزيد من رصيده في صدارة الترتيب وبفارق 36 نقطة عن رايكونن في الوقت الذي شق خوان بابلو مونتويا طريقه من المركز 20 إلى المركز الثاني ليبرهن سرعة سيارات الماكلارن

العدد 1423 - السبت 29 يوليو 2006م الموافق 03 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً