العدد 1424 - الأحد 30 يوليو 2006م الموافق 04 رجب 1427هـ

إيرادات الأفلام الجادة تفوق أفلام الكوميديا الشبابية

للمرة الأولى منذ عشر سنوات

أدت الظروف القائمة في المنطقة العربية إلى حال من التراجع الكبير في إيرادات الأفلام المصرية المعروضة حالياً على رغم أن المنتجين كانوا يراهنون على الموسم الصيفي لتحقيق الارباح باعتباره الموسم الأهم والأطول على مدار العام.

وتخطت إيرادات أفلام الصيف الماضي حاجز 120 مليون جنيه للمرة الاولى في تاريخ السينما المصرية وتوقع الجميع أن تصل الإيرادات هذا العام إلى 160 مليون جنيه على رغم قصر الموسم الذي تم ضغطه بسبب مباريات كاس العالم إلى 15 أسبوعا فقط بدلاً من 20 أسبوعا كما هو معتاد سنويا.

وبينما يشهد الصيف الحالي عدداً من أهم الأفلام المصرية التي أنتجت خلال السنوات الاخيرة سواء من حيث موازنتها الضخمة أو موضوعاتها المهمة إلا أن الايرادات التي تحققها هذه الأفلام لا ترقى إطلاقا لما كان متوقعا باعتبار الزيادة المطردة في إقبال الجمهور على دور العرض التي تتزايد سنويا بشكل واضح.

حتى أن فيلم (عمارة يعقوبيان) الذي يوصف بأنه الاضخم إنتاجا والأهم من حيث الموضوع والنجوم المشاركين لم يحقق الإيرادات المرجوة منه إلى الان بينما يعاني فيلم ضخم آخر هو (حليم) من قلة الاقبال الجماهيري بصورة ملحوظة ربما لكثرة عدد الأفلام المعروضة في وقت واحد وتعدد موضوعاتها ونجومها.

وفي حين ظلت الكوميديا متربعة على عرش الإيرادات طوال الاعوام العشر الاأخيرة فإن أفلام الكوميديا الشبابية تعد الخاسر الأكبر هذا الموسم لحساب الأفلام الجادة العائدة بقوة للمنافسة خصوصاً تلك التي تتميز بالصبغة السياسية أو تناقش قضايا مطروحة على الساحة أو تلك التي أثارت مشكلات رقابية أو مجتمعية.

فبينما بدأ الموسم بالكوميديا من خلال أفلام (لخمة رأس) و(العيال هربت) ثم (عودة الندلة) وحصدت بعض تلك الأعمال جزءا من النجاح إلا أن أفلاما جادة مثل (عمارة يعقوبيان) و(أوقات فراغ) ثم (واحد من الناس) حققت إيرادات أفضل بكثير في فترة اقصر.

لكن الأسبوع الاخير شهد تطوراً مهماً ربما يؤثر في ميزان الإيرادات الصيفية إذ بدأ عرض ثلاثة أفلام كوميدية مهمة دفعة واحدة أولها (وش إجرام) لمحمد هنيدي و(ظاظا رئيس الجمهورية) لهاني رمزي و(جعلتني مجرما) لأحمد حلمي في حين تأجل فيلم مهم آخر هو (كتكوت) لمحمد سعد إلى الاسبوع المقبل.

وعلى رغم أن طرح الأفلام الثلاثة في أسبوع واحد يؤدي إلى تأثير عكسي على إيراداتها فإن الاقبال عليها يوضح شغف الجمهور للأفلام السياسية المغلفة بالكوميديا التي يعتمد عليها هنيدي وهاني رمزي بشكل كبير في فيلميهما بعيداً عن أفلام الكوميديا لمجرد الكوميديا التي سادت في السنوات الأخيرة.

أما الأفلام الرومانسية فإنها ظلت كما جرت العادة في السنوات الماضية في ذيل قائمة الإيرادات ولم تحقق إيرادات تذكر باستثناء (العشق والهوى) لأحمد السقا الذي يبدو متماسكا حتى الان خصوصاً أفلام بداية الموسم مثل (الغواص) و(زي الهوا).

وتشير أرقام إيرادات أفلام الصيف الحالي إلى تربع فيلم (عمارة يعقوبيان) على رأس قائمة الإيرادات بلا منافس تقريباً بينما تتنافس أفلام أخرى أهمها (واحد من الناس) على المركز الثاني أسبوعيا في حين يظل فيلم (أوقات فراغ) مفاجأة الموسم حتى الىن.الان

العدد 1424 - الأحد 30 يوليو 2006م الموافق 04 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً