أكدت المترشحة الكويتية رولا دشتي «ضرورة أن تتميز المترشحات في البحرين للانتخابات النيابية والبلدية المقبلة عن المترشحين بالمرونة أثناء تعاملها مع الناخبين، وخصوصا في يوم الانتخابات»، مشيرة إلى «وجود جماعات وجهات مختلفة ستحاول أن تظهر يوم الانتخابات وكأنه معركة وحرب ما بين الرجل والمرأة، في حين أنها لا تعتبر إلا مشاركة بين الجنسين».
كما أكدت دشتي خلال استضافة عضو مجلس الشورى بهية الجشي للمترشحة الكويتية لها والمترشحات للانتخابات المقبلة في مجلسها مساء أمس الأول (الأربعاء) وجود مترشحات «يتميزن بالجدية في ترشحهن، بينما توجد أخريات تترشحن من أجل الوجاهة فقط أو لتسجيل أسمائهن في القوائم الانتخابية»، مشيرة إلى أنه «أيضا في الوقت نفسه توجد مترشحات يمتلكن برامج انتخابية ممتازة إلا أنهن لا يمتلكن القدرة أو المعرفة في إبراز ذلك».
ولفتت دشتي إلى «ضرورة أن تبرز المترشحات أية فكرة ايجابية لديهن من خلال وسائل الإعلام التي تلعب أدوارا مهمة في ذلك، بالإضافة إلى ضرورة أن تحاول المترشحة لعب أدوارا مهمة في الانتخابات، من خلال معرفتها في المجتمع أو انضمامها إلى جمعيات محددة، إذ ان ذلك سيساهم في تخفيف العبء على المترشحة، ليتبقى أمامها مشكلة كسب الناخبين فقط».
وقالت دشتي للمترشحات «لابد أن تبتعدن عن المقولات التي تقود إلى الفشل، وأن تضعن أمامكن فقط ما يدفعكن إلى الأمام ويشجعكن على الفوز»، مضيفة «إلى الآن لا يوجد مترشح ركز في برنامجه الانتخابي على المرأة وتبنى قضاياها بصورة عملية، ولكن يوجد من تبناها في خطاباته فقط».
وعن البرامج الانتخابية للمترشحات في البحرين نبهت دشتي المترشحات إلى ذلك قائلة: «يفترض أن تكون البرامج الانتخابية الآن في المطبعة، وخصوصا أن الوقت المتبقي والفاصل بينكن وتسجيل أسماء المترشحين للانتخابات هو أيام معدودة، وأخص في ذلك المترشحات اللائي قررن الترشح».
وعن تجربتها في الانتخابات لمحت دشتي إلى أنها «اعتمدت في تصميم برنامجها على استخدام الألوان التي توحي بالتفاؤل والحياة والمستقبل، التي في الوقت نفسه تعتبر ألوانا مقبولة»، مؤكدة «لم أضمن في حملتي الانتخابية أي شعارات، وإنما حرصت على وضع مشكلات واقعية وواجهتا بقوانين محددة؛ كالمشكلات المتعلقة بالمرأة والدخل الأسري والتوظيف».
وأضافت دشتي أن «نحو في المئة من المترشحين سيلجأون إلى استخدام الشعارات في برامجهم الانتخابية، الأمر الذي لا أنصح القيام به، إذا ما أرادت المترشحة التميز»، مضيفة «وبالنسبة إلى محاور البرنامج الانتخابي، أيضا أتمنى ألا تزيد على خمسة»، مشيرة إلى «أنني اعتمدت خمسة محاور واعتبرها كثيرة».
وأكدت دشتي للمترشحات أن «اعتمادكن على محاور قليلة لا يعني غياب وعي المترشحة عن الأمور الأخرى، بل من أجل التركيز على محاور معينة ومهمة في الوقت نفسه»، منوهة إلى «ضرورة التعامل مع مجريات الواقع وجعل الناخب جزءاً منها»، موضحة أن «الكثير من المترشحين يلجأون إلى وضع محور معالجة الفساد، على سبيل المثال، الأمر الذي لن يتم بمجهود شخصي أبدا، في حين أنه لو قدمت المترشحة هذا المحور للناخبين على أنه لن يتم إلا بتعاونهم معها فإنها ستنجح في ذلك».
وأضافت دشتي أنه «لابد أن يتم التركيز على القضايا التي تلامس واقع المواطنين»، موضحة «أننا لو قدمنا محور محاربة الفساد كأحد محاور البرنامج الانتخابي وعرضناه عموماً، قد لا ينتبه إليه الناخب، في حين لو ربطناه بالبطالة فإنه بالتأكيد سيؤيد محاربته».
وأكدت دشتي ضرورة المحاولة إلى الوصول للناخبين عن طريق القنوات غير الرسمية للتقرب منهم أكثر».
وعن منافسيها في الدائرة قالت دشتي «لم أواجه رجالا فقط، وإنما واجهت رجالا ونساء، وهذا ما جعلني سعيدة بذلك، ورأيت ذلك أفضل لي، إذ إن الناخب سينتخبني من أجل شخصيتي، وكفاءتي على العكس إذا ما كنت لمفردي وأواجه ذكورا، لأنهم في هذه الحال سيتجهون إلى النظر إلى الجنس على أنه رجل أو امرأة وبناء على ذلك سيصوتون لي»، مضيفة «استطعت الوصول إلى ألف ناخب من أصل ألفاً في دائرتي، عن طريق قوائم المشتركين في الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، أو عن طريق ناخبين، في الوقت الذي استطاع فيه بعض المترشحين الوصول إلى أسماء الناخبين بالتعاون مع شركات الاتصال، بطرق غير رسمية»، معتبرة تعرفها على ألف ناخب غير كاف، إذ إنها كانت تأمل في الوصول إلى جميع الناخبين».
أما عن عدد العاملين معها في الفريق الانتخابي قالت دشتي إن عددهم تجاوز متعاون، منوهة إلى «ضرورة ألا يتم تجاهل أي أحد يعرض مساعدته أو العمل ضمن الفريق الانتخابي، وإن كان بصورة بسيطة، بل يجب أن نرحب بهم، لكسب المزيد من الأصوات»
العدد 1491 - الخميس 05 أكتوبر 2006م الموافق 12 رمضان 1427هـ