في كل يوم كانت تجلس وحيدة طوال الوقت من أول النهار حتى آخر الليل والصمت والسكون مخيم هناك فلا تجد سواها جالسة في ركن الغرفة ترى الحسرة والضياع في عينيها وان ظهرت بسنة منها كسرها الحزن والألم لم تكن هكذا من قبل ولكن الدنيا كفيلة بقلب موازين الحياة وجعل المستحيل ممكنا ومرت الأيام والأشهر حتى السنوات وحالها ثابت لا يتغير فقط الاحزان تتجدد والفشل يستمر وبين الامس واليوم خسرت كل شيء فورد شبابها ذبل في غير أوانه وتمكن المرض من جسمها الهزيل ولم تجد احدا من الاصحاب والاحباب فالكل تخلى عنها... الا انها حاولت التمرد على هذه الحال فتحدت الحياة وخطت الصعب وهي تعرف ان نهاية كل هذا الاخفاق الا انها لا تستطيع تقبل الواقع وترفض الاستسلام.
وبين زوايا الحرمان وجدران الوحدة كانت جالسة تتأمل وجهه في المرآة أخذت تلتفت فلم تجد معها سوى الذكريات وقالت بصوت خافت لقد ضعف صبري وقلت حيلتي واتعبني الانتظار واحترت بنفسي فالدنيا ضاقت علي وجهلت سبب حياتي ولم اعرف معنى لوجودي ولا حتى ذاتي؟ فأين اليوم تلك العزة والكرامة وذاك الشموخ انتهوا مثلما انا انتهيت؟ واين احبابي الذين كانو حولي جفيتهم أم هم تركوني؟ وكانهم لم يدركوا ضعفي وضياعي تجاهلوني ولم يعنيهم أمري واليوم نفسي باتت عاجزة عن الاحتمال وحنت رأسها للأسفل والدمع يفيض بعينيها ... أهذي هي نهايتي؟ لكن مهما تكلمت فكلامي مجرد بكاء على الاطلال لا غير.
آه وألف آه يا زوجة بلا زوج كم من الليالي هجرت المخدة وتوسلت والدمع قد اغرق ذلك المصلى ومن كان معاك هناك سوى الصمت القاتل والندم المذل واين ذاك الزوج حبيب الماضي وكل المستقبل؟
اهذا من حلمت به العمر كله؟ وهان من أجل العذاب بل حتى الشباب... أوليس هو من اجزمت بعيشك بين حنايا ضلوعه... اين هو اليوم عنك؟ كيف يبيعك بلا ثمن؟ ويظلمك بلا سبب؟ امعقول لست بخجلة من نفسك وانت من زعمت بإسطورة حبها الفريدة متحدية بنهاية حلم به قيس وتمنته ليلى
العدد 1498 - الخميس 12 أكتوبر 2006م الموافق 19 رمضان 1427هـ