قالت شركة أم تي سي فودافون وهي الشركة المنافسة الرئيسية الثانية لخدمات الاتصالات في البحرين: إنها ستدخل المزاد الذي أعلنته هيئة تنظيم الاتصالات للحصول على رخصة التردد والخدمة الوطنية الثابتة اللاسلكية في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في وقت تستعد فيه الشركة إلى تحقيق أرباح بنهاية العام 2006.
وأبلغ رئيس العمليات التنفيذي في MTC محمود حشيش لـ «مال وأعمال» رداً على سؤال «سنطلب ترخيص اللاسلكي (Wireless) والمفروض أن يكون في نهاية شهر نوفمبر / تشرين الثاني ؛لأن هناك مناقصة تطرحها هيئة تنظيم الاتصالات وسندخل فيها إذ إن الهيئة هي التي حددت الوقت».
وأضاف حشيش «من الشروط لا بد أن يكون لدى الشركة خبرات أي يجب ألايكون مستثمرون جدد وإنما لديهم خبرات في هذا المجال ونحن كشركة أم تي سي فودافون نأمل أن يكون لدينا موقف أكبر في مجال الانترنت ونعتقد أن هناك مجالا كبيرا للتطوير في السوق البحرين التي لا تزال بحاجة إلى الإنترنت».
وكانت هيئة تنظيم الاتصالات (الهيئة) قد أصدرت وثيقة الدعوة لتقديم العطاءات المتعلقة بعملية المزاد القادم لمنح ترخيصين للخدمات الوطنية الثابتة اللاسلكية التي ستستخدم الطيف الترددي على النطاق 5. 3 جيجاهيرتز. وسيتم منح ترخيصين للتردد مع تراخيص الخدمات الوطنية الثابتة اللاسلكية والتي ستخول باستخدام الترددات الآتية:
ترخيص التردد (1): 3410 ميجاهيرتز - 3455 ميجاهيرتز مزدوج مع 3500 ميجاهيرتز - 3545 ميجاهيرتز، وترخيص التردد (2): 3500 ميجاهيرتز - 3455 ميجاهيرتز مزدوج مع 3545 ميجاهيرتز - 3590 ميجاهيرتز.
وطبقاً للجدول الزمني لعملية المزاد الموضح في وثيقة تقديم العطاءات سيكون يوم الثلاثاء 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006 هو آخر يوم لتسلم العطاءات من الجهات المهتمة، وسيكون تاريخ إعلان الفائزين بالمناقصة هو يوم الأربعاء 13 ديسمبر/ كانون الأول 2006.
وذكر حشيش أنه بالنسبة إلى الخدمات اللاسلكية فإن شركته سنستخدم البنية الأساسية التي لديها «بالإضافة إلى بعض الاستثمارات التي لن تتعدى 10 في المئة من أصل الاستثمارات إذ قامت شركة أم تي سي بضخ أكثر من 150 مليون دولار في سوق البحرين منذ تأسيسها في نهاية العام 2003».
وأجاب حشيش على سؤال بشأن حصة الشركة المتوقعة في سوق الإنترنت في المملكة فقال «خدمة اللاسلكي يمكن أن يعطي دفعة قوية للأمام وفتح مجال جديد. نتوقع حصة تبلغ أكثر من حصة الشركة في الهاتف الجوال وقد تتعدى 30 في المئة في غضون سنتين». ومن المنتظر أن يتم السماح للشركتين بالعمل على تقديم خدمة التردد والهاتف اللاسلكي في بداية العام المقبل.
وتطرق حشيش إلى المشكلات التي تواجهها شركات الاتصالات في البحرين فقال: «إن طريقة احتكار الشركات الأخرى للبنية التحتية بالذات هي واحدة وأن والهيئة تضع نظما جديدة ومن المنتظر أن تطرح مع نهاية العام لتنظيم الربط مع الشركة المهيمنة على الخطوط الأرضية حتى يمكن استخدامها.
ولا تزال شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) تهيمن على خدمة خطوط الهاتف الثابتة والانترنت على رغم فتح السوق أمام المنافسة منذ العام 2003 والذي أدى إلى دخول شركة أم تي سي فودافون والاستحواذ على نحو 25 في المئة من سوق الهاتف الجوال في البحرين. واستثمرت بتلكو مئات الملايين من الدولارات في السنوات الماضية لبناء خدمة اتصالات عالية الجودة تعتبر واحدة من أفضل الشبكات في المنطقة.
ودعت الهيئة الراغبين في دخول المزاد إلى الحصول على وثيقة الدعوة لتقديم العطاءات كاملة من خلال موقع الهيئة الإلكتروني، إذ تحتوي هذه الوثيقة على جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بعملية المزاد والاستعدادات الموضوعة لهذه العملية، وكذلك طريقة عملية التقييم المتبعة من قبل الهيئة. علاوة على ذلك تحتوي وثيقة تقديم العطاءات على الاستمارات الواجب ملئها من قبل المتقدم للعطاء، بالإضافة لنسخة من ترخيص الخدمات الوطنية الثابتة اللاسلكية وترخيص التردد المخصص لهذه الخدمة الذي سيمنح للمتقدم الفائز.
في حين تتوافر وثيقة الدعوة لتقديم العطاءات للتحميل على موقع الهيئة الالكتروني، إلا أنه يمكن للمتقدمين المهتمين والراغبين في طرح أسئلتهم عن وثيقة تقديم العطاءات للهيئة أن يقوموا بالتسجيل ودفع رسوم التسجيل المحددة بألفي دينار بحريني (أي ما يعادل 5250 دولاراً أميركياً) والتي تعادل رسوم التسجيل لعملية المزاد.
وستقوم الهيئة بالرد كتابياً على أسئلة المتقدمين المسجلين، وفي حال ارتأت الهيئة أنه من المناسب نشر نسخة من الأسئلة والأجوبة على الموقع الإلكتروني للهيئة فإنها ستقوم بذلك بعد إخفاء هوية السائل.
وحددت الهيئة السعر المبدئي لافتتاح عملية المزاد لكل ترخيص من الترخيصين ليكون 20 ألف دينار بحريني بما يعادل 52250 دولاراًً أميركياًً، مع الأخذ في الاعتبار أن المرخصين الحائزين على الترخيصين سيدفعون رسوماً سنوية مقدارها 28000 دينار بحريني بما يعادل 73200 دولار، يتم دفعها إلى وزارة المواصلات نظير استخدام الطيف الترددي.
رئيس مجلس إدارة الهيئة والقائم بأعمال المدير العام محمد بن جاسم الغتم ذكر أن إصدار وثيقة الدعوة لتقديم العطاءات يمثل البداية الفعلية لعملية اختيار ومنح هذين الترخيصين المهمين. وقامت الهيئة بالجهود اللازمة للتأكد من أن عملية المزاد والمعلومات المتعلقة بها تمتاز بأنها شفافة وعادلة وغير تمييزية.
وصممت عملية المزاد لتتماشى مع أفضل المقاييس العالمية ونحن فخورون بإضافة إجراء احترازي إضافي وذلك بتشكيل لجنة عالمية مستقلة من الخبراء لإعادة تقييم أي عطاء غير ناجح.
والترخيص للخدمة الوطنية الثابتة اللاسلكية يمثل أهمية خاصة لسوق الاتصالات البحريني، إذ إنه يمهد الطريق للمستهلك لاستخدام الربط اللاسلكي للحصول على خدمات الصوت والبيانات.
ويمكن توفير خدمات الإنترنت للمستهلكين باستخدام التكنولوجيا اللاسلكية بدلاً من الاعتماد على الكابلات أو الاعتماد على المشغلين ذوي القوة السوقية في عملية النفاذ.
وتحدث حشيش عن نشاط شركة أم تي سي فقال «حققنا نحو 275 ألف مشترك فعال حتى الآن (وينتظر) أن نحقق أرباحاً لأول مرة في نهاية العام الحالي وهذا يعتبر سبق عالمي إذ أن شركات الاتصالات تتوقع أن تصل إلى مرحلة breakeven في غضون 4 إلى 5 سنوات من بدء عملها ولكننا حققنا breakeven في نهاية العام 2005 وأنه بنهاية العام 2006 سنحقق أرباحاً (متوسطة)».
وقال إن سوق البحرين متشبعة بنسبة 113 في المئة «ولكن أبشرك لو لم تكن هذه الأرض الطيبة لم نبق هنا وأن النتائج فاقت توقعاتنا. كنا نتوقع breakeven بعد 4 أو 5 سنوات مثل بقية شركات الاتصالات في العالم ونحقق ربحاً في العام السادس. ولكن هذه هي السنة الثالثة والتي (نأمل) تحقيق أر باح في نهايتها». ويقصد بكلمة breakeven الانجليزية هو تساوي المصروفات والدخل لأي شركة أو مؤسسة.
وتطرق إلى استثمارات الشركة في البحرين فقال «استثماراتنا على عوامل السوق في البحرين وعلى رغم أنها متشبعة إلا أن الإمكانات متوافرة لتطوير استثماراتنا.
ويعمل في شركة ام تي سي نحو 300 موظف وقال حشيش إن نحو 85 في المئة منهم هم «بحرينيون ونحن نفتخر بهم».
وحصلت مجموعة الاتصالات المتنقلة MTC من CommsMEA لقب أفضل شركة للاتصالات المتنقلة في منطقة الشرق الأوسط للعام 2005 لانتقالها السريع والقياسي في التحول من شركة صغيرة في دولة واحدة في الكويت بقاعدة مشتركين تتكون من 600 ألف مشترك إلى تكتل ضخم من مجموعة من شركات الاتصالات المتنقلة بقاعدة مشتركين تعدت 32 مليون مشترك وتخدم في 20 دولة لتصبح خامس أكبر شركة مشغلة على صعيد الانتشار الجغرافي.
وأعلن فوز مجموعة إم تي سي بهذا اللقب خلال الاحتفال الضخم الذي أقامته CommsMEA في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة والذي شهد حصد 3 جوائز أخرى لمجموعة إم تي سي في قطاع الاتصالات بعد منافسة قوية مع عدد كبير من شركات الاتصالات المتنقلة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
كما حصلت مجموعة إم تي سي جائزة على أفضل صفقة للاتصالات للعام 2005 وذلك بعد نجاح إم تي سي في إنجاز وإتمام صفقة تملك شركة سلتل الدولية في مايو/ أيار من العام 2005 وهي شركة رائدة في تشغيل الاتصالات المتنقلة في قارة إفريقيا، وكانت قد شكّلت تلك الصفقة آنذاك والتي بلغت قيمتها 4.3 مليارات دولار أميركي، أكبر عملية تملّك في قطاع الاتصالات في القارة الإفريقية كما أنها اعتبرت أكبر استثمار أجنبي مباشر في إفريقيا من قبل شركة شرق أوسطية
العدد 1500 - السبت 14 أكتوبر 2006م الموافق 21 رمضان 1427هـ