قال الرئيس التنفيذي لمصرف السلام يوسف تقي: إن أعمال التجهيزات الخاصة بالمقر الرئيسي الجديد للمصرف في منطقة السيف قد قاربت على الانتهاء، وان الفترة التجريبية الأولية ستكون الشهر المقبل على ان يتم الإعلان عن الافتتاح الرسمي للمصرف بحلول العام الجديد 2007.
وأوضح تقي أن لدى مصرف السلام مشروعات ضخمة قادمة للبحرين منها إنشاء مدينة طبية متكاملة المرافق ومشروعات إسكانية إضافة إلى الاستثمار في مجالات الطاقة.
وذكر تقي أنه منذ تأسيس مصرف السلام في ابريل/ نيسان من هذا العام سعى إلى اختيار أفضل الأماكن في قلب العاصمة لافتتاح المبنى الرئيسي له. ولذلك فقد وقع الاختيار على منطقة السيف التجارية كونها تعد من أحدث المناطق التجارية والواجهة العصرية لمملكة البحرين إذ تم تأجير مبنى مجهز بأحدث التقنيات والخدمات التي تواكب احتياجات المصرف إضافة إلى توفير مواقف مخصصة للسيارات.
وذكر تقي ان الأعمال في المبنى قد قاربت على الانتهاء من أعمال الديكور الداخلي والتجهيزات التقنية والتأثيث وإضافة اللمسات الجمالية الأخيرة.
وقال: من المقرر أن يصبح المبنى جاهزاً قبل حلول نهاية العام الجاري وسيتمكن المصرف من فتح أبوابه أمام العملاء لتقديم خدماته من خلال الفرع الرئيسي بمنطقة السيف التجارية.
وقال تقي: إن المصرف سيركز في المرحلة الأولى على الفرع الرئيسي بمنطقة السيف ومن ثم سيتم افتتاح أفرع أخرى ولكن محدودة من بينها منطقة العدلية وبعدها سيتوسع بمناطق أخرى ذات كثافة سكانية عالية.
وأكد أن المصرف استقطب كفاءات جيدة من الكوادر البحرينية والتي بدأت العمل كفريق واحد، مشيرا إلى ان سعي المصرف الدائم لبحرنة الوظائف فيه وهي توجيهات مجلس الإدارة في تأكيده المستمر على ضم الكفاءات المميزة من الكوادر البحرينية للعمل في المصرف.
وقال: إن سياسة المصرف في التوظيف هو العمل على الوصول بالبحرنة إلى أعلى النسب وهذا ما تحقق حتى الآن إذ تبلغ نسبة البحرنة 90 في المئة. أما بخصوص باقي الوظائف التي يصعب فيها وجود الخبرة البحرينية فإن المصرف يستعين بخبرات أخرى. وخصوصا أن المصرف يسعى ليصبح أحد أكبر المصارف العالمية.
وبشأن استراتيجية المصرف للتوسع في العالم ذكر تقي أن المصرف ومنذ تأسيسه سعى إلى رسم استراتيجية ذات أهداف محددة ولقد أرسى قواعدها منذ افتتاح أولى أفرع المجموعة المصرفية بالسودان.
وأضاف انه على رغم حداثته من حيث النشأة فإنه يملك نظرة بعيدة المدى بجعله من أكبر المصارف الإسلامية الذي يقدم الخدمات المالية والاستثمارية على مختلف الصُعد الإقليمية والعالمية. منوها إلى ان المصرف يملك الخبرات والمؤهلات المصرفية. بالإضافة إلى رأس المال الذي يجعله قادرا على التوسع وافتتاح فروع مصرفية كثيرة في عدد من الدول العربية بدءا من السودان، مرورا بالبحرين والجزائر وصولا إلى سورية في مراحله الأولى وليست الأخيرة.
وقال تقي: إن المصرف يرقى خلال الخمس سنوات المقبلة لجعل هذه المجموعة المصرفية عالمية ولها حضور متميز في الأسواق المالية الدولية بافتتاح عدة أفرع في دول تتميز بكثافة سكانية عالية وأسواق غضّة وواعدة مازالت غير مشبعة وتسعى إلى استقطاب مشروعات استثمارية.
وبخصوص الخدمات المميزة التي سيقدمها المصرف في مجال العمل المصرفي الإسلامي قال: إن هناك الكثير من الخدمات المميزة التي قد بدأ المصرف فعلا بتوفيرها لعملائه وخدمات أخرى ستظهر إلى حيز الوجود وسيصبح من السهولة توفيرها عند افتتاح الفرع الرئيسي.
وأشار الى انه بالإضافة للخدمات المصرفية الإسلامية المميزة والتي تشمل ثلاث مجالات رئيسية لأنشطة المصرف متمثلة في:
أولا: الأنشطة الاستثمارية وتتضمن بشكل رئيسي الاستثمار في القطاع العقاري وقطاع الطاقة وقطاع الخدمات الصحية.
ثانيا: الأنشطة المصرفية للأفراد والمؤسسات.
وثالثا: تقديم خدمات مصرفية قانونية تضمن سرّية التعامل بإدارة الأصول والمحافظ الاستثمارية (والتي تعد الأولى من نوعها في مجال المصارف الإسلامية الاستثمارية والشخصية).
وقال: إن المصرف ينفرد عن غيره من المصارف الإسلامية الأخرى بقدرته على سهولة ويسر تقديم التمويل المالي الإسلامي اللازم للمشروعات والاستثمارات، اعتماد فلسفة العمل الإسلامي بالمشاركة في المخاطر الائتمانية وانتقاء العملاء والشركاء وفقا للآلية الداخلية للمصرف وضمن استراتيجيته الحالية، بالإضافة إلى قوة وثقل أعضاء مجلس الإدارة للمصرف والمؤسسين له، واستقطاب الكفاءات والخبرات المصرفية المحلية والعالمية منها، والأوجه الجديدة لمجالات الاستثمارات المصرفية الإسلامية كمجال الطاقة والصحة وأخيرا تميز وتنوع أدوات المصرف الاستثمارية وجعله المحطة الرئيسية لتلبية جميع متطلبات واحتياجات المستثمرين والعملاء في ذات الوقت وبزمن قياسي قصير.
وأوضح تقي ان المصرف قام حديثاً بتوقيع اتفاق مع مجموعة تيمينوس للنظم المصرفية المتطورة لتزويده بتقنية T24 لتعزيز عملياته المصرفية حيث تعد هذه التقنية الأحدث في المجال المصرفي. ولقد قسمت هذه التقنية على مرحلتين، الأولى ويطلق عليها عصب العمليات المصرفية وتشمل خدمة الأفراد والمؤسسات ومتضمنة المرابحة لخدمة الأفراد والمؤسسات، تحويل الحسابات، الحوالات النقدية والعملات، خدمات الصراف الآلي وغيرها من الخدمات الأخرى.
أما المرحلة الثانية فستشمل بقية الخدمات المصرفية الأخرى كتسديد الفواتير عن طريق الانترنت، تقديم الاعتمادات والضمانات المصرفية، ويمثل نظام T24 أحدث ما توصلت إليه الخدمات المصرفية في مجال مخاطر الائتمان كما انه يوجد خدمات أخرى مثل إدارة وتقديم خدمات للشركاء أو العملاء والمحافظة على العلاقات المصرفية.
وأكد أن ما يميز هذا النظام، قدرته على توفير الخدمات المؤملة والمطلوبة من قبل العملاء والشركاء بسهولة ويسر وبسرعة فائقة.
وردا على سؤال بشأن سبل دعم مصرف السلام مسيرة النمو الاقتصادي في البحرين؟ أجاب تقي قائلا: «لعل من أهم الأسباب الرئيسية التي دفعت بمؤسسي مصرف السلام لاختيارهم البحرين كقاعدة رئيسية لمزاولة أنشطة المصرف الاستثمارية والتمويلية الإسلامية هو النمو الاقتصادي الملحوظ بمملكة البحرين بالإضافة إلى كونها مركزاً رئيسياً للمصارف الإسلامية والتقليدية بالمنطقة».
وأضاف لا يخفى عليكم انه ومنذ اليوم الأول لافتتاح هذا المصرف سعي لتوظيف الكفاءة البحرينية المصرفية وإتاحة الفرص أمام الأجيال الجديدة لتبؤ مراكز قيادية فيه. ليس هذا وحسب بل أن المصرف بصدد إنشاء وطرح عدد من المشروعات الاستثمارية الكبيرة داخل مملكة البحرين والتي من المؤكد ستوفر فرص عمل كثيرة للكثير من المؤهلين لسوق العمل. وهو بذلك يتماشى مع الخطة الوطنية للتوظيف.
وقال إن مثل هذه المشروعات سيكون لها مردود ايجابي من حيث توفير السيولة النقدية بالسوق وضخ رؤوس أموال جديدة وتدويرها بما يعود بالنفع على رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في المملكة.
وأوضح تقي لدينا في البحرين خطة مشروعات ضخمة. وتعتبر الأكبر في المنطقة. إذ ستحصل البحرين على نصيب الأسد في هذه المشروعات موضحا ان المصرف سيستثمر في مشروعات عقارية ضخمة ومتميزة من حيث الأفكار في البحرين. بالإضافة إلى مشروعات أخرى في مجال الرعاية الصحية بإنشاء مدينة طبية متكاملة متخصصة بمجالات عدة وذلك بالتعاون مع مؤسسات ومراكز طبية ذات مستوى عالمي وعالية الخدمات. ومؤكداً أن استثمار المصرف سيمتد إلى دول عدة في آسيا والشرق الأقصى وغيرها.
وذكر ان مجلس إدارة المصرف متفائل بهذه المشروعات في البحرين. وخصوصا أننا نعتبر كمصرف لديه أكبر رأس مال مدفوع في البحرين. إضافة إلى ذلك لدينا الكثير من الرغبات في دول آسيوية وأوروبية للاستثمار مع مصرف السلام.
وقال تقي: من الضروري العمل على الاهتمام بالجانب الاقتصادي والذي هو محل اهتمام جميع الناس. وهو السبيل إلى تحسين أوضاع الأشخاص وتطوير أحوالهم الاقتصادية نحو الأفضل.
وأكد تقي أهمية الاستفادة من أخطاء الماضي ويعني بها فترة الطفرة في السبعينات إذ إن هذه الفترة لم تستغل الاستغلال الأمثل منوها إلى العمل حاليا على استغلال الوفرة المالية والسيولة المتاحة حاليا في المنطقة نتيجة ارتفاع أسعار النفط وذلك بالدخول في استثمارات طويلة الأجل ولها مردود بعيد مثل المشروعات المرتبطة بصناعة الألمنيوم والبتروكيماويات وغيرها. لأنها في نهاية الأمر هي من يضمن التنمية المستدامة.
وقال: إن السيولة حاليا متوافرة والخوف من الاستثمار قد ولى وانتهى نتيجة الاستقرار السياسي في المنطقة ككل. ولذلك أصبح المستثمر الأجنبي يتطلع إلى الاستثمار في بلداننا. وهذا ما يتطلب من الجهات المعنية في دول الخليج خلق فرص للاستثمار في مشروعات مهمة وطويلة المدى.
وبشأن الاستراتيجية التي سيدخل المصرف من خلالها الاستثمار في مشروعات الطاقة بمنطقة الخليج وخارجها ذكر أن مجال الطاقة يعد من أهم المجالات الحيوية للاستثمار نظراً إلى أهميتها الحيوية.
وقال: إنه بعد إجراء المصرف دراسات وبحوث مستفيضة ارتأى ان يستثمر في مجال الطاقة لوجود فرص كثيرة وواعدة في عدة دول خارج المنطقة كأوروبا ودول شرق آسيا والهند وباكستان.
وأشار إلى أن مجال الاستثمار في الطاقة يعد من المجالات الأقل خطورة من حيث المخاطر الائتمانية كون مثل هذه المشروعات مدعومة بأصول ثابتة وعقود طويلة الأجل لشراء الطاقة المستخدمة من قبل الحكومات كما أن العائد المالي لها جيد مقارنة بدرجة المخاطرة حيث يتراوح بين 10 في المئة و20 في المئة سنوياً في معظم المشروعات.
وفيما يتعلق بالنتائج المتوقع أن يحققها مصرف السلام حتى نهاية العام الجاري 2006، أجاب تقي أن المصرف حقق أرباحاً صافية قدرها 11,1 مليون دولار أميركي للفترة منذ تأسيسه حتى نهاية يونيو/ حزيران 2006. وسيتم خلال الأيام المقبلة الإعلان عن أرباحه للربع الثاني منذ افتتاحه (أي من يوليو/ تموز - سبتمبر/ أيلول) حال إقرارها من قبل أعضاء مجلس الإدارة. معرباً عن أمله بتحقيق نتائج طيبة عند افتتاح الفرع الرئيسي للمصرف منوهاً إلى أنه على رغم الفترة الزمنية القصيرة لافتتاح المصرف فإن دعم أعضاء مجلس الإدارة كان له الأثر الفاعل في تحقيق الأهداف الموضوعة له للعام 2006
العدد 1503 - الثلثاء 17 أكتوبر 2006م الموافق 24 رمضان 1427هـ