تتنافس 11 شركة محلية وعالمية على عقد لبناء برج سكني في البحرين يكلف نحو سبعة ملايين دينار (نحو 18 مليون دولار)، في وقت بدأ العمل في إقامة الأساسات الرئيسية للمشروع الواقع في منطقة الجفير والذي تملكه «لاند مارك» والمنتظر أن يلاقي قبول المستثمرين الذين يبحثون عن استثمارات عقارية في البحرين.
وأبلغ مدير المشروع إحسان خان «مال وأعمال» أن الشركة طرحت مناقصة مشروع «برج مارفيدا» (Marvida Tower) السكني إلى الشركات المحلية والعالمية عن طريق شركة «الجزيرة» حيث تقدمت 21 شركة في بداية الأمر قبل أن يتم قبول عطاء 11 شركة من ضمنها تسع شركات محلية وشركتان عالميتان بينما تم رفض عطاء بقية الشركات.
وأضاف «بدأ العمل في أساسات المشروع وستتم ترسية المشروع قبل نهاية العام الجاري على واحدة من الشركات التي تأهلت للدخول في المناقصة الأخيرة. تقوم الشركة النمسوية كاري فوديشن (Karry Foundation) بتجهيز الأرض ووضع الأعمدة للمشروع السكني. أما مناقصة الإنشاءات فسيتم اختيار الشركة بعد عيد الفطر». ومن المنتظر أن ينتهي شهر الصيام يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.
ويقام المشروع الذي يتألف من 20 طابقاً على مساحة تبلغ نحو 16500 قدم مربع إلى جانب 750 قدماً مربعاً لمواقف السيارات. ويحتوي البرج على شقق سكنية مكونة من غرفة وغرفتين وثلاث غرف مع توفر جميع الخدمات الأساسية. ومن المنتظر أن يكتمل المشروع في العام 2008 أي بعد نحو 18 شهراً من بداية الإنشاءات.
وقال خان: إن البرج المواجه للبحر يحتوي كذلك على 3 مصاعد و4 طوابق لوقوف السيارات ومركز أعمال وحمام سباحة ومقهى ومنطقة للعب الأطفال وقاعات كبيرة للاستخدامات المختلفة وملعب للاسكواش ومسرح صغير وملعب للتنس ومركز للتجميل ومركز لياقة بدنية ونظام متطور للانترنت ونظام آخر للأمن.
وأضاف يمكن للمستثمرين الحصول على تأشيرة دخول وخروج من البحرين هم وعائلاتهم وهو أحد الأمور التي تساهم في تنمية السياحة والاستثمار في هذه المملكة الصغيرة إذ يتوافد عليها ملايين الزوار سنوياً خصوصاً من دول الخليج العربية المجاورة وعلى الأخص المملكة العربية السعودية نظراً إلى ما تتميز به البحرين من حرية في العيش الآمن.
وتحولت منطقة الجفير بين ليلة وضحاها إلى منطقة جاذبة للاستثمارات المحلية والإقليمية خصوصاً الاستثمارات العقارية التي تشهد طلبات متزايدة من قبل المستثمرين الذين يبحثون عن الاستثمار المربح. والجفير معروفة بأنها مركز للقوات البحرية الأميركية إذ إن البحرين هي مركز الأسطول البحري الأميركي الخامس ما يساهم في زيادة الطلب على الشقق السكنية من قبل الجنود الأميركيين والأجانب باعتبار أن المنطقة تخلو من المشاحنات السياسية التي تقع في بعض المناطق.
وبرج مارفيدا هو آخر مشروع في سلسلة طويلة من المشروعات السكنية والتجارية التي أقيمت أو هي في طور الإنشاء والتي تزين المنطقة التي تعتبر واحدة من أغلى المناطق في البحرين إذ يقدر أن الشقة الواحدة في أحد الأبراج الفخمة يتم تأجيرها بأكثر من ألف دينار في الشهر في وقت يشهد فيه الاستثمار في البحرين زيادة مطردة.
وذكرت مصادر عقارية أن استثمارات 3 مشروعات رئيسية تقام في البحرين ارتفعت إلى 5 مليارات دولار نتيجة انفتاح شهية المستثمرين للاستثمار في المملكة التي ينظر إليها كمركز لاستقطاب المشروعات العقارية في المنطقة.
وقالوا: إن مشروع درة البحرين والعرين التطويري وجزر أمواج استقطبت ملياري دولار إضافية عن الاستثمارات المستهدفة إذ صعدت الاستثمارات في درة البحرين من 1.2 مليار إلى ملياري دولار، والعرين من 750 مليوناً إلى 1.5 مليار دولار، وجزر أمواج من مليار إلى 1.5 مليار دولار.
وبينوا أن توجه البحرين إلى تذليل العقبات التي تواجه الاستثمار سيساهم في خلق بيئة استثمارية تعمل على استقطاب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والأجنبية وتنشيط الاقتصاد المحلي عن طريق إقامة مشروعات مشتركة يتم تمويلها برؤوس أموال محلية وأجنبية.
وذكر تقرير دولي صدر هذا الأسبوع أن البحرين هي رابع دولة في المنطقة من حيث تدفق الاستثمارات الأجنبية والتي بلغت أكثر من مليار دولار في العام 2005 وأن بدء تنفيذ اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية سيساهم في نمو الاستثمارات
العدد 1503 - الثلثاء 17 أكتوبر 2006م الموافق 24 رمضان 1427هـ