العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ

الغرفة: حصة أصحاب الأعمال في «التأمين ضد التعطل» تمول من صندوق العمل

شددت على أهميته وضرورة حسن تطبيقه لتحقيق نتائجه المستهدفة

الوسط - المحرر الاقتصادي 

30 أكتوبر 2006

أكدت غرفة تجارة وصناعة البحرين أهمية مشروع التأمين ضد التعطل، وقالت الغرفة: إنها وأصحاب الأعمال يرون في هذا المشروع خطوة رائدة ومتقدمة لمد مظلة الضمان الاجتماعي للباحثين لأول مرة عن عمل والمتعطلين عن العمل وتخفيف وطأة البطالة

واعتبرت الغرفة في بيان أن المشروع يأتي تأكيداً للمبادئ الدستورية المهمة التي أوجدها المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ونبهت إلى ما نصت إليه المادة «5» فقرة «ج» من الدستور التي تكفل تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة.

وثمنت الغرفة موافقة مجلس الوزراء برئاسة سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة على مشروع التأمين ضد التعطل، ونوهت بتقدير كبير إلى مقررات مشروع إصلاح سوق العمل الذي يضطلع به مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس المجلس فيما يخص الاتفاق بأن تكون مساهمات أصحاب الأعمال في حساب التأمين ضد التعطل من صندوق العمل، من منطلق أن الرسوم المستحصلة لصندوق العمل مقابل إصدار وتجديد تصاريح العمل تشمل مخصصات موجهة لمساعدة العاطلين أثناء فترة تعطلهم عن العمل.

وأوضح رئيس الغرفة عصام عبدالله فخرو إلى أن الجانب الحكومي اقتنع بوجهة نظر الغرفة بعدم جدوى سحب مبالغ إضافية من أصحاب الأعمال لصالح الغرض نفسه الذي من أجله أُنشئ صندوق العمل وذلك تفادياً لازدواجية التمويل وازدواجية الأنشطة بين أصحاب الأعمال، وقال: إن الغرفة ترى أن ذلك يعد مكسباً لصالح أصحاب الأعمال بتجنبهم أية أعباء مالية إضافية طالما أن دورهم في دعم حساب التأمين ضد التعطل قد تأكد عن طريق مساهمتهم في تمويل صندوق العمل.

وأعرب رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عن أمله في المصادقة على هذا القانون في أسرع وقت ممكن، مبدياً اعتزازه بإسهامات الغرفة في بلورة هذا المشروع: وقال إن المشروع استحوذ على مساحة واسعة من اهتمامات الغرفة منذ البدايات المبكرة له وأن للغرفة إسهاماتها في بلورة مقترحاته التي مر بها، بدءاً من تقديم تصورات الغرفة إلى الخبير الاكتواري المنتدب من قبل منظمة العمل الدولية المكلف بوضع مقترحات المشروع، مروراً بتعيين ممثل للغرفة في لجنة التأمين ضد التعطل المشكلة من قبل وزير العمل، إذ قدم ممثل الغرفة إسهامات طيبة في صياغة وبلورة المشروع، كما قدمت الغرفة مرئياتها على المشروع برمته إلى وزارة العمل وتم مناقشتها مع المسئولين في الوزارة عبر لقاءات مشتركة ومذكرات.

وشدد فخرو على ضرورة الحرص على توفير الآليات والإجراءات التي تحقق النتائج المستهدفة من التأمين ضد التعطل وتحقيق الاستفادة المثلى منه، والمتمثلة في مساعدة الباحثين لأول مرة، والمتعطلين المشتركين في نظام التأمين غير القادرين على الحصول على عمل مناسب على رغم قدرتهم على العمل ورغبتهم فيه، وبحثهم عنه لتجاوز فترة التعطل ومن ثم إدماجهم أو إعادة إدماجهم في سوق العمل كقوة عاملة منتجة وفاعلة في الاقتصاد الوطني تلعب دوراً حيوياً في التنمية الاقتصادية بالبلاد، لافتاً إلى أن الضوابط والإجراءات لاشك أنها ستضمن عدم حدوث أي نوع من الإساءة خلال عملية تطبيق التأمين ضد التعطل، أو منح التأمين لمن لا يستحق أو يكون هذا التأمين باعثاً للتراخي أو الاتكالية، والعزوف عن العمل من قبل البعض، كما أشار إلى أهمية ألا يؤثر هذا الفرع من التأمين على برامج التأهيل والتدريب المقررة سلفاً للعاطلين، معرباً عن ثقته في حسن تفهم الأطراف المعنية بالتأمين ضد التعطل للأهداف الحقيقية من المشروع وحرص الجميع على تحقيق ما هو مستهدف من نتائج لجعل هذا المشروع خطوة صحيحة نحو احتواء آثار مشكلة البطالة وتخفيف وطأتها على الفئات التي ينطبق عليها النظام التأميني.

واختتم رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين بالتأكيد على ضرورة التعامل مع الفترة الانتقالية من عملية تطبيق المشروع بكثير من الوعي والحرص على حسن إدارة هذا المشروع الحيوي، مشدداً على أن إضفاء المصداقية لهذا المشروع بكل أبعاده ومراحل تطبيقه بما لا يهدر موارده المالية ويوجه هذه الموارد في الاتجاه الصحيح والمطلوب هو واجب على الجميع، خصوصاً من خلال الالتزام بالمعايير والشروط الواجب توافرها في الأشخاص الذين سيستفيدون من مزايا التأمين ضد التعطل بما يتفق مع مبدأ التعويض وتقييم استحقاق المتعطل للتعويض أو الإعانة وتقرير سقوط الحق فيها، إلى جانب تقرير وتوفير التدريب المناسب للمتعطلين، وقال: إن حرص الغرفة على إنجاح هذا المشروع نابع من اهتمامها البالغ بتفعيل الأهداف والدوافع النبيلة له واستثماره في الأوجه الصحيحة، مع ضرورة عدم إغفال عنصر تأهيل وتدريب الباحثين والعاطلين عن العمل الذي سيبقى محوراً أساسياً من المحاور الرئيسية التي يعوّل عليها لمواجهة ومعالجة مشكلة البطالة وتفعيل بنود مشروع إصلاح سوق العمل

العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً