العدد 3613 - السبت 28 يوليو 2012م الموافق 09 رمضان 1433هـ

الأمم المتحدة تفشل في التوصل لاتفاقية تاريخية بشأن تجارة الأسلحة

إخفاق دولي لتنظيم هذه الصناعة التي يبلغ حجمها 60 مليار دولار

قال دبلوماسيون إن وفوداً من مختلف أنحاء العالم أخفقت في الاتفاق على معاهدة تاريخية للأمم المتحدة بشأن تجارة الأسلحة لتنظيم هذه الصناعة التي يبلغ حجمها أكثر من 60 مليار دولار واختاروا إجراء مزيد من المحادثات واحتمال إجراء الجمعية العامة للأمم المتحدة تصويتاً بشأن ذلك في نهاية العام.

وقضت أكثر من 170 دولة الشهر الماضي في التفاوض في نيويورك على معاهدة تعين الموافقة عليها بإجماع الآراء ومن ثم فإنه بوسع أي دولة أن تستخدم حق النقض (الفيتو) بشكل فعلي ضد الاتفاقية. وبدلاً من ذلك لم يتم اتخاذ قرار بشأن مسودة اتفاقية. ولكن هذا يترك الباب مفتوحاً أمام إجراء مزيد من المحادثات ويمكن طرح مسودة اتفاقية بشأن تجارة الاسلحة على الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة وإقرارها بأغلبية الثلثين.

وقال دبلوماسيون إنه قد يجري تصويت على ذلك بحلول نهاية العام. وقال متحدث باسم الوفد البريطاني»نشعر أنه كان بإمكاننا الاتفاق (على معاهدة). إنه أمر مخيب للآمال، هناك حاجة لمزيد من الوقت. ولكن اتفاقية لتجارة الأسلحة قادمة ليس اليوم ولكن قريباً. لقد اتخذنا خطوة كبيرة إلى الأمام». ويموت شخص كل دقيقة بسبب العنف المسلح في شتى أنحاء العالم ويقول ناشطون في مجال الحد من الأسلحة إن هناك حاجة لإبرام اتفاقية لمنع تدفق الأسلحة المهربة إلى مناطق الصراع وإشعال الحروب والأعمال الوحشية.

وأشاروا إلى الحرب في سورية ومناطق أخرى كأمثلة تجعل مثل هذه المعاهدة ضرورية. وعلى الرغم من تأييد معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إبرام اتفاقية قوية قال ناشطون إن أقلية صغيرة من الدول من بينها سورية وكوريا الشمالية وإيران ومصر والجزائر أبدت اعتراضاً قوياً للحد من الأسلحة بشكل عالمي من خلال المفاوضات.

ولكن ناشطو الحد من الأسلحة أنحوا باللائمة في نهاية الأمر على الولايات المتحدة وروسيا لعدم القدرة على التوصل لقرار حتى الجمعة، لأن الدولتين قالتا إنهما لم تحصلا على وقتٍ كافٍ لتوضيح وحل المشكلات التي تواجهها الدولتان في مسودة الاتفاقية.

وصرح رئيس المؤتمر الارجنتيني روبرتو غارسيا موريتان أن بعض الدول اعترضت على المسودة النهائية للنص. وستقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد اجتماعها السنوي في نهاية سبتمبر/ أيلول ما اذا كانت مفاوضات جديدة ستجرى ومتى.

وقال إن «النص الذي طرحته كان مشروع معاهدة، وهو لم يرقَ لبعض الدول لكن الغالبية الكبرى وافقت عليه».ووقعت تسعون دولة بينها دول الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية وجزر الكاريبي وإفريقيا بيانا يؤكد أنها تشعر «بخيبة أمل» لكنها «مصممة على التوصل قريباً إلى معاهدة بشأن تجارة الاسلحة».

ووصف كبير المفاوضين الفرنسيين السفير جان هوغ سيمون ميشال هذا الفشل بأنه «أسوأ سيناريو ممكن» لأنه يفتقر إلى أفق واضح. وقال»الخطر إن نبدأ مجدداً من الصفر» حين يستأنف التفاوض، لافتاً إلى أن «الحصيلة تثير الإحباط والكرة باتت في ملعب الجمعية العامة».

بدوره، قال مسئول منظمة أوكسفام أميركاسكوت ستيدجان «اليوم لم تنتهز الولايات المتحدة فرصة ذهبية: معاهدة دولية كانت ستعزز سمعتها كقوة قيادية في مجال حقوق الانسان». ورأى ستيدجان أن الرئيس باراك أوباما «يفتقد إلى الشجاعة السياسية».

العدد 3613 - السبت 28 يوليو 2012م الموافق 09 رمضان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 1:36 ص

      تحقيق المستحيل !

      ذهبوا و هم عارفون حق المعرفة أنهم لن يتفقوا ،، سيترتب على هذه المعاهدة خراب بيوت الكثير من الدول الأوروبية التي تدر عليها تجارة الأسلحة بشكل غير مصرح به علنا مليارات الدولارات و سيهدم اقتصاد أوروبا بالتالي و هو يكافح نحو النهوض مرة أخرى!

اقرأ ايضاً