العدد 3617 - الأربعاء 01 أغسطس 2012م الموافق 13 رمضان 1433هـ

الدول النامية تتخبط في سجن قطاع الإقراض الخاص (1-2)

تأنّ اقتصادات الدول النامية، مجدداً، تحت وطأة الديون التي لا قدرة لها على تحملها وذلك بعد انقضاء 12 عاماً على انطلاق الحملة الدولية الداعية لإلغاء جزء من ديون البلدان الأكثر فقراً في العالم بما يعادل 125 مليار دولار. وهذه المرة يتعلق الأمر بمديونية الدول النامية للقطاع الخاص التي تضخمت بصورة خطيرة.

فقد كشف تقرير صدر أخيراً عن «حملة يوبيل الديون» - وهي تحالف من المنظمات الداعمة لتخفيف عبء الديون وزيادة الشفافية في الأسواق المالية العالمية - أن مدفوعات الديون الخارجية للقطاع الخاص في الدول الفقيرة زادت من 4 في المئة من عائدات التصدير في العام 2000 إلى 10 في المئة في المتوسط في العام 2010.

وصرح معد التقرير تيم جونز لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن «بعض الدول مثل إثيوبيا والنيجر أو موزمبيق تواصل الإنفاق علي خدمة الدين قدر ما كنت تنفقه قبل جولات إلغاء الديون في العام 2000». وأضاف أن حكومات كل من السلفادور والفلبين وسريلانكا تواصل إنفاق ربع إيرادات الدولة على تسديد الديون الخارجية.

وحذر تقرير «وضع الديون» من أن وطأة تسديد الديون للقطاع الخاص تضاعف حالياً ثقل الديون مع القطاع العام (الدول) في العديد من اقتصادات العالم الأكثر هشاشة.

وأوضح جونز، «بصفة عامة، انخفض الدين العام جراء إلغاء الديون أو تحسن الظروف الاقتصادية، لكن مديونية القطاع الخاص أصبحت تمثل ثقلاً خطيراً في كثير من البلدان النامية بل وتهدد إنجازات التنمية».

ومع ذلك، «فلم يتم فعل أي شيء لمنع تراكم الديون الكبيرة في البلدان النامية بسبب النظام المالي العالمي الليبرالي للغاية».

وعلى رغم موافقة المجتمع الدولي على إلغاء ما يصل إلى 125 مليار دولار تدين بها 33 دولة منذ عام 2000 بموجب مبادرة «البلدان الفقيرة المثقلة بالديون»، فتشير توقعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن مدفوعات الديون الخارجية في البلدان الأقل نمواً ستتزايد بنسبة الثلث على مدى السنوات القليلة المقبلة، وفقاً للتقرير.

هذا ولقد أصبحت قضية تضخم الديون التي لا تطاق، والتي أصابت دول الجنوب منذ السبعينات، مصدراً للذعر الآن في أوروبا أيضاً.

هيلير أفريل

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3617 - الأربعاء 01 أغسطس 2012م الموافق 13 رمضان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً