قال مصدران بوزارة الاقتصاد الكورية أمس الإثنين (20 أغسطس/آب 2012) إن شركات التكرير الكورية الجنوبية ستستأنف استيراد ما يصل إلى 200 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني اعتباراً من سبتمبر/ أيلول لتنهي بذلك توقفاً استمر شهرين نتيجة حظر الاتحاد الأوروبي للتأمين على شحنات النفط الإيراني.
ومن غير المرجح أن يعرقل استئناف الاستيراد مساعي كوريا الجنوبية للحصول على استثناء من العقوبات الأميركية في وقت لاحق هذا العام إذ إن الواردات في 2012 والتي انخفضت 17 في المئة في النصف الأول من العام ستكون أقل من العام الماضي بنحو 20 في المئة.
وقال مصدر في وزارة الاقتصاد على دراية مباشرة بالموضوع «سيجري استئناف الاستيراد للتحميل بدءاً من مطلع سبتمبر أي أن الشحنات ستصل في أواخر سبتمبر».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته «سيجري تحميل النفط في إيران وشحنه على ناقلات إيرانية تحت غطاء تأميني إيراني». كانت اليابان وكوريا الجنوبية ثالث ورابع أكبر مشترين للنفط الإيراني علقتا الاستيراد في يوليو/ تموز لحين التوصل لطريقة لاستئناف الاستيراد في ظل العقوبات الأوروبية التي جعلت من الصعب شحن النفط الإيراني والتأمين عليه وسداد ثمنه.
وقالت مصادر حكومية ومن القطاع هذا الشهر إن شركات التكرير الكورية طلبت من إيران تسليم الخام على ناقلاتها وهو ما فعلته أيضاً الشركات الصينية والهندية.
وينقل ذلك المسئولية عن التأمين إلى إيران في خطوة لتفادي الحظر الأوروبي على التأمين على الشحنات الإيرانية. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي الواردات الكورية لدى استئنافها نحو ستة ملايين برميل شهرياً أو 200 ألف برميل يومياً.
وقال المصدر بوزارة الاقتصاد إن شركة إس.كيه انرجي ستستورد أربعة ملايين برميل شهرياً بينما ستستورد هيونداي أويل بنك مليوني برميل شهرياً.
وهذه هي نفس الكميات التي اتفقت عليها الشركتان في العقود محددة المدة مع إيران. وقال مصدر آخر بالوزارة «نرى احتمالاً ضئيلاً أن تعوق الواردات المحادثات مع الولايات المتحدة لتمديد استثناء من العقوبات إذ إن الواردات هذا العام ستكون أقل منها في العام الماضي».
كانت كوريا حصلت في يونيو/ حزيران على استثناء من العقوبات المالية الأميركية على إيران لمدة 180 يوماً في مقابل خفض كبير لمشترياتها من الخام الإيراني.
العدد 3636 - الإثنين 20 أغسطس 2012م الموافق 02 شوال 1433هـ