العدد 3637 - الثلثاء 21 أغسطس 2012م الموافق 03 شوال 1433هـ

مضغ القات قد يؤدي للذبحة والموت

قالت دراسة من الجمعية الأميركية لأمراض القلب، ان مضغ عشبة القات، عادة منتشرة في المنطقة العربية وشرق إفريقيا، وقد يكون السبب في العديد من المشاكل الصحية الخطيرة التي تصيب الأشخاص المصابين بأمراض قلبية.

فقد أظهرت دراسة جديدة حول هذا الموضوع أن مرضى القلب الذين يمارسون عادة مضغ القات أو ما يعرف بـ (Catha edulis) يكونون عرضة للإصابة بالجلطات، قصور القلب، والوفاة بنسبة أكبر بكثير ممن لا يتبع تلك العادة.

ويقول باحثون إنه يقدر إجمالي الذين يستخدمون القات المنتشر بشكل غير قانوني في الشرق الأوسط ومنها إلى الولايات المتحدة وأوروبا، نحو 20 مليون شخص.

وعشبة القات لها تأثير محرض يشبه الامفيتامين والكوكايين، وقد يسبب شعوراً بالنشوة، فرط النشاط، اضطراب، فقدان الشهية، ونقص الوزن.

ووفقاً للمركز الوطني للدواء، فإن اليمنيون والإفريقيون الشرقيون ينشرون القات في أميركا، حيث يتم الإبلاغ عن الكثير من هذه العشبه، كونه ممنوع تماماً هناك.

وشملت الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب Circulation، سبعة آلاف شخص مصاب بمرض في القلب في كل من البحرين، السعودية، قطر، سلطنة عُمان، الإمارات العربية المتحدة، واليمن خلال عام واحد. ونسبة مستخدمي القات من بينهم 19 في المئة، وكان هؤلاء أقل تعرضاً لداء السكري وارتفاع الضغط الشرياني، اللذين يعتبران عاملي خطورة أساسيين في حدوث الجلطة والذبحة الصدرية.في حين أظهرت النتائج أن نسبة تعرض ماضغي القات للاختلاط (الجلطة القلبية أو الدماغية أو حتى الوفاة خلال عام) بالمقارنة مع غير المستخدمين له أعلى بكثير.

فمثلا مستخدمو القات الذين تم قبولهم في المستشفى بإصابات قلبية كانت نسبة حدوث الوفاة لديهم أكبر بنسبة 7.5 في المئة مقابل 3.5 في المئة لغير المستخدمين، وكانت نسبة الوفاة خلال عام نحو 19 في المئة في ماضغي القات.

وقد عزا الباحثون الأسباب إلى أن مضاغي القات يتأخرون في اللجوء إلى الطبيب للبحث عن سبب الأعراض التي قد يشعرون بها، كما أن مادة القات تتداخل في تأثير الأدوية المعالجة لتخثر الدم والتي تحمي من حدوث الجلطات، وتستخدم بكثرة لحماية مرضى القلب من أي اختلاطات مميتة.

الباحث جاسم السويدي، مدير بحوث القلب والأوعية الدموية في قسم أمراض القلب في مستشفى حمد بالدوحة، قطر، قال في هذا المجال:» لابد من توعية عالمية حول تأثير مضغ القات على الصحة والمجتمع قبل أن يتحول الأمر إلى وباء.»

واضاف: « وهذه الدراسة تدعو إلى ضرورة رفع مستوى التثقيف حول خطورة حدوث أمراض القلب والجلطة لدى ماضغي القات، والعمل على تشجيع مزيد من الدراسات حول هذا الموضوع».

العدد 3637 - الثلثاء 21 أغسطس 2012م الموافق 03 شوال 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً