العدد 3643 - الإثنين 27 أغسطس 2012م الموافق 09 شوال 1433هـ

«بنا»: أكثر من مليار دينار الدعم الحكومي السنوي المباشر وغير المباشر

قالت وكالة أنباء البحرين (بنا) في تقرير صادر عنها أمس الاثنين (27 أغسطس/ آب 2012)، إن إجمالي الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر السنوي يتجاوز المليار دينار، فيما يبلغ حجم موازنة الدعم الحكومي للطاقة نحو 650 مليون دينار سنوياً، منها 250 مليون دينار للكهرباء، ونحو 400 مليون للمشتقات النفطية، على رغم أن أسعار النفط الخام ارتفعت منذ ذلك الوقت إلى أكثر من 10 أضعاف، ولكن الحكومة سعت إلى الإبقاء على الأسعار المحلية كما هي دون أدنى تعديل أو تغيير مراعاة للمواطنين، كما قامت باستثمار مبالغ كبيرة بهدف تحسين جودة المشتقات النفطية كالبنزين الخالي من الرصاص والديزل المنخفض الكبريت.

وأضاف التقرير «اتسمت قضية التخفيف من الأعباء المعيشية والحياتية للمواطنين بالطابع والحس العملي، وأخذت حيزا كبيرا من اهتمام الحكومة برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، انطلاقاً من رؤية سموه التي ترتكز على أن المواطن هو الغاية الرئيسية من أي سياسات وبرامج تنموية، وإذا لم يشعر المواطن بنتائج هذه السياسات وانعكاساتها على الارتقاء بأوضاعه الحياتية والمعيشية، فهذا يعني أن تلك السياسات لم تحقق النجاح المطلوب».

وأشار التقرير إلى أن «برنامج عمل الحكومة للسنوات (2011 ـ 2014) وما قبلها، وضع ضمن أهدافه الارتقاء بالمواطن وتوفير مختلف أوجه الرعاية والخدمات التي يحتاجها من تعليم وصحة وإسكان وخدمات اجتماعية، ويعد الدعم الحكومي للسلع الرئيسية (اللحوم والدجاج والطحين) والطاقة والمشتقات النفطية، احدى أبرز السياسات التي تتخذها الحكومة لضمان توفير الحياة الكريمة للمواطنين».

وذكر أن «رؤية صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء فيما يتعلق بالدعم عموماً، تقوم على ركيزة أساسية هي زيادة توجيه هذا الدعم وفقاً للأولويات والإمكانات المتاحة، مع إعطاء الأولوية للفئات المحتاجة للدعم، كما تحرص الحكومة على وضع الخطط التنفيذية التي تضمن زيادة الدعم الحكومي لمستحقيه، وأن تشمل هذه الخطط إعادة توجيه الدعم بالشكل الذي يكفل زيادة حصة الطبقات المتوسطة، على أن تحصل الفئات الأكثر احتياجا على النصيب الأوفر من هذا الدعم».

ولفت التقرير إلى أن «إجمالي الدعم الحكومي للسلع الغذائية المدعومة (اللحوم والدجاج والطحين) بلغ 55.6 مليون دينار في 2011 مقابل 42.5 مليون دولار في العام 2010، فيما يتوقع أن يصل إلى 67 مليون دينار في العام 2012، لتستحوذ اللحوم على 75 في المئة من الإجمالي إذ وصل إلى 50 مليوناً العام الماضي، ما يجعل سعر كيلوغرام اللحم في البحرين الأرخص على مستوى جميع دول المنطقة، ومن بين الأسعار الأرخص على مستوى العالم، كما ارتفع حجم الدعم الحكومي للطحين إلى 6.33 ملايين دينار خلال النصف الأول من العام 2012، مقارنة بـ 5.7 ملايين دينار للفترة ذاتها من العام 2011، وبنسبة نمو تبلغ 11.07 في المئة».

وفي خطوة أخرى تعكس حرص صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء على التخفيف من الأعباء المالية عن كاهل المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وجه سموه في الاجتماع الاعتيادي لمجلس الوزراء يوم الأحد الماضي، إلى دراسة زيادة عدد الأسر المستفيدة من الدعم الحكومي في دفع رسوم الكهرباء والماء من 10 آلاف إلى 15 ألف أسرة.

وأثمرت هذه السياسات الحكومية نجاحات ملموسة تمخض عنها تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وارتفاع دخل الفرد، وارتفاع عدد العمالة البحرينية بنسبة 40 في المئة، بالإضافة إلى ارتفاع الأجور الحقيقية للبحرينيين بنسبة 25 في المئة، وتوسيع فرص التعليم، والصحة، والإسكان، وتطوير المشروعات الخدمية، والبنية التحتية، ما أدى إلى تبوء البحرين المراكز المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية والاجتماعية على المستويين العربي والدولي.

وجاء مضمون التقرير الذي نشره الموقع الإلكتروني البريطاني «This Is Money» من أن البحرين احتلت المرتبة الخامسة في العالم كأرخص الدول من ناحية أسعار الوقود الاستهلاكية، وأن متوسط ما ينفقه البحريني على البنزين يشكل 1.81 في المئة من مجموع دخله مقارنة بما ينفقه المواطن في دول غربية متقدمة والذي يصـل إلى 7.4 في المئة، بمثابة تأكيد جديد على صواب النهج الذي تتبناه الحكومة برئاسة سموه في تنفيذ الخطط والبرامج التي تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين.

واحتلت مملكة البحرين المركز الثاني عربياً بعد أبوظبي، والـ80 عالميًا في قائمة أفضل المدن للعيش والتمتع بالراحة والسعادة في الدراسة التي أجرتها وحدة البحوث الاقتصادية التابعة لمجلة (ايكونوميست) عن أفضل المدن للعيش والتمتع بالراحة والسعادة في العالم للعام 2012، محتفظة بمركزها نفسه في 2011، وحصلت على 73.4 نقطة، بينما شغلت الدوحة المركز الثالث عربياً والـ85 عالمياً بـ70.9 نقطة، ودبي في المركز الرابع عربياً والـ88 عالمياً بـ70.1 نقطة، ومسقط المركز الخامس عربياً والـ89 عالمياً بـ69.7 نقطة، والكويت المركز السادس عربياً والـ90 عالمياً. ويقوم تصنيف أفضل المدن للعيش والتمتع بالراحة والسعادة فيها بتقييم الظروف المعيشية في 140 مدينة وفقا لـ 30 معياراً تتضمن خمسة أقسام رئيسة هي، الاستقرار، والرعاية الصحية، تليها الثقافة والبيئة، والتعليم، والبنية التحتية.

العدد 3643 - الإثنين 27 أغسطس 2012م الموافق 09 شوال 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 4:08 ص

      نحن نشكر الحكومه على هذا الدعم

      و لكن أليس هناك من خطط و تدابير لجعل هذا الدعم يطال المواطن فقط ،، فمجموعه كبيره ترى ان الدعم اذا ما توزع على المواطن فقط فانه بالتالي سيؤدي الى تقليل الخسائر،، على سبيل المثال قبل كم سنه قرأت ان الحكومه تنوي رفع الدعم عن مشتقات النفط لكثرة الخسائر ، و لكني ارى ان لو الحكومه اقتصرت هذا الدعم على المواطن لما احتاجت الحكومه لازالة هذا الدعم يشكل كلي....

اقرأ ايضاً