أكد المدير الفني بالاتحاد البحريني لألعاب القوى مادن الوناس أن الاتحاد قد وضع خطة طويلة المدى تمتد من العام 2009 حتى 2016 الذي يشهد استضافة البرازيل للألعاب الأولمبية، مشيراً في الوقت نفسه الى أن اعداد بطل أولمبي قادر على تحقيق ميدالية لمنتخب بلاده يحتاج إلى 4 بالنسبة للاعبي النخبة و8 سنوات للآخرين.
وقال الوناس في لقاء جمعه بـ «الوسط الرياضي»: «يقوم الاتحاد البحريني لألعاب القوى حالياً بتقييم مشاركة لاعبيه في منافسات أولمبياد لندن الماضية التي خرجنا منها بتحقيق مريم جمال للميدالية البرونزية في منافسات سباق 1500 متر، وخطة الإعداد التي بدأنها مع جميع اللاعبين في العام 2009 تمر عبر مراحل ويتم تقييم هذه المراحل وعمل إضافات عليها وإذا كانت هناك أخطاء يتم تصحيحها بالنسبة لبرامج الإعداد والمشاركات ومستوى اللاعبين والنتائج كذلك اللاعبون يقيمون أنفسهم، ويحرص الاتحاد البحريني لألعاب القوى بمشاركة لاعبيه في البطولات العالمية التي تساهم في كسبهم الخبرة التنافسية والتي تساهم في رفع تصنيف اللاعب والبلد وتساهم في عملية تأهيله للألعاب الأولمبية بعكس الملتقيات الدولية».
5 لاعبين وصلوا لنهائيات ألعاب القوى
وأضاف الوناس «بخصوص مشاركتنا في الألعاب الأولمبية بالعاصمة البريطانية لندن 2012 شاركنا بتسعة لاعبين وتأهل منهم 5 للأدوار النهائية وهو بحد ذاته انجاز للبحرين وهم لاعبون صغار، وتأهلهم للأدوار النهائية ومستواهم الذي أظهروه وهم في سن صغيرة يعني أن لديهم الكثير وأن الألعاب الأولمبية المقبلة في البرازيل يجب أن يحققوا انجازاً، ويصنف الاتحاد الدولي لألعاب القوى البلدان وترتيبهم العام على عدة أسس هامة ليس فقط الميداليات، فالوصول للأدوار النهائية يحسب ضمن هذه المعايير وعدد اللاعبين المتأهلين يرفع تصنيف البلد عالمياً في مسابقات ألعاب القوى، وكان المتأهلون الخمسة هم شمة مبارك لنهائي 5000 متر، تاج بابا 5000 متر، مريم يوسف 1500 متر، شمة مبارك 10000 متر وبلال منصور في 1500 متر، وعدد اللاعبين المتأهلين جيد بالنسبة للبحرين كبلد صغير مقارنة ببقية الدول العربية المشاركة، فالبحرين احتلت المركز الأول في عدد اللاعبين المتأهلين لنهائيات مسابقات ألعاب القوى بالألعاب الأولمبية بلندن الماضية وجاءت بعدها المغرب بأربعة لاعبين ثم الجزائر وتونس وقطر، والنتيجة التي خرجنا بها من هذه المشاركة أكدت لنا أن المملكة بدأت تنافس بقوة في ألعاب القوى ومشاركتنا في أولمبياد البرازيل ستكون من قوية ونتوقع أن يكون رصيدنا حتى 3 ميداليات ملونة».
مشاركات عالمية هامة قادمة
واستمر الوناس في حديثه قائلاً: «خطة العام 2009 التي تستمر حتى 2016 والتي تمر بمراحل وفترات تقييم تضم العديد من البطولات والمشاركات العالمية، فلكل مشاركة وبطولة هدف، ولكن يبقى الهدف الأبرز والأهم هو أولمبياد البرازيل الذي ان شاء الله سندخله بمنتخب قوي وينافس على الميداليات الأولمبية الملونة، وهذه المشاركات تبدأ من بطولة العالم التي ستقام خلال شهر مارس من العام المقبل، وتكمن أهميتها بالنسبة لنا بأن منتخب السيدات الذي يضمن 6 لاعبات فهن في مستوى فني عال وقادرات على المنافسة بقوة من أجل تحقيق ميدالية للمملكة، أما منتخب الرجال فنتوقع له الوصول ضمن المراكز الستة الأوائل، المشاركة الثانية بطولة العالم لألعاب القوى في العاصمة الروسية موسكو أغسطس المقبل، ويشارك الاتحاد بنفس المجموعة السابقة ونتوقع احراز من ميدالية واحدة إلى اثنتين، المشاركة الثالثة في العام 2014 البطولة الآسيوية للضاحية وهدفها اكتساح جميع المراكز الأولى بالنسبة لمنافسات الرجال والسيدات، المشاركة الرابعة الألعاب الآسيوية (آسياد كوريا 2014، وهدفها رفع عدد الميداليات الملونة إلى أكثر من 9 ميداليات وتحسين الأداء والنتائج التي أحرزت في غوانزو، المشاركة الخامسة في العام 2015 بطولة العالم للضاحية مرة أخرى وهدفها احراز فريق السيدات ميدالية ووصول فريق الرجال لإحدى الميداليات، المشاركة السادسة مرة أخرى بطولة العام لألعاب القوى ونوليها أهمية كبرى كونها قبل مشاركتنا في الألعاب الأولمبية بالبرازيل بسنة واحدة بالضبط، المشاركة السابعة دورة الألعاب العربية ويشارك فيها جميع اللاعبين وهدفنا تواجد مملكة البحرين في منافساتها بقوة وأن نكون من ضمن البلدان الثلاث الأوائل».
البرنامج بحاجة لمزيد من الدعم
وأوضح الوناس في حديثه أن الخطة الموضوعة حتى أولمبياد البرازيل 2016 بحاجة لدعم كبير وليس فقط المادي بل المعنوي والذي يلعب دورا كبيرا في عملية التطوير والوصول لأفضل المستويات والنتائج والنجاح، كما أشاد المدير الفني باتحاد ألعاب القوى بجهود مجلس ادارة الاتحاد وعلى رأسه الشيخ طلال بن محمد آل خليفة وجميع الأعضاء ومنتسبي الاتحاد وكل ما تبذله أسرة ألعاب القوى من أجل رفعة شأن واسم مملكة البحرين عالمياً.
نشاط مستمر وتطور واضح
ولم يغفل اتحاد ألعاب القوى بالاهتمام ببناء قاعدة قوية من اللاعبين الموهوبين، إذ انه وبقيادة رئيس مجلس الادارة الشيخ طلال بن محمد آل خليفة يتميز هذا الاتحاد عن بقية الاتحاد باستمراريته في اكتشاف الموهوبين ويمتلك قاعدة جيدة من اللاعبين الذين يسعى معهم للوصول للعالمية من خلال صقل مواهبهم واشراكهم في مختلف البطولات المحلية والدولية واقامة المعسكرات التدريبية ودعم اللعبة محلياً من خلال ممارستها في الأندية وتفعيل دور الأندية في تطوير ألعاب القوى البحرينية واقامة المسابقات والمنافسات الرسمية المحلية لها.
وصول 5 لاعبين لنهائيات مسابقات ألعاب القوى بلندن إنجاز كبير
وأكد المدير الفني بالاتحاد البحريني لألعاب القوى مادن الوناس أن وصول 5 من لاعبيه لنهائيات مسابقات العاب القوى ضمن منافسات الألعاب الأولمبية التي استضافتها العاصمة البريطانية لندن الماضية يعد انجازاً كبيراً للبحرين وجعل المملكة تتصدر قائمة الدول العربية التي تأهلت للنهائيات بأكبر عدد من اللاعبين.
وقال الوناس ان ماوصلت إليه البحرين من مستوى دولي وعالمي في ألعاب القوى يحسب لها بالكثير كونها بلدا صغيرا مقارنة ببقية البلدان العربية، إذ ان عدد اللاعبين الذين يصلون للنهائيات ومشاركاتهم فيها يساهم في رفع تصنيف البلد المشارك، ويقوم الاتحاد حالياً بعملية تقييم لمشاركته الماضية في أولمبياد لندن وسيستمر في خطته وبرنامج اعداد لاعبيه.
وأشار الى أن عملية التطوير مستمرة لألعاب القوى البحرينية وخصوصاً بعد أن يمتلك الاتحاد مضمار ألعاب قوى خاصا به في المستقبل القريب سيساهم بشكل كبير في تطوير مستوى اللاعبين الموهوبين وايصالهم لأعلى المستويات الفنية ويكونون في مستوى قادرين فيه على المنافسة وتحقيق أفضل الانجازات، كما سيجعل البحرين مقراً ملائماً للاعبين من مختلف دول العالم لاقامة المعسكرات التدريبية وخصوصاً أن أجواء المملكة تساعد في ذلك بالنسبة لدول أوروبا.
العدد 3652 - الأربعاء 05 سبتمبر 2012م الموافق 18 شوال 1433هـ