طالب وزراء خارجية الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أمس الأول (الجمعة) بقوانين تمنع التحريض على «الكراهية الدينية» بعد إدانتهم لفيلم أميركي مسيء للإسلام تسبب بتظاهرات عنيفة.
وشدد وزراء الدول الـ 57 الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي» على ضرورة استخدام حرية التعبير بـ «مسئولية»، وذلك في بيان نشر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وطالبوا الحكومات في العالم بـ «اتخاذ التدابير المناسبة كافة، بما في ذلك قانون ضد الأعمال التي تحرض على الكراهية الدينية والتمييز والعنف» على أساس الدين.
وقد اجتمع وزراء خارجية منظمة «التعاون الإسلامي» على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث أدين فيلم «براءة المسلمين» الذي بثت مقتطفات منه على الانترنت بشكل واسع.
وندد الوزراء بـ «التعصب والتمييز والأفكار المسبقة السلبية... والكراهية الدينية والعنف ضد المسلمين وكذلك الإساءة إلى دينهم» مثل كما حصل مع الفيلم والرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد (ص).
وجاء في البيان «أن هذه الأعمال التي تنم عن كره الإسلام تخالف حرية العبادة والمعتقد التي تكفلها النصوص الدولية حول حقوق الإنسان وأساءت بشكل خطير» إلى المسلمين في العالم.
وأضاف الوزراء «نقر بأهمية حرية التعبير لكننا نشدد أيضاً على وجوب التأكد من أن هذه الحرية تمارس بمسئولية من قبل الجميع وبما يتوافق مع القوانين الدولية لحقوق الإنسان».
ودعا الوزراء إلى «التيقظ الشامل للمضاعفات التي قد تنجم عن التحريض على الكراهية الدينية والتمييز والعنف».
وقد تم الخميس توقيف منتج فيلم «براءة المسلمين» المسيء للإسلام نقولا باسيلي نقولا في لوس أنجليس لانتهاكه قواعد إطلاق سراحه المشروط في إطار قضية اتهم فيها بالتحايل المصرفي في 2010.
إلى ذلك، خرج الآلاف إلى شوارع كراتشي في احتجاج جديد على الفيلم الأميركي المسيء للإسلام، حسبما ذكرت الشرطة وشهود عيان.
وارتدى المتظاهرون الذين من بينهم نشطاء من جماعة «سني تحريك» الدينية المتشددة عصابات رأس خضراء وبيضاء أثناء سيرهم في شارع محمد علي جناح الرئيسي في المدينة فيما قام بعضهم بالدوس على العلم الأميركي.
العدد 3676 - السبت 29 سبتمبر 2012م الموافق 13 ذي القعدة 1433هـ