العدد 3678 - الإثنين 01 أكتوبر 2012م الموافق 15 ذي القعدة 1433هـ

توقف تجار عن العمل بسبب منع تصدير الخضراوات من السعودية

قال أصحاب حافلات وشاحنات يعملون في مجال استيراد المواد الغذائية (الخضراوات والفواكه) من المملكة العربية السعودية، إن «نحو 60 حافلة وشاحنة توقفت عن العمل منذ تفعيل قرار سريان منع تصدير الخضراوات من السعودية، باعتبار أن عملها يتركز في استيراد البطيخ الأحمر والأبيض والبطاطس والبصل».


الأصناف التي أوقف توريدها لا تعتبر ضرورية وحاجة السوق تُلبى بمصادر بديلة

تجار: الخضراوات الممنوع تصديرها من السعودية متوافرة وبأسعار اعتيادية

المنامة - صادق الحلواجي

قال أصحاب مؤسسات لاستيراد وتصدير الخضراوات والفواكه، إن «أصناف الخضراوات التي منعت السلطات في المملكة العربية السعودية تصديرها إلى دول الخارج بما فيه البحرين، متوافرة في الأسواق المحلية من مصادر بديلة وبأسعار اعتيادية لم تشهد أي ارتفاع».

وأضاف التجار أن «أصناف الخضراوات التي منع تصديرها لا تُعد ضرورية بالدرجة الأولى بالنسبة للمستهلك البحريني، ولاسيما أن بعضها انتهى موسمها مثل البطيخ الأحمر والأبيض، وأخرى لم يبدأ موسمها أصلاً».

وذكر التجار أن «أسعار الأصناف البديلة المتوافرة في الأسواق المحلية مازالت على المستوى نفسه، والبحرين لا تعتمد بالدرجة الأولى على ما يتم استيراده من منتوجات المملكة العربية السعودية بالنسبة للأصناف التي تم منع تصديرها، ولذلك لم يؤثر ذلك على الأسعار نهائياً»، مشيرين إلى أن «بإمكان أي فرد الاطلاع على المتوافر في الأسواق بصورة يومية، حيث لا يوجد أي نقص ولا ارتفاع بالأسعار».

وأصناف الخضراوات التي منعت السلطات السعودية تصديرها للخارج بمنتصف شهر سبتمبر/ أيلول الماضي هي: البطيخ الأحمر (الجح) والأبيض (الشمام)، البطاطس، البصل، القرع، اليقطين (البوبر، القرع)، الجزر، والطماطم. بينما مازال مسموحاً لاستيراد بقية أصناف الخضراوات والفواكه وهي: التابل، البقدونس، البربير، الرويد، الكوسة، الفلفل، الخيار وغيرها.

وتتلخص أسباب قيام السلطات السعودية بمنع تصدير أصناف محددة من الخضراوات لتقليص حجم استنزاف المياه الجوفي المستخدمة في عمليات الري، حيث شمل المنع الخضراوات التي تحتاج في ريها إلى كميات كبيرة من المياه ولأكثر من مرة في اليوم.

وفي هذا، قال التاجر سيدنوري سيدعباس، وهو صاحب مؤسسة مصدرة ومستوردة للمواد الغذائية (الخضراوات والفواكه)، إن «الضرر الوحيد الناتج عن قرار منع السلطات السعودية تصدير بعض أصناف الخضراوات يقع على أصحاب الحافلات والشاحنات ممن يعتمد مصدر رزقهم على استيراد المواد الغذائية التي منع تصديرها، وإلا فإن السوق المحلي يحظى بعدة مصادر بديلة يتم توفير الخضراوات منها».

وأضاف سيدعباس أن «سبب عدم تضرر السوق المحلي من قرار السعودية يتمثل في أن بعض الأصناف قد انتهى موسمها مثل البطيخ الأحمر والأبيض، وأخرى مازال موسمها لم يبدأ أصلاً مثل البطاطس والطماطم»، موضحاً أن «اليقطين أو ما يُعرف بالبوبر والقرع من الخضراوات لا تعتبر ضرورية بالنسبة للمستهلك البحريني، ووجودها من عدم لا يشكل ضرر واقع عليهم لاسيما مع وجود البديل».

وتابع سيدعباس: «قد تتأثر السوق فعلياً من هذا القرار في حال تم تمديده للمواسم التي تستفيد فيه السوق البحريني من منتوج السعودية من البطيخ والبطاطس مثلاً، لكن لا يرقى ذلك لأن يحدث نقص أو ارتفاع في الأسعار كما يثير البعض»، مشيراً إلى أن «بعض المؤسسات تصدر المنتوجات الزراعية إلى المملكة العربية السعودية خلال هذه الفترة عوضاً عن الاستيراد منها».

ومن جانبه، أفاد مدير عام شركة البستاني التجارية عبدالرضا أبوالحسن بأن «السوق تمول يومياً بأنواع مختلفة للصنف الواحد من الخضراوات لكن من مصادر بديلة، حيث يوجد في السوق المحلي عوضاً عن البطاطس السعودي مثلاً المنتج الصيني والباكستاني واللبناني والأردني وحتى السوري، وبأسعار اعتيادية إن لم تكن منخفضة، فسعر الخمسة كيلوغرامات من البطاطس بيع بالسوق أمس الإثنين (1 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) بقيمة 700 فلس أو أقل أيضاً».

وذكر أبوالحسن أن «اليقطين (البوبر والقرع) والطماطم والبصل يتم توفيره في الأسواق من بلدان مختلفة أيضاً وبأسعار تنافسية منخفضة، وهي نفسها التي يتم تصدير البطاطس منها»، مستدركاً بأن «السعودية تمثل مصدر للخضراوات بالنسبة للبحرين، لكن ما منعت مؤخراً تصديره لم يؤثر سلباً على السوق خلال هذه الفترة وفقاً للأسباب التي ذكرها التاجر سيدنوري سيدعباس، وقد يكون لذلك تداعيات في خلال الأشهر المقبلة وليس الآن».

وأكد أبوالحسن أن «البصل متوافر في السوق المحلي طوال 12 شهراً، ولم يكن الاعتماد على منتوجات المملكة العربية السعودية بالنسبة لهذا الصنف، وكذلك الحال بالنسبة للبطيخ وبقية الأصناف التي تم منعها، فالقرار الذي أصدرته السلطات السعودية يلحق الضرر بأصحاب الحافلات والشاحنات التي يعتمد مصدر رزقها على الاستيراد بالجملة من السعودية بصورة يومية».

وأفاد أبوالحسن بأن «السلطات السعودية أبلغت الشركات العاملة في السوق عبر خطابات رسمية بأنها ستمنع تصدير بعض أصناف الخضراوات بهدف الحفاظ على مخزونها الطبيعي من المياه الجوفية التي تستنزفها تلك الأصناف (البطاطس والبطيخ والشمام والقرع والبصل والجزر)، وكان ذلك قبل نحو شهرين من بدء سريان القرار وتفعيله»، منبهاً إلى أن «ما يتوافر في السوق حالياً من بطاطس سعودي قد تم تهريبه أو من بقايا المخزون الذي كان لدى بعض الموردين قبل تفعيل القرار».

وقال أبوالحسن إن «كل أنواع الخضراوات تتوافر في الأسواق من دون أدنى نقص، ولا يشوبها أي ارتفاع بالأسعار وخصوصاً أن مختلف الأصناف تُورد بصورة يومية عبر الطيران وكذلك البر من بلدان مختلفة، وهي تشمل البطاطس والطماطم والبصل وغيرها من الأصناف».

وكانت قد ذكرت صحيفة «البيان» السعودية أن الحكومة السعودية أوقفت ابتداء من يوم الإثنين (17 سبتمبر/ أيلول 2012) تصدير الخضراوات المزروعة في مساحات مكشوفة، مثل البطاطس والبطيخ والشمام والقرع والبصل والجزر وغيرها، وبحسب الصحيفة فإن تجاراً خليجيون يستوردون يومياً كميات كبيرة من هذا المنتج بسبب انخفاض أسعارها.


... وتجار يؤكدون ارتفاع الأسعار وتوقف 60 حافلة وشاحنة عن العمل

أكد أصحاب حافلات وشاحنات يعملون في مجال استيراد المواد الغذائية (الخضراوات والفواكه) من المملكة العربية السعودية أن «أسعار أصناف الخضراوات التي تم منع تصديرها من المملكة العربية السعودية منذ منتصف الشهر الماضي ارتفعت بنسب كبيرة»، نافين في الوقت ذاته «تصريحات بعض كبار المؤسسات وشركات التجارة العاملة في هذا المجال التي تفيد باستقرار الأسعار».

وقال فاضل جمعة، وهو يعمل في مجال استيراد الخضراوات من المملكة العربية السعودية عبر حافلات وشاحنات بصورة يومية، إن «نحو 60 حافلة وشاحنة توقفت عن العمل منذ تفعيل قرار سريان منع تصدير الخضراوات من السعودية، باعتبار أن عملها يتركز في استيراد البطيخ الأحمر والأبيض والبطاطس والبصل».

وأضاف جمعة أن «على المسئولين في وزارة الصناعة والتجارة الكشف بصورة أدق على مختلف التجار العاملين في السوق والتأكد بصورة جادة حول أسعار السلع، حتى تكون المعلومات الصادرة عن الوزارة دقيقة وغير مبنية على معلومات مستقاة من مصدر أو جانب واحد فقط، فنحن أصحاب الحافلات والشاحنات الذين نستورد من السعودية لم نتلقَّ اتصالاً واحداً من جانب الوزارة بهذا الخصوص».

وأوضح جمعة أن «البطيخ الأحمر مثلاً المتواجد في الأسواق حالياً يستورد من لبنان وسورية، لكن ليس بالجودة والأسعار المتاحة في حال تم استيراده من السعودية، ما يعني أنه يوجد فعلاً مصدر بديل للبطيخ لكن ليس بجودة المنتوج السعودي، والحال كذلك بالنسبة لأصناف أخرى».

وفيما إن وردت مستجدات حول استثناء البحرين من قرار المنع بالجانب السعودي، أو أي تنسيق بين الموردين ووزارة الصناعة والتجارة، علق جمعة بأن «لم يردنا أي شيء من الجانب الرسمي محلياً، وكل أعمالنا متوقفة حالياً من دون أي تدخل رسمي على رغم معرفة المسئولين بالوزارة عن تفاصيل المشكلة التي وقعنا فيها نحن كتجار صغار، حيث لم تأخذ على عاتقها أي موقف تعاون أو سعي مع السلطات السعودية لاستثناء البحرين من قرار المنع».

هذا وأكد أصحاب الحافلات والشاحنات ممن يعتمدون في تجارتهم على الاستيراد من السعودية أن «حجم الاستيراد اليومي من الخضراوات والفواكه المنتجة في المملكة العربية السعودية قليل جداً ولا يُقارن نهائياً مع حجم الذي تصدره إلى بقية دول الخليج وغيرها من البلدان، باعتبار أن عدد السكان في البحرين محدود وحجم استهلاكها لا يشكل أدنى ضرر على الجانب السعودي، ولذلك نشد على أيدي المسئولين بوزارة الصناعة والتجارة وكذلك الغرفة على التحرك لإيجاد حل سريع لتفادي تضرر أسر بالكامل».

العدد 3678 - الإثنين 01 أكتوبر 2012م الموافق 15 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 15 | 12:44 م

      نريد وحدة

      نريد وحدة بس بالبصل والبقل كل واحد يغني على ليلاة الاسعار مرتفعة في كل مكان

    • زائر 14 | 9:19 ص

      778

      فسعر الخمسة كيلوغرامات من البطاطس بيع بالسوق أمس الإثنين (1 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) بقيمة 700 فلس أو أقل أيضاً».
      (( من شوي جاي من الخضار ,,, سعر الكيلو 400 فلس )))
      سكروه هالمحل وطردوه بعد عيار

    • زائر 13 | 4:06 ص

      سوف نزرع البقل وتبعاته وسوف نعالج التراب للبناء والزراعة لكي لا نستورد خضار ولا رمل ولا تراب ليشبعنا

      سلامات بتصير مجاعة في البحرين ولكم ولكم "هاي بالعراقي" وهذا خير دليل اننا لا نملكم الا بعض الضرائب من البنوك والشركات ووخلافه ولا ننسى التكة والقوة ومصادرنا المالية منها. يعين هالجارة رحمة وعون لنا وللقرى وللغلابة والضعوف مثلانا. اذا ما في استراد من الغرب سنتوجه الى الشرق لكن ماني ضامنهم قد يخون او يغدروا وقد ينسفننا في وقت الضيق وهذا الاقرب لانهم قديم الزمن معروفا عنهم

    • زائر 12 | 3:53 ص

      مسرع تغيرت الموجه !

      الوحده مرفوضه تماما لما لها من مسح هويت البحرين ولما لها من مشاكل لا تعد ولا تحصى !
      مسرع تغيرت النظره ؟!
      اليس نفس المعلقين من رفض الوحده لماذا الان يطالب فيها!
      هذا جانب الجانب الثاني يبدو ان البعض نسى او تناسا قرار سابق بمنع تصدير الاسمنت ولاكن تم استثناء البحرين
      ونسى كذالك المدينه الطبيه
      فهل هي لا تهم المواطن ؟!
      ولاكن النظره السوداويه انستهم امور كثيره تخدم البلدين وتعزز من نموهم
      والان هذي ثمره من ثمرات رفض الوحده الي طلبتوها لماذا التباكي عليها وانتم من طلب بها ؟!

    • زائر 9 | 2:41 ص

      صراحه التاجريلعب في السوق

      لان التجار يلعبون في التسعير يأخذها من السعودية رخيصة ويجيبها ويحطها في التبريد وينتظر تصير أزمة فواكهة او خضراوات وينزلها في السوق أسعار خيالية

    • زائر 7 | 2:29 ص

      على اكل وبصل عملت هاي الصيحة ، يبدُ انكم تنتظرون البصل والثوم والرملة لكن احرصوا على الرملة لانها مشبعا

      ًوقف الاستيراد هو ليس وقفه وانما منع تصديره اليكم من منشأه صحح عبارتك سواء كان مسئول او بياع ورقيات او مشارك ولا اخذتكم الاعزتُ والكبرياء بالقول.ولماذ الثقة الزائدة عندما تقول "وقف الاستراد لم يؤثر بالاسعار، ولكم ولكم هاي بالمصطلح العراقي - اذا الرملة تستودرنها منهم وهم ضحوا بالترابهم منشاكم لكنكم هل انتم كفؤ واتقدرون وتوجبون وتردون الاحسان بالاحسان لمن يضحي بترابه منشاكم لكن آسفاه ردتوها بنكران والجحود والبقضاء لكن انقلبت عليكم الدوائر. لدرجة ان التراب تستوردنه فهنيئا لكم بترابهم اشبعوا به

    • زائر 6 | 2:16 ص

      وعاشت الوحده عربييييييية

      الظاهر الوحده في جانب وجانب، ومو غريبة أن بعض الدول رفضت

    • زائر 5 | 1:54 ص

      مرثية التنمية

      (مازال مسموحاً لاستيراد بقية أصناف الخضراوات والفواكه وهي: البقدونس، البربير، الرويد، الكوسة، الفلفل، الخيار ) هذه العبارة تحمل ابعاد خطيرة وتعكس واقع الحال وانعدام لتنمية في البحرين كما تعكس الطبيعة العامة للمجتمع البحريني والجهات الرسمية في الدولة المسئولة عن التنمية والأمن الغذائي فهل يعقل ان تستورد البحرين البقل والبرير والرويد فهي منتوجات بإستطاعة اي مواطن لو توفرت له الظروف ان يزرعها في علب وامام بيته وفوق سطحه لنفترض ان جميع دول العالم اوقفت تصدير منتجاتها ماذا سنفعل - هزلت

    • زائر 4 | 1:12 ص

      خوش وحده

      مبروكين اصحاب الوحده

    • زائر 1 | 11:04 م

      اين وحدة البحرين والسعودية ؟!

      اين الوحدة بين البحرين والسعودية ؟
      هل الوحدة في الامور العسكرية فقط ؟
      ام بطن المواطن وجيبه ليسا من ضمن الوحدة؟

اقرأ ايضاً