العدد 3689 - الجمعة 12 أكتوبر 2012م الموافق 26 ذي القعدة 1433هـ

مساحة حرة-لماذا الآن؟

سعيد عيّاد
سعيد عيّاد

لماذا الآن؟ لماذا الآن وفي هذا الوقت تحديداً يتم عرض فيلم للرسول الكريم؟! أليس هناك ما يكفي من أزمات في المنطقة العربية والإسلامية؟ كم هم المستهدفون، هل هم العرب المسلمون فقط؟ أم العرب جميعاً؟ أم المنطقة العربية والإسلامية؟ ما الهدف من هذا الفعل، ها هو اختراع أميركي جديد لزرع الفتن عن طريق السينما؟ من المستفيد من هذا كله؟ ولماذا قبل مسيرو السينما الأميركية بإنتاج فيلم يهاجم فيه رمز المسلمين؟

إن مهاجمة الأديان عن طريق فيلم ليس بالشيء الجديد، فقد تم انتاج فيلم «شيفرة دافنشي» في العام 2006 وفيلم «الملائكة والشياطين» في العام 2009. أما السابقة الخطيرة في الفيلم المنتج أخيراً؛ فهو ان يتم التعرض لأحد رموز الديانات السماوية الثلاث بشكل بغيض وبشع، على رغم العلم بأنه سيسبب غضباً كبيراً في العديد من الدول الحليفة وغير الحليفة لأميركا.

بالنظر الى المعطيات وتسلسل الوقائع؛ بإمكاننا أن نجزم بأن هناك سبباً يأتي وراء نشر هذا الفيلم، وخاصة إن نظرنا الى تاريخ السينما الأميركية التي عملت على تبرير إلقاء القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناكازاكي، فقد أدرجت العراق كدولة خطيرة في بعض الأفلام الاستخباراتية الأميركية قبل الهجوم الأميركي على العراق وكذلك حلب ودمشق، أو بعض الأفلام التي سعت إلى تشويه سمعة الأمن الداخلي لبعض الدول الكبرى؛ مثل: المافيا الروسية أو الصينية والياكوزا اليابانية. ناهيك عن الأفلام التي تحاول استجداء التعاطف العالمي والأميريكي بشكل خاص.

في رأيي الشخصي، إن غالبية هذه الأفلام تجتمع في هدف رئيسي واحد وهو التضليل، التضليل عن الحقيقة بالإضافة الى هدف آخر. وفي هذه الحالة «التضليل بالإضافة الى بث الفتنة» بين سكان المنطقة العربية بمختلف الديانات، حتى ينشغلوا في أمورهم ولا يفكروا في اي شيء سياسي آخر.

أما التضليل، فلايمكنك إخفاء جبل، ولكن بإمكانك تغيير اتجاه البصر. لايريدوننا أن نتساءل.

يريدون تضليلنا أنه بإمكان الشعوب العربية أن تقول كلمتها وأن ترجح الكفة، إما لدول «بريكس» أو «أميركا والاتحاد الأوروبي». كما أنهم يريدون زرع الفتن ونشر الأحقاد بشكل أكبر في المنطقة حتى يتسنى لهم التواجد بيننا كالطفيليات. لايريدون لنا التوحد كأهل منطقة وأن نتعايش مع بعضنا بعضاً بسلام في إطار احترام ومودة ووئام.

علينا نحن أن نحرص على التوحد والتعاون وأن ننبذ الأحقاد، ونوجه أنظارنا نحو ما هو مشترك بيننا وبين كل من يشاركوننا الحياة في المجتمع بمختلف دياناتهم ومذاهبهم واعتقاداتهم ومبادئهم.

علينا أن نتذكر دائماً، أن الرصاصة التي سيطلقونهاعلينا، لا تفرق بين المذاهب ولا الديانات، ولاتفرق بين الأحساب والأنساب والأعراق. إنما تنفذ أوامر من أطلقها الذي يعتبرنا جزءاً من مشكلة. يأتي ذلك بحسب تصويرنا في أفلام هوليوود، وخطب كل سيناتور أميركي مرشح للرئاسة. إن هدفهم هو التضليل ولاشيء غير ذلك. دعونا نتعاون ونتوحد ونفكر فيما نفعل، من أجل منعهم من الوصول إلى هدفهم وأن نرسل لهم رسالة «إننا لسنا شعوباً صامتة».

سعيد عيّاد

العدد 3689 - الجمعة 12 أكتوبر 2012م الموافق 26 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً