بعد ثلاثة أعوام ونصف من المعارك القضائية مع منظمة "جيشاه"(مسلك) الإسرائيلية لحقوق الإنسان ، اضطر منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إلى نشر وثيقة تعود لعام 2008 تتضمن "خطوطا حمراء لاستهلاك الغذاء في قطاع غزة".ووفقا لما ذكرته صحيفة "هاآرتس" اليوم الأربعاء، تكشف الوثيقة عن تصور مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية للحد الأدنى من السعرات الحرارية اللازمة لمنع سكان قطاع غزة من الإصابة بسوء التغذية، مع تشديد إسرائيل للقيود على حركة الأفراد والبضائع، بما في ذلك المنتجات الغذائية والمواد الخام.
وأوضحت الوثيقة أن مسؤولي وزارة الصحة شاركوا في صياغتها وأن النتائج تم وضعها بناء على "نموذج وضعته وزارة الصحة .. وفقا لمتوسط الاستهلاك في إسرائيل" وجرى بعدها تكييف هذه البيانات مع ثقافة الاستهلاك في غزة.وكان مكتب التنسيق استأنف ضد قرار المحكمة بنشر الوثيقة بحجة أنها كانت مسودة أولية لم يتم تطبيقها على الإطلاق ولم يتم الاسترشاد بها في عالم السياسة.إلا أن المحكمة رفضت الطلب، وبالفعل تم تسليم الوثيقة إلى المنظمة الحقوقية قبل أسبوعين.ووفقا للوثيقة ، فإن الشخص يحتاج في المتوسط 2279 سعر حراري يوميا يمكن الحصول عليها من 1836 جراما من الغذاء بما يعادل 5ر2575 طنا من المواد الغذائية لتلبية احتياجات جميع سكان القطاع. ولتوفير هذه الكميات يتعين نقل 4ر170 حمولة شاحنة يوميا لمدة خمسة أيام أسبوعيا.ومن هذه الكمية ، قام واضعو الوثيقة بخصم 6ر68 شاحنة من الغذاء يتم إنتاجها محليا في القطاع ومعظمها من الخضراوات والفواكه والألبان واللحوم.وتنقل "جيشا" عن بيانات للأمم المتحدة أن عدد شاحنات الأغذية التي يتم إدخالها يوميا إلى قطاع غزة غالبا ما تكون أقل من المستوى المحسوب وفقا للوثيقة.وأشارت الصحيفة إلى أنه كان يجري مراجعة قوائم المواد المسموح ادخالها، والمحظورة، من حين لآخر.