بدأت وسائل الإعلام المحلية في تونس اليوم الاربعاء (17 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) اضراباً عاماً لأول مرة في تاريخ البلاد للاحتجاج على ما قالت أنه سعي الحكومة التي تقودها حركة إسلامية للسيطرة على وسائل الإعلام وتقييد حرية التعبير في البلاد.
وتقود حركة النهضة الاسلامية الحكومة بعد فوزها في الانتخابات العام الماضي التي اعقبت الاطاحة بالرئيس السابق بن علي العام الماضي اثر احتجاجات شعبية، وتقول نقابة الصحافيين التي تضم أكثر من 1200 صحفي في تونس أن الحكومة الحالية تسعى إلى السيطرة على وسائل الاعلام العمومية والخاصة في تونس عبر تعيين موالين لها على رأس مؤسسات إعلامية دون اجراء انتخابات داخل وسائل الاعلام.
ولأول مرة في تاريخ البلاد امتنع مذيعي التلفزيون الحكومي والقنوات الخاصة عن الظهور في نشرات الأخبار، وبثت الأخبار في شكل عناوين مقتضبة واكتفت الإذاعات ببث برامج عن الإضراب وأغان عن الحرية وتجمع الصحفيون في مقرات الصحف دون أن يباشروا عملهم في انتظار اجتماع حاشد في مقر النقابة منتصف اليوم، وقالت بيان لنقابة الصحافيين التونسيين أن الاضراب "جاء للدفاع عن حرية الصحافة وبعد استنفاد سبل الحوار مع الحكومة"