يمضي بنك الإسكان قدماً في توفير الحلول التمويلية الإسكانية بشقيها الإسلامي والتقليدي للمواطنين من خلال عدد من المنتجات التمويلية التي تم تصميمها خصوصاً لتتناسب مع متطلبات الأسر التمويلية والإسكانية، كما يطمح لهيكلة حزمة من أدوات التمويل الإسلامية لتمويل المشاريع الإسكانية المقرر إنشاؤها في المستقبل القريب.
وقد أعطى ترخيص السلطات النقدية للبنك للمضي في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية، دفعة كبيرة لأعمال البنك؛ إذ لبّت هذه الخدمات متطلبات شريحة كبيرة من المواطنين الراغبين في استكمال معاملاتهم التمويلية بشكل متوائم مع الشريعة الإسلامية.
وقالت مدير عام البنك، عضو مجلس الإدارة، صباح المؤيد:» يسعى البنك دائماً إلى تلبية متطلبات المواطنين وإيجاد أفضل الحلول التي تتناسب مع تطلعاتهم ومقدرتهم ورغباتهم في إتمام تعاملاتهم المصرفية، وفي هذا الإطار ارتأى البنك تطوير عدد من المنتجات والخدمات الإسلامية تلبية للطلب الكبير من جمهور المستفيدين من الخدمات الإسكانية والتمويلية الأخرى التي يقدّمها البنك».
وأضافت «البنك يطور حالياً عدداً من أدوات التمويل التي سيتم استخدامها لتمويل المشاريع الإسكانية الكبرى التي تهدف إلى توفير 2500 وحده سكنية لاستيعاب طلب المواطنين على السكن».
وكان البنك قد حصل في العام 2005 على ترخيصٍ من مصرف البحرين المركزي يغطي عدداً من الجوانب التطويرية لخدماته ومنتجاته وتوسعة وتنويع نشاطاته، ومن ضمن هذه النشاطات قبول الودائع من المصارف، تقديم التسهيلات الائتمانية الإضافية للمواطنين لبناء المسكن سواء بشكل تقليدي أو وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية، الحصول على التمويل لأجل عن طريق استخدام الأدوات المالية المبتكرة، كإصدار الصكوك والسندات بضمان محفظة التمويلات الإسكانية أو ما يعرف بـ Securitization، فتح حسابات جارية للأفراد المستفيدين من خدمات البنك التمويلية لاقتناء مساكنهم، وأيضاً للهيئات الحكومية والشركات والمؤسسات المتعاملة مع البنك، بالإضافة إلى الاستثمار في المشروعات العقارية.
وقد شرع البنك في استكمال الجوانب الإجرائية والرقابية اللازمة لتقديم الخدمات والمنتجات الإسلامية وأنشأ هيئة للرقابة الشرعية في أغسطس/ آب 2009، مكونة من ثلاثة أعضاء هم الشيخ عبدالستار أبوغده، الشيخ نظام يعقوبي، الشيخ عبدالحسين العريبي، وتمت في مرحلة لاحقة مراجعة الإجراءات والمعاملات والعقود المستخدمة لضمان تقديم خدمات متكاملة للراغبين في الاستفادة من خدمات البنك بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
قبول الودائع من المصارف
حظي هذا الجانب باهتمام الإدارة التنفيذية التي ركّزت على توسيع عمل إدارة الخزينة الموجودة أساساً في البنك منذ نشأته وتقوم بمهام إدارة السيولة، وذلك بإدخال الصيرفة الإسلامية لتمكينها من التعامل مع جميع البنوك المحلية التقليدية والإسلامية، وعليه فقد قام بنك الإسكان بتطوير منتج الوكالة المتعامل بها بين إدارات الخزينة في البنوك الإسلامية، وتم عرضها على هيئة الرقابة الشرعية وتم إقرارها؛ ما ساعد إدارة الخزينة في البنك على التعامل مع بعض البنوك الإسلامية المحلية ومكّنها من إدارة السيولة لديها بفعالية أكثر. كما لبّى البنك الحاجة لتطوير منتج سلعة المرابحة، وعليه تم تطوير هذا المنتج وتمت المصادقة عليه من هيئة الرقابة الشرعية.
وفي هذا السياق قالت المؤيد: «إن طرح هذا المنتج بعد إقراره من مجلس الإدارة سيمكن إدارة الخزينة من مضاعفة أعمالها مع البنوك الإسلامية وسيمكنها من إدارة السيولة وتوفيرها بفعالية أكبر».
تقديم التسهيلات الائتمانية
جاءت تلبية بنك الإسكان للطلب على الخدمات والمنتجات الإسلامية متواكبة مع تسارع هذا الطلب في السوق، وتم توفير هذه الخدمات جنباً إلى جنب مع الخدمات المالية التقليدية التي يقدمها البنك. ويتولّى طاقم مهني توعية زبائن البنك لأنواع الخدمات المالية الإسلامية التي يقدمها وإرشادهم إلى أفضل الخيارات التي تتناسب مع متطلباتهم ومقدرتهم المالية، ففور وصول ملفات المستفيدين من التمويل الإسكاني إلى البنك، تقوم الإدارة المسئولة بالتواصل مع هؤلاء المستفيدين من أجل توفير المستندات الثبوتية ومن ثم يتم عرض خيارات حلول التمويل التي تشمل « المرابحة» و»الاستصناع و»الوكالة « بالإضافة إلى «الإجارة المنتهية بالتملك»، كما أنه، وفي حال الحاجة إلى تمويل إضافي يضاف إلى قيمة التمويل الإسكاني الاجتماعي، تقدم خيارات وتطرح كحلول متكاملة ويتم إنجازها من خلال عقود تمويلية إسلامية أو تقليدية بحسب رغبة المستفيدين.
التمويل لأجل
قطع البنك خطوات واسعة وسبّاقة في هذا المجال؛ إذ كان من أوائل البنوك التي تُقدم على استخدام أداة إصدار السندات بضمان محفظة التمويلات الإسكانية أو ما يعرف بـSecuritization منذ العام 2007، وواصل البنك، خلال السنوات التالية، نشاطه في استحداث أدوات مالية إسلامية مبتكرة بتطوير منتج «عهدة البحرين العقارية للمشاركة» العام 2011، وهو الأول من نوعه في السوق المحلية ووضع هذا الإنجاز البنك في مصاف البنوك الإسلامية المبتكرة لأدوات صيرفة إسلامية جديدة ذات جدوى اقتصادية. ويستخدم البنك أصول «عهدة البحرين العقارية للمشاركة» في تمويل اثنين من أكبر المشاريع العقارية التي نفذها البنك خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهما مشروع مدينة عيسى متعدد الاستعمالات، ومشروع السقية بلازا، ويشتمل المشروعان على شقق سكنية ومكاتب وإدارية ومحلات تجارية تلبي الطلب الكبير على مثل هذه الوحدات في المناطق التي أقيما فيها.
العدد 3699 - الإثنين 22 أكتوبر 2012م الموافق 06 ذي الحجة 1433هـ