العدد 3705 - الأحد 28 أكتوبر 2012م الموافق 12 ذي الحجة 1433هـ

أصوات الأميركيين من أصول آسيوية لها ثقل انتخابي في سباق محتدم

الولايات المتحدة - ا ف ب 

تحديث: 12 مايو 2017

من الكشك الذي يبيع فيه الصحف والاوشحة بالوان علم جنوب فيتنام سابقا، يراقب توني نغوين التنافس الشديد في سباق الانتخابات الاميركية والتجاذب لكسب اصوات الاميركيين المتحدرين من اصول اسيوية في ضواحي فرجينيا قرب واشنطن.
ويقوم ممثلون عن حملة الرئيس الاميركي باراك اوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني بزيارات كثيرة الى المطاعم الفيتنامية وصالونات التزيين في ضواحي فرجينيا سعيا وراء اصوات قد تكون حاسمة في هذا السباق المتقارب جدا بين المرشحين.
ويقول نغوين "اذا صوت كل الفيتناميين لصالح مرشح واحد، فقد يحدث ذلك فارقا في ولاية تشهد تنافسا حادا مثل فرجينيا".
والاميركيون الاسيويون الذين تم تجاهلهم كثيرا في الانتخابات الماضية، اصبحوا الان يعتبرون اسرع مجموعة عرقية نموا في الولايات المتحدة. ويشكلون حوالى 5% من الشعب الاميركي لكن نتيجة تصويتهم قد تتجاوز هامش تقدم المرشحين للفوز في ولايات حاسمة مثل فرجينيا ونيفادا وفلوريدا وكولورادو.
واذا صحت التوقعات فان الاميركيين الاسيويين سيعززون موقع اوباما الذي فاز بثلثي اصوات هذه المجموعة في 2008، في ارتفاع سريع من نسبة 32% التي صوتت للرئيس الاسبق بيل كلينتون عند انتخابه لاول مرة في 1992.
ويقول كارثيك راماكريشنان الاستاذ في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد "هذا تحول تاريخي، اخر مرة شهدنا فيها مجموعة مهاجرين تحدث مثل هذا الفارق الكبير كانت لدى الناخبين اليهود بين عشرينيات واربعينيات القرن الماضي" الذين صوتوا ايضا لصالح الديمقراطيين.
وراماكريشنان ساهم في اعداد دراسة "ناشونال اسيان اميركان سورفي" وهي دراسة شملت 3034 من الراشدين وخلصت الى ان المجموعة تميل بقوة الى الديمقراطيين حول عدة مواضيع مطروحة في الانتخابات مثل حقوق النساء والضمان الصحي والهجرة.
وهذا الدعم كان متفاوتا بين المجموعات الاتنية.

فالاميركيون المتحدرون من اصل هندي كانوا اشد مؤيدي الديمقراطيين حيث قال 58% انهم يميلون اكثر لهذا الحزب مقارنة مع 7% قالوا انهم يؤيديون الجمهوريين.
واضاف راماكريشنان ان العديد من الاميركيين الاسيويين برز دورهم سياسيا خلال ادارة كلينتون التي كانت بالنسبة اليهم فترة ازدهار.
ومنذ ذلك الحين وبعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر "والنهج المحافظ بشكل متزايد حيال الهجرة من قبل الجمهوريين، كل ذلك ادى الى ابتعاد الكثير من الاميركيين الاسيويين عن الجمهوريين" كما اضاف.
واظهرت الدراسة ايضا دعما قويا للديمقراطيين لدى الاميركيين المتحدرين من اصل صيني وياباني وكوري.

لكن الجمهوريين يحظون بتقدم طفيف في نسبة التاييد لدى الاميركيين من اصل فيليبيني لان الكثير منهم يعتبرون من الكاثوليك الملتزمين.
والجمهوريون عادة يحظون بتاييد لدى الاميركيين الفيتناميين لان الجيل القديم منهم يتذكر موقف الحزب الحازم ضد الشيوعية.

لكن الاستطلاع اشار الى ان اوباما حقق تقدما كبيرا لدى هذه المجموعة خصوصا بفضل نظام الضمان الصحي الهادف الى زيادة تغطية الكثير ممن لا يملكون تامينا صحيا.
واظهرت استطلاعات رأي على الصعيد الوطني ان اوباما، اول رئيس اسود للولايات المتحدة، يحظى ايضا بدعم كبير لدى السود والمتحدرين من دول اميركا اللاتينية ما يساهم في تعويض الاصوات التي تصب في مصلحة رومني من جانب الناخبين البيض.
ويقوم النائب مايك هوندا الديموقراطي من اصل ياباني والذي اصبحت منطقته في كاليفورنيا الاكبر التي تعد غالبية اسيوية، بجولات في ولايات حاسمة لتشجيع الناخبين الاميركيين من اصول اسيوية على التوجه الى صناديق الاقتراع.
وقال هوندا لوكالة فرانس برس "نحاول تشجيعهم عبر زيارة اماكن عملهم او اي مكان يذهبون اليه وكذلك عبر الاعلانات".
واضاف ان 45% على الاقل من الناخبين من اصول اسيوية لم يسجلوا اسماءهم بعد.

وكان يعمل على تعبئة متطوعين لحثهم على التصويت لان الاسيويين الاميركيين "يميلون عادة" الى الامتناع عن الادلاء باصواتهم.
ويشدد هوندا على دعم الديمقراطيين لقانون يعطي الاقامة الدائمة لشباب مؤهلين لا يملكون اوراقا ثبوتية، كما اشار الى ان اوباما عين ثلاثة اميركيين من اصول اسيوية في حكومته.
وفي العام 2009 تعرض اوباما لانتقادات شديدة من الجمهوريين حين انحنى امام الامبراطور اكيهيتو خلال زيارة الى طوكيو.
وقال هوندا "لدى مجموعة الاميركيين المتحدرين من اصول اسيوية فان انحناءة الرئيس تدل على الاحترام وليس على التقليل من شانه".
ويحاول الجمهوريون في فرجينيا من جهتهم اجتذاب اصوات الناخبين الاميركيين الاسيويين.

وعند ترشح الحاكم الجمهوري بوب ماكدونيل في 2009 امضى ساعتين ونصف الساعة في مهرجان اسيوي فيما لم يحضر منافسه الديمقراطي كما يتذكر سانجاي بوري رئيس لجنة العمل السياسي الاميركية-الهندية.
وعين رومني ايلين تشاو المولودة في تايوان التي كانت وزيرة للعمل في ادارة الرئيس السابق جورج بوش، مسؤولة عن الحملة لتعبئة الاسيويين الاميركيين.

وشدد الجمهوريون على دعمهم لخفض الضرائب لان عددا كبيرا من الاسيويين الاميركيين يملكون شركات او محلات صغيرة.
ورغم الدعم الكبير للديمقراطيين من جانب الاميركيين المتحدرين من اصول هندية، فان ابرز شخصيتين في المجال العام لهذه المجموعة تمثلان الحزب الجمهوري وهما حاكم لويزيانا بوبي جندال وحاكم كارولاينا الجنوبية نيكي هالي.
وهذه السنة قدم 30 اسيويا اميركيا ترشيحاتهم للكونغرس ما يشكل رقما قياسيا، وبينهم 25 ديمقراطيا.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً