دعت مجموعات معارضة للرئيس السوري بشار الاسد اليوم الاربعاء (31 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) خلال اجتماع في تركيا الى الاسراع في تشكيل حكومة في المنفى لتحسين تمثيلها وخصوصا الحصول على دعم افضل من الاسرة الدولية لقضيتها.
وقال المشاركون في المؤتمر الذي نظمه المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في بيان "اجمع المؤتمر على ضرورة وضع خلافاتنا الايديولوجية جانبا وتشكيل حكومة في المنفى. وستتخذ شكل حكومة انتقالية للحصول على افضل دعم سياسي لثورتنا من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي".
واضاف البيان ان هذه الحكومة ستتيح تأمين ما يحتاج اليه المدنيون في "مناطق البلاد التي حررها" المقاتلون سواء على صعيدي الامن والسكن.
واوضح المسؤول عن المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية رضوان زيادة خلال مؤتمر صحافي في سيليفري بضاحية اسطنبول "اجمع المشاركون بما في ذلك الاحزاب السياسية السورية على انعقاد جمعية عامة لانتخاب هذه الحكومة في المنفى".
واضاف "دعا العديد من الدول وفرنسا ودول عربية وغيرها المعارضة السورية الى تشكيل حكومة انتقالية يعترف بها لاحقا. هذا ما نحاول القيام به".
وفي نهاية اب/اغسطس اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في اول خطاب له في السياسة الخارجية ان بلاده مستعدة "للاعتراف بحكومة انتقالية في سوريا الجديدة لدى تشكيلها" من قبل المعارضة.
وذكر زيادة ان المؤتمر العام الذي يفترض ان ينتخب مثل هذه الحكومة سيجتمع "على الاراضي السورية اذا امكن في المناطق المحررة".
من جهته شدد احد كبار الضباط السوريين الذين انشقوا وانضموا الى صفوف المعارضة اللواء محمد حسين علي على ان "هذه الحكومة الانتقالية يجب ان تحصل على ضمانة من الاسرة الدولية بالاعتراف بها".
واضاف "علينا ان نظهر للعالم باننا نعمل معا".
وقد اغتنم عدد كبير من المعارضين السوريين هذا الاجتماع ليعربوا مرة اخرى عن اسفهم لضعف الدعم الدولي لقضيتهم.
وقال هيثم المالح "تقول لنا المجموعة الدولية اننا منقسمون، لكنها هي ايضا منقسمة"، مشيرا بذلك الى عجز مجلس الامن عن اتخاذ قرار بفرض عقوبات على الرئيس بشار الاسد.
واضاف "لمن العار الا تتوصل المجموعة الدولية الى القيام بمزيد من الخطوات لحماية السوريين".
وافادت حصيلة اصدرها الاربعاء المرصد السوري لحقوق الانسان ان اعمال العنف اسفرت عن سقوط اكثر من 36 الف قتيل منذ اندلاع الاحتجاجات في 15 اذار/ماري 2011، منهم 25,667 مدنيا.
واتفق معارضو النظام السوري ايضا على كتابة دستور ديمقراطي جديد على اساس دستور 1950، كما قال زيادة ايضا.
واضاف ان الجيش السوري الحر لن يضطلع بدور سياسي بعد مرحلة بشار الاسد.
ويشارك اكثر من 150 معارضا سوريا منذ الاثنين في سيليفري في اجتماع المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد، وبينهم عدد من اعضاء المجلس الوطني السوري والقادة العسكريين في الجيش السوري الحر.