وافق البرلمان الإيطالي اليوم الأربعاء (31 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) بشكل نهائي على قانون مكافحة الفساد الذي تقول حكومة رئيس الوزراء ماريو مونتي إنه ضروري لجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي الذي تحتاج اليه البلاد على نحو ملح .
وجاءت إيطاليا في المرتبة 69 بين 182 دولة العام الماضي في مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية ومقرها برلين.
وكانت هذه النتيجة الاسوأ بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة.
وتجعل هذه النتائج الدول الخارجية تشعر بالقلق ازاء استثمار أموالها في إيطاليا.
وقال مونتي في وقت سابق الشهر الجاري إن إقرار " قانون صارم لمكافحة الفساد هو المفتاح لنمو البلاد".
ويضيف القانون الجديد جرائم جديدة إلى قانون العقوبات مثل استغلال النفوذ والفساد بين المواطنين العاديين .
ويفرض القانون الحالي عقوبات على الفساد عندما يحدث بين المواطنين العاديين والإدارة العامة.
ويضمن الإصلاح عدم الكشف عن اسماء المسؤولين العموميين الذين يكشفون عن صفقات الفساد كما يجبر الهيئات العامة على نشر تفاصيل إنفاقها على الإنترنت باسم الشفافية.
وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني التي سبقت حكومة مونتي قد اقترحت مشروع القانون في أيار/مايو 2010.
ولكن الموافقة عليه تأجلت بسبب معارضة أعضاء حزب برلسكوني والذين فرضوا بعض التغييرات.
وعرض مونتي بعد ذلك مشروع القانون للتصويت عليه في البرلمان. وقال لوكشيانو هينا ، عضو منظمة الشفافية الدولية في مكتبها في إيطاليا في بيان :" الكلمة الأولى التي ترد إلى الذهن في الأخبار أنه جرى تمرير القانون نهائيا".
ولكن بعض المراقبين يقولون إن مشروع القانون ليس كافيا. فعلى سبيل المثال، يمنع المحققين من استخدام التنصت في قضايا الفساد بينما جرى تأجيل تطبيق حظر تولى وظيفة عامة على الأشخاص المدانين في سرقة أموال عامة.
وقالت وزيرة العدل الإيطالية باولا سفرينو :"يمكننا أن نبذل المزيد" رافضة الإشارات إلى أن القانون كان ثمرة " توافق سياسي".
وأثار عدد من فضائح الفساد الرأي العام الإيطالي في الأسابيع الماضية.
ومما يعكس الخلاف مع السياسيين التقليديين ، ظهر حزب "حركة خمسة نجوم" باعتباره الحزب الأكبر الوحيد في الانتخابات المحلية في صقلية يوم الأحد الماضي.
وتعهد مونتي أن يقلل أعضاء الحكومة المحلية من أجل تقليل فرص الكسب غير المشروع.
وأقرت حكومته مرسوما اليوم بخفض عدد الأقاليم الإيطالية من 86 إلى 51 اعتبارا من عام 2014.
محاربة الفساد
يجب الاستفادة من هذه القوانين لمحاربة الفساد فى الدول العربية والتسلح نحو ركب التقدم والتنمية