انضم رئيس شركة كرايسلر للسيارات أمس الأول الثلثاء (30 أكتوبر/ تشرين الأول 2012)، إلى منتقدي المرشح الجمهوري للبيت الأبيض ميت رومني بشأن إعلان مفاده أن شركة جيب تنقل وظائف إلى الصين نتيجة سياسات الرئيس باراك أوباما.
ويتم بث الإعلان في أوهايو، إحدى الولايات الأساسية التي تشهد معركة محتدمة للفوز بأصوات ناخبيها، وحيث تقوم شركة كرايسلر بإنتاج سيارات جيب في مصنع في توليدو.
وصدر الإعلان بعدما تعرّض المرشح الجمهوري لانتقادات حادّة لإعلانه في تجمّع انتخابي الأسبوع الماضي في أوهايو؛ إذ يوظف قطاع السيارات عاملاً من أصل ثمانية، أن شركة جيب ستنقل «كل» إنتاجها إلى الصين.
ووصفت «كرايسلر» هذه الشائعات بأنها «وثبة يصعب حتى على بهلوانات السيرك المحترفين القيام بها».
وفاز أوباما بتأييد كبير بين عمّال أوهايو بعدما طبّق خطة بقيمة 84 مليار دولار لمساعدة قطاع إنتاج السيارات على النهوض؛ على رغم معارضة الجمهوريين ومن بينهم رومني الذي واجه الكثير من الانتقادات لإعلانه الشهير في وسط الأزمة «دعوا ديترويت تفلس».
وقبل أسبوع واحد من الانتخابات الرئاسية في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني يتقدم أوباما حالياً على رومني في أوهايو بـ2,1 نقطة؛ بحسب معدّل استطلاعات الرأي الذي وضعه موقع ريل كلير بوليتيكس المستقل.
ويظهر إعلان رومني سيارات يتم تحطيمها فيما يعلن صوت أن «أوباما دفع جنرال موتورز وكرايسلر إلى الإفلاس وباع كرايسلر إلى الايطاليين الذين سيقومون ببناء سيارات جيب في الصين» مشدّدا على أن رومني «سيبذل المزيد» من أجل صناعة السيارات.
وقال الرئيس التنفيذي لـ «كرايسلر»، سيرجيو ماتشيوني، إن أي خطط لإنتاج سيارات جيب في الصين إنما هي مؤشر إلى قوّة الشركة، مشدّداً على أن الإنتاج المحلي هو الوسيلة الوحيدة لتوسيع أعمال الشركة في أكبر سوق للسيارات في العالم. كما لفت إلى أن «كرايسلر» ضاعفت بثلاث مرات إنتاجها لسيارات الجيب في الولايات المتحدة واستحدثت ما يزيد على 11200 وظيفة جديدة منذ أن أصبحت بإدارة شركة فيات العام 2009.
وقال مارتشيوني في رسالة إلى الموظفين، إن «سلاسل تجميع سيارات جيب ستستمر في العمل في الولايات المتحدة وستشكل العمود الفقري للشركة» مؤكداً أن «التلميح إلى أي شيء مختلف غير صحيح».
وردّت حملة أوباما يوم الاثنين (29 أكتوبر الجاري) على إعلان رومني بإعلان مضاد يؤكد أن رومني «كان مخطئاً حينها (...) وهو غير صادق الآن» ويورد مشهداً لرومني يقول: «دعوا ديترويت تفلس».
وعلق رومني متهماً خصمه بالتضليل باستخدامه هذه الجملة خارج سياقها، مشدّداً على أن ما كان يعنيه هو أن على القطاع الخاص أن يتولى تسوية الأمر وعلى أن أوباما قام في نهاية المطاف بما دعا إليه هو نفسه من خلال إعادة هيكلة «جنرال موتورز» و»كرايسلر» تحت رعاية قانون الإفلاس.
ولفت خبراء ومحللون إلى أن أسواق القروض كانت مشلولة في حينها بسبب الأزمة المالية وأن «جنرال موتورز» و»كرايسلر» ومورّديهما كانوا قد انهاروا لو لم تقدّم لهم الحكومة المساعدة، ولكان الأمر تسبّب بفقدان مليون وظيفة.
وتمكّنت الشركتان فيما بعد من تحقيق أرباح هائلة وتوسيع إنتاجهما واستحداث وظائف وإعادة تسديد القسم الأكبر من قروضهما.
العدد 3708 - الأربعاء 31 أكتوبر 2012م الموافق 15 ذي الحجة 1433هـ