تبدأ في (نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري) المرحلة الرابعة عشرة من برنامج فحص الدم لطلاب الصف الثاني الثانوي، وهو البرنامج السنوي الذي يتم بالتعاون بين وزارة الصحة والجمعية الأهلية لأمراض الدم الوراثية وقسم الخدمات في وزارة التربية والتعليم بهدف مواصلة الجهود لمكافحة أمراض الدم الوراثية.
ويطبق البرنامج على 48 مدرسة ثانوية حكومية وخاصة وتشمل مدارس البنين والبنات؛ ويهدف إلى الاكتشاف المبكر لأمراض الدم الوراثية ورفع مستوى الوعي لدى المجتمع، وخصوصاً جيل الشباب، ومساعدتهم على معرفة ما إذا كانوا يحملون الصفة الوراثية لأمراض «الأنيميا المنجلية» و«الثلاسيميا» ونقص الخميرة.
ويتوقع أن يطلب الفحص هذا العام أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة حيث يزداد الإقبال عليه من قبل الطلاب وأولياء الأمور.
وذكرت وزارة الصحة أنه من خلال هذا البرنامج إلى جانب برنامج فحص المقبلين على الزواج؛ تم التوصل إلى خفض نسبة المواليد المرضى بأمراض الدم الوراثية بنسبة 75 في المئة، كما ساعد برنامج فحص الطلاب برنامج الفحص ما قبل الزواج، حيث يتعرف الشاب والشابة على نوعية دمهما قبل الموافقة على الزواج، بل وقبل التوجه إلى أخذ موعد لفحص الزواج، وهو ما يقلل العبء النفسي والاجتماعي الذي ينتج من اكتشاف أن الطرفين يحملان المرض نفسه ومعرضان لإنجاب أطفال مرضى.
ويحصل كل طالب مجاناً على بطاقة تحدد نوع دمه، ويمكن استعمالها طول العمر، كلفتها في الطب الخاص لا تقل عن ثلاثين ديناراً، وبمعرفة نتيجة الطالب تعرف الأسرة كلها ما إذا كان هناك احتمال لإصابة الأجيال المقبلة من أفرادها ومن ثم التخطيط لكيفية الوقاية.
والبرنامج بدأ العام 1998 ومع تتابع المراحل وصل عدد الطلبة الذين تم فحصهم إلى 82 ألفاً ويستغرق الفحص 6 أشهر بموازنة تصل إلى 20 ألف دينار.
وتتكفل وزارة الصحة بشراء مواد المختبر، بينما تتكفل الجمعية الأهلية لأمراض الدم الوراثية بالكلفة المتبقية، والبرنامج يشمل محاضرات توعية للفئة المستهدفة في جميع المدارس، إلى جانب توزيع «المطويات» والكتيبات التثقيفية، وللمساعدة على ذلك تم توزيع قرص مضغوط يشمل المحاضرة، وجميع الكتيبات، ووزع على جميع المدارس؛ للاستفادة منه في حملات التوعية للطلاب. ويسبق ذلك توزيع بطاقات الفحص و«المطويات» التعريفية بهذه الأمراض على الطلاب «6 آلاف مطوية»، كما تم توزيع فيلم تثقيفي عن أمراض الدم الوراثية على جميع المدارس.
وأهابت وزارة الصحة والجمعية الأهلية لأمراض الدم الوراثية بمؤسسات المجتمع كافة دعم ومساندة هذا البرنامج المهم للتمكن من مواصلة العمل فيه لحماية آلاف الأطفال البحرينيين من الإصابة بهذه الأمراض المزمنة والخطيرة.
العدد 3709 - الخميس 01 نوفمبر 2012م الموافق 16 ذي الحجة 1433هـ
شكراً لكم
فعلاً هذا برنامج رائد ويستفيد منه الجميع