تعرض نفوذ المدير الفني روبرتو مانشيني لضربة قوية في مانشستر سيتي مع تعيين مديراً إدارياً للكرة في النادي تكسيكي بغيريستين الذي سيحد من فعالية دور الإيطالي كمدرب للفريق الأول، في الوقت الذي نفى النادي استعداد مدرب برشلونة السابق بيب غوارديولا ليحل محل الإيطالي.
وقام الرئيس التنفيذي في مانشستر سيتي فيران سوريانو، الذي تم تجنيده من برشلونة في الصيف، بتعيين المدير التقني السابق في النادي الكاتالوني تكسيكي بغيريستين، والذي عمل معه لمدة 3 سنوات لبناء النجاح في كامب نو، في منصب مدير إداري للكرة، ما يعني أن مانشيني سيجد نفسه الآن خلف هذين الحليفين الوثيقين للغاية، وفي المركز الثالث في «هرم الامتياز» الجديد في النادي.
وفي انتكاسة أخرى، ينتظر مانشيني أيضاً نتائج الفحص الطبي للإصابة الخطيرة التي تعرض لها ميكا ريتشاردز في ركبته في فوز النادي يوم السبت 1/صفر على سوانزي في البريميرليغ.
وبعيداً عن الانتصار الذي حققه مانشيني في معركته لممارسته قدراً أكبر من السيطرة من بريان ماروود، الذي أصبح الآن العضو المنتدب للأكاديمية الجديدة للنادي التي بلغت تكلفتها 200 مليون جنيه إسترليني، فإن تعيين بغيريستين سيوحي فقط أي من اللاعبين يحتاجهم في سوق الانتقالات.
ومع النظر إلى الأكاديمية على أنها المساهم الفعال للسيتيزين ومستقبله، كما أكاديمية لا ماسيا لبرشلونة، فإن تغيير مهمة ماروود لا يمكن النظر إليها على خفض منصبه، على رغم أنه لن يكون مركزه عالياً كما هو الحال في التسلسل الهرمي عندما كان والرئيس التنفيذي السابق غاري كوك يديران النادي، فالهيكل الإداري الجديد سيحرره من علاقته الصعبة مع مانشيني بدرجة كبيرة، فالوظيفة الآمنة تعتبر حيوية لاستدامة النادي.
وتوضح الطبيعة الحساسة لتعيين بغيريستين داخل هيكل الإداري الحالي، لماذا أعلن مانشستر سيتي عن تعيين الإسباني (48 عاماً) في منتصف ليلة السبت، في الوقت الذي كان بغيريستين قد نفى القصة في الأسبوع الماضي.
وعلى رغم تذمر مانشيني العلني لسلطة ماروود وكوك، إلا أن سوريانو يؤمن بعمق في الهياكل الإدارية واضحة المعالم، وبالتأكيد سيتوقع موافقة مانشيني مع التنظيم الجديد.
وعندما وضع بغيريستين وثيقة المعايير من 9 نقاط أمام سوريانو لتمكين برشلونة من إيجاد خليفة لفرانك ريكارد في كامب نو، كان شرطه الأول في القائمة الحاجة إلى «احترام نموذج الإدارة الرياضية ومدير كرة القدم».
ونصت الوثيقة أيضاً على أن «لدى مدير الكرة القدرة لاتخاذ القرار النهائي». وكانت هذه أفضل مواصفات لبيب غوارديولا الذي تم التعاقد معه، وبالتالي فوصول غوارديولا إلى استاد الاتحاد ليس أمراً مفروغاً منه.
وتنعكس الأدلة التي من شأنها أن تعتبر مانشيني الآن مدرب الفريق الأول في الطريقة التي وصف سوريانو نجاح برشلونة بين عامي 2008 و2010 عندما قال عن تلك الفترة: «عين مجلس الإدارة تكسيكي بغيريستين لقيادة الفريق كمدير إداري، وفرانك ريكارد هو مدرب للفريق»، وعموماً وضع اسم بغيريستين في الاعتبار لكيفية أسلوب إدارته عندما بدأ أداء الفريق يتراجع.
ولا يتدخل بغيريستين، الجناح الأيسر السابق لبرشلونة وريال سوسيداد، باختيار مانشيني لتشكيلة الفريق، ولكن تصميم سوريانو وبغيريستين على عدم إبلاغ المدرب بقراراتهما كان المفتاح بعدم تعيين البرتغالي جوزيه مورينهو لخلافة ريكارد في 2008.
وإذا أقصي مانشستر سيتي من كأس رابطة المحترفين فإنه سيكون هناك أسبوع كامل لمانشيني لإعادة تنظيم صفوفه وجمع أفكاره بشأن تعيين بغيريستين.
وبالتأكيد لم يعط الإيطالي أي إشارة إلى الهيكل الجديد في أعقاب الفوز 1/صفر على سوانزي في البريميرليغ بعدما أرجأت الانتقادات بعد تلقيه الهزيمة 3/1 أمام أياكس في أمستردام في دوري أبطال أوروبا.
ويتذكر بغيريستين باعتزاز فوز برشلونة 6/2 على مضيفه ريال مدريد في 2009، وربما كان ذلك مدعاة للفخر بالنسبة إليه، لأنه هو الذي تعاقد مع 6 من اللاعبين الذين شاركوا في تلك المباراة: اريك ابيدال وداني ألفيش ويايا توريه وجيرارد بيكيه وصامويل إيتو وتيري هنري، ولكنه لم يحقق النجاح مع صفقات مع مثل أليكس هيلب وماكسي لويز.
وفي الوقت نفسه، نفى مانشستر سيتي بأن وظيفة مانشيني مهددة من قبل مدرب برشلونة السابق غوارديولا على رغم وصول بغيريستين لإستاد الاتحاد للعمل جنباً إلى جنب مع تعيين سوريانو رئيساً تنفيذياً للنادي، إذ عملا معاً في كامب نو، التي أدت إلى تكهنات بقرب الاتصال بغوارديولا الذي يتمتع بفترة راحة في نيويورك لموسم كامل.
وأكد مصدر مطلع في النادي أن وظيفة الإيطالي، الذي وقع عقداً جديداً في الصيف لمدة 5 سنوات وأصبح المدير الفني الأعلى أجراً في البريميرليغ، آمنة.
وقال المصدر لشبكة الرياضة والترفيه الأميركية إن مانشيني قد فاز بثلاثة ألقاب في عامين ونصف عام ووقع عقداً لمدة 5: «ولو كان مدرباً فاشلاً لا أعتقد بأن النادي كان سيمنحه عقداً جديداً، لدينا مشروع ضخم للأكاديمية الجديدة التي سيشرف عليها ماروود، في حين كان وصول بغيريستين لأننا بحاجة إلى تقاسم الأدوار».
ومن الواضح أن دور بغيريستين في توظيف لاعبين سيكون مركزياً بالإضافة إلى مشاركاته اليومية في إستاد الاتحاد، وما إذا كان مانشيني سيرى ذلك مفيداً أو عائقاً لعمله، سيكون مثيراً للاهتمام، والشيء الوحيد الذي لن يتسامح فيه إذا قيل له أي لاعب ينبغي شراؤه من عدمه.
العدد 3709 - الخميس 01 نوفمبر 2012م الموافق 16 ذي الحجة 1433هـ