عزز الاقتصاد الأميركي معدل التوظيف في أكتوبر/ تشرين الأول وارتفعت نسبة البطالة قليلاً؛ حيث استأنف مزيد من الأميركيين البحث عن العمل، وهي إشارة تبعث على الأمل في الاقتصاد الواهن.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس الجمعة (2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012) إن 171 ألف شخص أضيفوا إلى كشوف الرواتب الشهر الماضي. وعدلت الوزارة عدد الوظائف التي أضيفت في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول بزيادة 84 ألف وظيفة.
وارتفعت نسبة البطالة بمقدار عشر نقاط مئوية إلى 7.9 في المئة، لكن ذلك كان نتيجة لزيادة أعداد الأميركيين العائدين إلى القوى العاملة. ولا يحتسب عاطلاً عن العمل إلا الذي بحث عن وظيفة في الآونة الأخيرة.
وبيانات الوظائف هي آخر ورقة مهمة تتعلق بالاقتصاد قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى يوم الثلثاء المقبل، والتي يتنافس فيها الرئيس باراك أوباما مع المرشح الجمهوري ميت رومني.
وكانت الزيادة في نسبة البطالة متوقعة، لكن الزيادة في الوظائف الجديدة تجاوزت أكثر التوقعات تفاؤلاً في استطلاع أجرته «رويترز». وأظهر التقرير أن القطاع الخاص نجح في خلق 184 ألف وظيفة خلال فترة إعداد التقرير، بالمقارنة مع التوقعات التي بلغت 123 ألف وظيفة، في حين شهد قطاع الصناعة الأميركي خلق ما يصل إلى 13 ألف وظيفة، بالمقارنة مع التوقعات التي فقدان 5 آلاف وظيفة، وبأفضل من القراءة السابقة التي تم تعديلها إلى 14 ألف وظيفة مفقودة.
كما وأظهر التقرير الصادر أن شركات الخدمات الخاصة كانت الأبرز من حيث خلق الوظائف، في حين واصل القطاع الحكومة الاستغناء عن الوظائف خلال فترة إعداد التقرير، في الوقت الذي يقف فيه الولايات المتحدة الأميركية على أبواب انطلاقة موسم الأعياد والعطلات، ناهيك عن الوقوف على بعد أسبوع فقط من الانتخابات الرئاسية الأميركية. وتتأثر معدلات التوظيف في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ بخلق «وظائف مؤقتة» من قبل الشركات الكبرى والصغرى والمتوسطة بالإضافة إلى تجار التجزئة، وبالأخص خلال فترة الأعياد والعطلات، والتي تشهد عادة ارتفاع مستويات الطلب على السلع والخدمات، وبالتالي خلق فرص عمل من قبل الشركات وتجار التجزئة.
العدد 3710 - الجمعة 02 نوفمبر 2012م الموافق 17 ذي الحجة 1433هـ