اعترف المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني البرتغالي جوزيه مورينهو بأن ضريبة الشهرة كلفته عدم القدرة على اصطحاب ابنه إلى داخل مدرسته، أو مرافقة زوجته إلى المتاجر لعدم إحراجهما.
وأكد مورينهو في مقابلة أجراها لمجلة (روندا ايبريا) أنه لم يفكر في اعتزال مهنة التدريب على رغم الصعوبات الحياتية التي تفرضها عليه، مبينا «أشعر بأنني محبوب أكثر مما يظن الناس».
وعن التأثير السلبي لعمله على حياته الشخصية، اشتكى (مو) «ابني يطلب مني ألا اصطحبه إلى داخل المدرسة لكي ينعم بالهدوء ولا يتعرض للمضايقات، كما تطلب مني زوجتي أن أظل بالسيارة بينما تقوم بمشترياتها، هذا هو الثمن الذي أدفعه لأحظى بوظيفة أعشقها».
وتابع «لدي عدد كبير من المعجبين، أكثر مما يظن الناس، حتى من الفرق الخصوم، إنهم يقدرونني ويكنون لي الاحترام»، مضيفا «أعيش صراعا مع نفسي، لأنني أريد دوما أن أكون الأفضل». وأشار المدرب (الفريد من نوعه) أن «مهنة التدريب باتت أكثر تعقيدا وصعوبة بالمقارنة بوضعها قبل 10 أو 20 أو 30 عاما بسبب تطورها المستمر، فواجبات المدرب أكبر بكثير من مجرد اختيار 11 لاعبا وتلقينهم بعض التعليمات الفنية».
وتذكر مورينهو واقعة حدثت معه في أول يوم له بالجامعة، شارحا «قلت لأحد الأساتذة أنني أود أن أصبح مدربا لكرة القدم وأنني لست بحاجة لحضور محاضراته، فرد علي قائلا: «إذا أردت أن تكون مدربا جيدا، لا يجب أن يقتصر علمك على كرة القدم وحدها. يبدو أنه كان محقا».
كما شدد على أنه حين شق طريق التدريب رسم لنفسه خارطة البلدان التي يود العمل فيها لكي يصبح مدربا عالميا، وقد اختار البرتغال وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا، وهو ما حققه بالفعل. وتطرق الداهية البرتغالي للحديث عن الضغوطات الرهيبة التي يواجهها كل فرد يعمل بكرة القدم، مشيرا إلى أن «هذا الضغط قد يدفع أشخاصا عاقلين لارتكاب حماقات».
كما انتقد الدور الذي تلعبه الصحف في إثارة الجماهير، مختتما «يجب أن نتعاون لنقدم أمثلة جيدة تغطي على مساوئنا».
العدد 3710 - الجمعة 02 نوفمبر 2012م الموافق 17 ذي الحجة 1433هـ