ذكريات 8 أعوام تطارد مهاجم مانشستر يونايتد، وصيف بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم الهولندي روبين فان بيرسي، حين يلتقي فريقه السبت أمام أرسنال الذي دافع اللاعب عن ألوانه بين موسمي 2004 و2012.
شاب يافع، في مطلع عقده الثالث، جاء فان بيرسي إلى أرسنال من فينورد الهولندي بعدما التقطته عين الفرنسي المتخصص في صيد المواهب آرسين فينغر، لم تتُح للمهاجم الهولندي الفرصة في مواسمه الأولى مع المدفعجية للتألق بسبب إصاباته المتعددة وتواجد مهاجمين تصعب إزاحتهم من تشكيل الفريق على رأسهم الفرنسي الهداف تيري هنري.
على مشارف الثلاثين عامًا، وجد فان بيرسي الطريق إلى النجومية ممهدة، خطوات سريعة ومنتظمة قطعها نحو قمة ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الموسم الماضي ليختتم المسابقة برصيد 30 هدفًا، رفعت رصيده مع المدفعجية خلال الثمانية مواسم إلى 128 هدفًا في مختلف المسابقات، قبل أن يلحق بركب الراحلين عن أرسنال بحثًا عن الألقاب وينتقل إلى صفوف الشياطين الحُمر.
وحين يرتدي هداف النسخة الماضية من البريميرليغ، قميص فريقه الجديد الأسود والأحمر، السبت، أمام أرسنال، ستكون جماهير المدفعجية على أتم الاستعداد، الهتافات العدائية جاهزة، وصافرات الاستهجان لن تغيب كلما داعب فان بيرسي الكرة، وتوسلات فينغر «عدم مضايقة مهاجم الشياطين» لن يكون لها جدوى.
وأثبت فان بيرسي، منذ انتقاله إلى يونايتد، قدرته على النجاح في التحدي الصعب لمزاحمة واين روني وداني ويلباك في هجوم الفريق، بل أصبح الوافد الجديد الخيار الأول والرئيس لدى فيرغسون الذي دفع به في 9 مباريات في الدوري سجل خلالها 7 أهداف منحته صدارة ترتيب هدافي المسابقة مع مهاجم نيوكاسل ديمبا با الذي أحرز عدد الأهداف نفسها.
أرسنال، أخفق، على رغم تعاقده مع الثنائي المهاجم لوكاس بودولسكي وأوليفير جيرو، في تعويض رحيل الهداف الهولندي، إذ لم يسجلا إلا 3 أهداف فقط في البريميرليغ، وتأثرت نتائج الفريق محليًا وأوروبيًا برحيل اللاعب الذي ساهم في استمرار المدفعجية في المراكز الأربعة الأولى.
العدد 3710 - الجمعة 02 نوفمبر 2012م الموافق 17 ذي الحجة 1433هـ